آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
المخطط السكني للقضاء على السكن غير اللائق 1 ~ سيدي يحيى بريس

المخطط السكني للقضاء على السكن غير اللائق 1


تقرير حول المخطط السكني الجديد للقضاء على السكن غير اللائق


بوعزة الخلقي غشت 2013

الجزء الأول للتقرير
تقرير حول المخطط السكني الجديد للقضاء على السكن غير اللائق : تبني مقاربة شاملة من لدن عامل الإقليم بإشراك المجتمع المدني

معطيات تقديمية حول السكن بسيدي يحيى الغرب
تعد سيدي يحيى الغرب من المدن القصديرية التي فشل بها برنامج "مدينة بدون صفيح" لعدة أسباب منها غياب رؤية حقيقة لدى الفاعلين المحليين في تدبير الشأن المحلي، والدليل على ما نقول هو عدم قدرة المجلس البلدي على صياغة "مخطط التنمية" الذي أقره الميثاق الجماعي الجديد.
استمرار أزمة السكن في سيدي يى الغرب التي يقطنها أكثر من 32 الف نسمة يسكن ثلثيها (3/2) بمساكن قصديرية أوغير لائقة في مجموعة من الدواوير تُعد الأقدم بالمغرب، وفي شروط معيشية تحط من الكرامة وتحتاج لأبسط وسائل العيش الكريم.
هذه النقط السكنية السوداء يأتي في مقدمتها أقدم دوار بالمغرب "دوار الشانطي" الذي تحول مؤخرا إلى مقبرة جماعية تهدد ساكنيها "بالإعدام"، فتوالي سقوط البيوت الطينية والإسمنتية أودت خلال الشهرين الأخيرين بوفاة شخص في حادث أول، ونجاة امرأة في حادث آخر ولازال مسلسل سقوط المساكن غير اللائقة متواصلا.
"عملية الوحدة "1" .والوحدة"2
ومنذ إنطـلاق عمليــة الوحدة سنة 1989 إلى الـيوم لم يتـم الحسم في إعادة إسكـان سـاكني "دواري ادراعو ودوار الخيرية" لعدة أسباب منها: بعض الكائنات الانتخابية التي تعتبر هذا الحزام القصديري وعاء احتياطي وخزان للأصوات لا ينبغي التفريط فيه أو تفكيكه رغم ما ينتجه من مآسي، وهذا ما يبرر عدم ترحيل بضع براريك بدوار أدراعو في مدة "24 سنة"، مما يشير الى تواطؤات هدفها المتاجرة في معاناة البشر، ولو اقتضى الأمر ترك الساكنة لسنوات في براريك تفتقر للشروط الأولية في العيش الإنساني الذي يحفظ الكرامة.
دوارالشانطي اقدم دوار صفيحي بالمغرب
هو أقدم تجمع قصديري بالمغرب ولا يفصله عن دوار ادراعو إلا شارع تيفلت، ونعني به دوار الشانطي الذي تسكنه أكثرمن 5324 أسرة، أي ما مجموعه 16 ألف نسمة في أكثر من 3000 براكة. هذا الأخير خضع لتجارب عديدة منها "إعادة الهيكلة" سنة 1999 بمشاركة الوداديات السكنية حيث تم تجهيز الدوار بقنوات الصرف الصحي وشق الطرقات والربط بشبكتي الماء الصالح للشرب والكهرباء، كما تم إعداد دفتر للتحملات بموجبه يحدد الشروط التقنية للبناء، إلا أن عملية البناء لم تمشي بالايقاع المنتظر، وبقي الحال كما كان عليه، ويُعزى الأمر لانتقال ورحيل الساكنة التي لها امكانيات البناء الى تجزئة الوحدة "1" و"2" تاركين براريكهم لمن لم يقدروا على البناء بالتجزئة المذكورة، هذه العملية نتج عنها "غربلة" حقيقية مكنت من رحيل الساكنة التي لها القدرة على البناء عن دوار الشانطي ليحل محلهم الذين لم يقدروا على البناء اي "عملية الغربلة" على حد تعبير أحد المهتمين بقطاع السكن بالمدينة. هذا الواقع الميداني المتسم باكراهات اجتماعية قاهرة صعبت التدخل التقني لوحده في حل اشكالية السكن الصفيحي "بالشانطي" نظرا لغياب معالجة تستحضر المقاربة السوسيو اقتصادية، لأن المقاربة التقنية لوحدها كان مصيرها الفشل الذريع، إضافة لغياب الإرادة، وكذا فهم المشكل السكني في أبعاده المتعددة من لدن الفاعلين المحليين وفي مقدمتهم المجلس البلدي الذي يفتقر لأي رؤية في هذا الجانب، بل إنه في أحايين كثيرة كان غائب عن كل المبادرات لعجزه وشلله التام أمام قدرة الفاعلين المدنيين في اتخاذ العديد من المبادرات التي كان لها الوقع الكبير في تغيير الواقع رغم انعدام الامكانيات إلا أنها تبقى محاولات محدودة. ورغم نداءات العديد من الفاعلين الى ضرورة تبني اجرأين الأول يهُم المنطقة الصالحة للسكن بدوار الشانطي من خلال عملية "إعادة الهيكلة" أي الترخيص للبراريك للبناء القانوني وفق شروط تقنية تحترم المعايير الصحية والأمنية والجمالية من خلال تبسيط مساطر الحصول على الرخص، وكذا اعتماد التسهيلات كتخصيص القروض بفوائد ضغيرة وتمكين من يرغب من منتوج "فوكاريم" عبر تسوية الوضعية العقارية لدوار الشانطي بتفعيل اجراء درهم رمزي لعقار دوار الشانطي، وتسليم شواهد الملكية للساكنة قصد تمكينهم من الدخول في معاملات بنكية تضمن لهم الحصول على القروض، لأن من شأن هذه العملية تسريع وثيرة البناء التي تسير بشكل بطيء. واجراء ثاني يهم المنطقة الغير الصالحة للبناء والتي تقع بمجرى واد تيفلت، أي عملية "إعادة الاسكان".
فشل برنامج سيدي يحيى الغرب "مدينة بدون صفيح" وبداية مخطط جديد
وتجدر الإشارة أن فشل برنامج سيدي يحيى الغرب "مدينة بدون صفيح" الذي كان المقرر ان يتم الاعلان عنه سنة 2008، دفع بعامل الإقليم فور إحداث عمالة سيدي سليمان سنة 2011 إلى تبني مقاربة جريئة و غير مسبوقة تروم القضاء على جُل الأنوية الصفيحية "دوار السكة ودوار كانطة وما تبقى من دوار الخيرية ودوار ادراعو وكذا المنطقة الفيضية بدوار الشانطي" هذه العملية تم تعبئة 70 هكتار من الأرض السلالية للرحاونة وتخصيص غلاف مالي يفوق 30 مليارسنتيم والإنتهاء من التصاميم و الدراسات التقنية للمشروع الذي سمي بالوحدة "4"، الذي تكلفت بانجازه شركة العمران وتجدر أن التركيبة التقنية للمشروع تضم العديد من المرافق الاجتماعية والثقافية والصحية منها مستشفى سريري على مساحة "4" هكتارات من المنتظر أن يفك أزمة الوضع الصحي الذي تعرفه سيدي يحيى والجماعات القروية الأربع المتاخمة لها والتي تتجاوز 100 ألف نسمة.
المنطقة الفيضية دوار الشانطي
ستعرف المنطقة الفيضية لدوار الشانطي عملية "إعادة الاسكان"، التي شهدت خلال الأسبوعين الفائتين عملية إحصاء المعنيين بالترحيل باشراك هيئات المجتمع المدني الممثلة للساكنة من خلال تحديد المنطقة الفيضية واحصاء المنازل التي تقع بمجرى واد تيفلت، خلف انطباعا جيدا لكون فعاليات المدنية بادرت الى التصدي "للسماسرة" والاكتفاء بتسجيل المعنيين الحقيقين فقط من خلال تمحيص المعطيات في لقاء عرف حضور كل الأطراف المتدخلة في الاسكان بمقر المجلس البلدي تحت اشراف باشا وقائد الملحقة الاولى بالمدينة وعرف هذا اللقاء الذي وصفه البعض مازحا "بالصراط" انسحاب المجتمع المدني فور حضور أعضاء المجلس البلدي الامر الذي أجبر المستشارين الجماعيين الى مغادرة البلدية وترك المجال للمدنيين والإدرايين للقيام بحصر لوائح المعنيين بالإستفادة. وفي نفس السياق نشير الى أن العمليات السابقة خصوصا احصاء دوار السكة شابتها بعض الخروقات تواطئت بشأنها عدة اطراف الأمر الذي لم يتكرر بدوار الشانطي.
فيديو للمنطقة الفيضية دوار الشانطي
خلاصة تركيبية: المخطط الجديد والاقتراحات المطروحة
هذا المخطط السكني الهادف الى استهداف ستة دواوير بالمدينة للقضاء على اكثر من 1000 براكة يستفيد منها ازيد من 1857 مستفيد، تستهدف ساكنة يقدر عددها ب 5780 نسمة. هذا المخطط السكني المندرج في سياق مخطط مهيكل بالمدينة يأتي في سياق تأهيل المدينة للإطلاع بأدوارها الاقتصادية والاجتماعية خصوصا مع انجاز المنطقة الصناعية أولاد بورجمة، وما تحمله من افاق واعدة استثمارية وتنموية من شأنها تحقيق اقلاع تنموي حقيقي بالمدينة، سينتقل حسب بعض الدراسات الى جعل سيدي يحيى "مدينة متوسطة". ومن الأمور التي استوجبها هذا الانتقال هو تهييء واعداد "مجال "حتى يضطلع بدوره في التنمية الأمر تطلب تـأهيل سيدي يحيى الغرب من خلال مقاربة شمولية إعتمدها عامل الإقليم من خلال إشراك المجتمع المدني عبر تعبئة عقارية و تقنية ومالية مهمة تروم حل اشكالية السكن المزمنة التي استعصى حلها لعقود، إما لغياب رؤية واضحة المعالم أو لعدم وعجز المجالس .المنتخبة على تقديم اجابات على هذه المعضلة
فيديو لدوار الرحاونة سيدي يحيى الغرب
فيديو لدوار الشنانفة سيدي يحيى الغرب
المخطط السكني الجديد: تخوفات مشروعة
وتجدر الاشارة أن التدخل في القطاع السكني بسيدي يحيى الغرب تستفيد منه مجموعة من "اللوبيات" المركبة يتداخل فيها "سماسرة" العقار ب"سماسرة" الانتخابات، لذلك استوجب على الفاعلين المهتمين بهذا الملف الى ضرورة تبني مقاربة متعددة الأطراف تأخد بعين الاعتبار الجوانب التقنية، دون إغفال تبني المقاربة السوسيواقتصادية التي تستحضر الوضع الاجتماعي للساكنة أي اعتماد التسهيلات كمنتوج "فوكاريم" والقروض بشروط تفضيلية والمساعدات التقنية والمالية وتسهيل مساطر البناء، وكذا الإسراع بإنجاز مشروع الوحدة "4" من أجل الحد الفوري للأزمة حتى لا تتقادم المعطيات الاحصائية والتقنية ومن تم تكون متجاوزة الأمر الذي يفرض ضرورة تحيينها مع المعطيات البشرية والسكنية الجديدة –لا قدر الله- لذلك كانت الضرورة ملحة نحو الإسراع في بداية الأشغال لتهييئ تجزئة الوحدة "4" التي لم تعد حلما وإنما مسألة وقت وجب التغلب عليه الآن حتى يتم وضع نقطة النهاية لمسلسل درامي يؤدي فاتورته ساكنة المدينة المستضعفين لسنوات، فهل الفاعل المؤسساتي والمدني قادر على خوض هذا الغمار؟ سؤال ستجيب عنه الأيام المقبلة.
فيديو لدوار السكة سيدي يحيى الغرب
فيديو لدوار كانطا سيدي يحيى الغرب
دوار الشانطي : 3000 براكة 5324 اسرة 1600 نسمة
دوار السكة : 297 براكة 460 اسرة 1180نسمة
المنطقة الفيضية : 258 براكة 600 اسرة 1800 نسمة
دوار الشنانفة : 233 براكة 400اسرة 1200 نسمة
دوار الرحاونة : 103 براكة 306 مستفيد 1000 نسمة
دوار كانطا : 86 براكة 109 مستفيد 600 نسمة

الخلقي بوعزة: - رئيس ودادية القاعة السكنية، ومنسق لجنة المجتمع المدني لمتابعة ملف السكن بسيدي يحيى الغرب
للاطلاع على الجزء الثاني للتقرير اضغط هنا

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط