آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
المجتمع المدني بين التحديد المفاهيمي والإفلاس القيمي ~ سيدي يحيى بريس

المجتمع المدني بين التحديد المفاهيمي والإفلاس القيمي

المجتمع المدني بين التحديد المفاهيمي والإفلاس القيمي
---دراسة تحليلية سيدي يحيى الغرب نمودجا---


بوعزة الخلقي يونيو 2013

.

بعدما إستعرضنا مستوى التاريخ والنشأة انتقلنا الى دلالة المجتمع المدني التي يمكن وصفه بكونه "مفهوم يكتنفه الغموض من حيث الدلالة نظرا للتقاطع الحاصل بين الفاعل السياسي والمدني"، إلا أنني أميل الى الطرح القائل بكون الفاعل المدني هو الطرف النقيض لمؤسسات الدولة وما يعتمل في داخلها، فمثلا الأحزاب فاعل مدني، وحين تتحول لتسيير دواليب الحكم تصبح ضمن دائرة المجتمع السياسي، أما الجمعيات فهي مدنية ولا تخضع للتبدُل، لذلك فتسمية المجتمع المدني أقصد بها الجمعيات والودايات دون غيرها.

مسألة "التنمية" تقتضي الكثير من المكاشفة الحقيقية والصريحة للواقع في كل تجلياته دون تحامل وبعيدا عن عمليات التأجيل لطرح كل الاسئلة، بما فيها الأسئلة الحارقة التي تجعلنا نتجاوز ما يسميه البعض بالخطوط الحمراء أو السوداء منها مثلا: - من الجهات المسؤولة عن إلحاق سيدي يحيى بإقليم سيدي سليمان؟ وماهي تكلفة هذا الألحاق؟ وهل هو الحاق تستفيد منه المدينة، في ظل إحداث منطقة صناعية بأولاد بورحمة؟ ولماذا يفضل البعض الهروب إلى الأمام في هذا الموضوع؟ - استنزاف الخيرات الطبيعية للمنطقة "الغابوية" لم تواكبه استفادة بشرية من فائض القيمة، لأن هذه (النخب) المحتكرة لقطاع الغابة "الكمارة" تحديدا تشتغل بآليات الاستغلال الفاحش إلى درجة أنها انفردت بالقرار السياسي من خلال احتكار كراسي التسيير الجماعي بالجهة، ولأنها لا تؤمن إلا باكتناز المال مهما كانت الوسائل فإنها لم تفكر إلا في هدف واحد هو الربح وليس إلا الربح مهما كانت الخسائر الاجتماعية "معطلين، أنوية قصديرية، مشاكل اجتماعية.."ومن المجحف القول أن مؤسسات الدولة من قبيل "وكالة التنمية الاجتماعية" ستطلع بهذا الدور في أرض الواقع مادامت الإرادة السياسية غائبة ومادام الفاعل السياسي غير مؤهل "أخلاقيا ومعرفيا وتقنيا" ومادام ومادام.. نبقى نلاحظ إنتاج وإعادة إنتاج نفس الخطاب تنمية معطوبة نستطيع الحديث عنها ولكننا لن نصل إليها لأنها سراب، شباب "شبه متعلم" في خدمة لوبي الفساد الاقليمي يلعب بالمجهول مقابل بضع دريهمات ومستعد لتقديم خدمة "الحيحة" في موسم الانتخابات وكائنات لا تعرف عن التنمية إلا الإسم، تعتبر الجمعية مرادفا "للإسترزاق" حقا ماتت القيم .. لأن إفلاس الفاعل السياسي والحزبي بسيدي يحيى ولجوؤه إلى الإحتياطي القيمي الذي تذخره بعض الجمعيات كرصيد اجتماعي ساهم فعلا في انهيار قيمي خطير، الإفلاس انتقل من الأحزاب الى الجمعيات لم يعد بمقدور الأحزاب ان تنشط بالمدينة فاختبأ العديد من الحزبيين في الجمعيات من أجل كسب رأسمال اجتماعي لتوظيفه وتصريفه في سوق الانتخابات والا بماذا نفسر أن بعض القيادات الحزبية تلجأ للإختباء في جمعيات؟
أضحى الوضوح – في الوقت الراهن- هو المطلوب، الفاعل السياسي يمارس السياسة، والفاعل الجمعوي يمارس العمل المدني ليس بالمفهوم التبعي أو الكلاسيكي، بل بالمعنى التشاركي أي تشخيص المجال والتخطيط من أجل الوصول الى أهداف محددة يتم الإتفاق عليها بشكل تشاركي مسبقا.فعلا نعيش بسيدي يحيى لحظة انهيار قيمي خطير ساهم "المخزن" في تشكيله لم نعد نرى الجسم الجمعوي ونميز فيه بين الأعضاء الطبيعية، وتلك التي ولدت بشكل قيصري، من أجل تأدية مهمة الضبط الأمني وتسقيف أي نقاش نحو أفق محدد لا ينبغي تجاوزه.
على سبيل التركيب..جمعيات وجمعيات
وصلنا الى الباب المسدود -ولم نعد نقبل أي نقاش- مادام النقاش هو تأجيل "للتنمية". استهلكنا الزمن واستنزفنا كل الطاقات وأخلفنا الموعد مع التاريخ لأن التغيير الحقيقي الذي ننتظره يتجاوز سقف "الجمعيات الصفراء" التي تريد ما يريده أسيادها ومهندوسها المختفيين تحت الظل ألا وهو تمديد عمر الفساد الى وقت غير مسمى، العراب الإقليمي للفساد مهندس خارطة فقر الإقليم هو من أراد للتقسيم الترابي أن تكون سيدي يحيى على بعد خمسة دقائق من المنظقة الصناعية أولاد بورحمة ولكنها لا تستفيد منها عبر تقسيم مجحف رفضه الجميع الا "المفسدون".، هل بهذه السياسات وغيرها نستطيع الحديث عن اشراك المجتمع المدني بينما القرار السياسي بيد هؤلاء؟؟؟؟؟؟؟ هل نستطيع الحديث عن مجتمع مدني بينما جزء منه يقتات من مائدة المفسدين؟؟؟؟؟؟؟ هل يمكن الحديث عن مخطط جماعي للتنمية يسهم فيه المجتمع المدني وجزء من الجمعيات "باعت الماتش"؟؟؟؟؟؟؟؟ هل وهل ( الهضرة بزاف والسكات احسن). الحلم شيء جميل...ومن الحلم ولدت أفكار.. ومن الأفكار شيدت مشاريع.. إلا أن الحلم أحيانا يصطدم بحجرة الواقع، من حقنا الحلم وليس للأخر الحق في مصادرة هذا الحق، ومن حقنا أن نساءل الواقع/ الفاسد لانه الحجرة التي تتفتت عليها كل أحلام اليحياويين.. وإن زمن التغيير لقريب ان شاء الله.

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط