آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
المنافقون الجدد للناشط الجمعوي بوعزة الحلقــــــي ~ سيدي يحيى بريس

المنافقون الجدد للناشط الجمعوي بوعزة الحلقــــــي


مقالة تحت عنوان "المنافقون الجدد" وصناعة الفساد بالمغرب: - قراءة في مرحلة مابعد الحراك الفبرايري

لبوعزة الخلقي نونبر 2013

عنوان المقالة
"المنافقون الجدد" وصناعة الفساد بالمغرب
- قراءة في مرحلة ما بعد الحراك الفبرايري -
عناصر المقالة
أولا : أسوأ سيناريوهات المهدي المنجرة الثالث
ثانيا : المواقف والمبادئ بين التحول والتباث
ثالثا : استعصاء الحراك الفبرايري على الفهم
رابعا : إلارسال والاستقبال
خامسا : محاولة الرجوع الى نقطة الصفر..وبداية التراجعات
سادسا : العنف الرمزي.. واسقاط المنافقون الجدد
سابعا : على سبيل الحكي
أولا: أسوأ سيناريوهات المهدي المنجرة الثلاث
لم أتردد ابان الحراك العربي في الانخراط في الدينامية الفبرايرية تحت يافطة "اسقاط الفساد واالستبداد" ومن المفيد هنا التذكير أن الدكتور المهدي المنجرة - عالم المستقبليات المغربي - في كل كتاباته كان يقول بثلاث سيناريوهات للتغيير منها التغيير بالعنف مثلما حصل في تونس وليبيا ومصر، أي انتفاضة الشارع الذي رفع شعار" اسقاط النظام"، هذا أسوأ الاحتمالات الثلاث التي حذر منها البروفيسور المنجرة- حسب ما قرأته في مختلف انتاجاته- قبل عشر سنوات مع العلم أن مثل هذه الاستشرافات ذات البعد العلمي لم تلفت انتباه المسؤولين في العالم العربي، مثلما انتبه اليها الغرب، ونظرا لأهمية ما ينتجه الرجل فإن اليابان بعظمتها الاقتصادية احتضنت في جامعاتها "الرجل" الذي يزن ذهبا في سوق العالم، بينما ترك كسقط المتاع في بلد يعتبر الثقافة والفكر والبحث العلمي مجرد ترف وعنصر من عناصر التأثيت التي يتم اللجوء اليها لصباغة وتزيين تجاعيد وأورام التخلف، عبر طلاء مساحيق مزورة من "الثقافة" على مظاهر التخلف الحضاري الذي يعاني منه مجتمعنا العربي عامة والمغربي -موضوع نقاشنا- خاصة

ثانيا: المواقف والمبادئ بين التحول والتباث
لم ولن أستسغ كيف تتحول ألاشياء بسرعة فائقة، وتنقلب ألامور محطمة كل الحسابات الهندسية، انقالب 360 درجة
تغير "المواقف" شيء مفهوم ومقبول، تبرره المتغيرات مثلما تتغير محطات القطار، لاننا نتحرك فوق قطار الزمن، ولكن التبدل الفجائي - وغير المتوقع- أصبح يزحف نحو"المبادئ" التي تحولت بدورها الى مجرد بضاعة يتم تصفيفها في "فيترينة" ألاخلاق من طرف "المحيحين والمحيحات" لمساومة "المخزن"، حتى أضحينا نعيش انتكاسة حقيقية في زمن تم فيه تشييئ وتبضيع القيم والمبادئ
الدلال يفتح المزاد العلني وتبدأ المساومة من يعطي أكثر، يحصل على كل المصفوفات القيمية بما فيها ألاشياء التي لا تباع، أتذكر جيدا أن أحد المسؤولين - و كنا لحظتها في وقت ي متأخر من الليل بمعتصم أمام باشوية المدينة ننام في العراء مطالبين بالسكن- جاءت إلي سيدة ناولتني هاتفها فوجدت نفسي استمع الى المسؤول قائلا: " شوف أستاذ مع المعتصمين نبدى نتعاون معاهم، اللي معندوش نعطيه لفلوس...." نزل كلامه كقطع الثلج على مسمعي فهمت قصده ولم أمهله فرصة الإتمام، قاطعته : " قبل ما أتكمل راني قدامي أطفال وأرامل تحت الخيام البلاستيكية يارجل..راهم ناس تيطالبوا بالحق في السكن، نقدر انبيع شي حاجة أخرى، وليني هادوا راهم ماشي بطاطا.." انقطع الاتصال.. تبادر الى ذهني أن هؤلاء لا يفهموا الا لغة واحدة، لغة البيع والشراء.. لغة" المال" ليس لهم قلوب يسمعون بها وإنما أياديهم حلت محل قلوبهم. قلت في نفسي هؤلاء هم الفساد بعينه، اتكأت جانبا أتنفس بصعوبة بالغة لم أتبين ماكان يدور بجانبي، وجدت نفسي أفكك الهاتف وأقول لمن حولي هيا لنفكر بصوت مرتفع، هل تظنون أن من يكتوي بلهيب المعاناة كمن يرقد في النعيم؟ هل من تحترق يده كمن يُحكى له عن ُالحريق؟ تناسلت الاسلئة ولم أهدأ إلا وأنا أشرك من حولي "بالتفاهات" التي حكاها لي واحد من رجال القرون الغابرة خلال بضع دقائق على الهاتف. رجل مستبد برأيه استبداد أنظمة، يرى في نفسه ألاصلح ويدعي "الوطنية"، صوفي في حبه للمغرب الى درجة التماهي والحلول.

ثالثا: استعصاء الحراك على الفهم
ألانظمة العربية التي –كانت تدعي الى وقت قريب - باسم الديمقراطية أنها شرعية (بالنسبة المشهورة 99,99)، تجد نفسها - بشكل مباغث- في مواجهة مباشرة مع غالبية الشعب يطالبها بالرحيل، ألامر فرض على الكثير من المتتبعين إعادة النظر في الوسائل الكلاسيكية للتحليل، التي لم تعد تسعف في الحفر السوسيولوجي لفهم كيفيات تفكير الشعوب العربية، وما قد ينجم ويترتب مستقبلا . شيء طبيعي ألا يفهموا ما يقع ما دامو يرتكزون في تحليالتهم على ارضاء الحاكم، أتذكر في هذا السياق ما قالته الإعلامية فاطمة الافريقي في ندوة فكرية ببوزنيقة من السنة الجارية " ان بعض المحللين قبل بدء التصوير يستفسرون حول ماهوالمطلوب؟ هل التصعيد أم المهادنة؟ هل الانتصار للطرح الاول أم الثاني؟ لهم اسلوب حجاجي للدفاع عن الموقف الذي ترغب التلفزة في تمريره" ، هؤلاء "السفسطائيون" لهم القدرة اللغوية والحجاجية للتبرير والتلفزة تصنع منهم نجوم ومحللين وخبراء ومتخصصين ، بينما الأكاديميون والباحثون الحقيقيون يعيشون في مناطق الظل، مما يجعل قيمة الاجتهاد والبحث العلمي لا قيمة لها مادام هؤلاء الاميون و المتملقون و "المنافقون" هم أصحاب الرأي والمشورة، إننا نقتل الابداع حينما يفتح اعلامنا أبوابه لهؤلاء، ويوصده في وجه المؤمنون الحقيقيون"بتمغرابيت" . مشكلتنا أعمق مما نتصور، أصبحنا نتاجر في القيم ألاخلاقية والفنية ويعهد بهذه المهمة لتجار رأسمالهم الوحيد هو القدرة على التمويه، واعلامنا الممول من المال العام يساهم بقوة في ذلك، عبر تسخير كل قدراته التقنية والتواصلية في التدجين والتدجيل، حتى اختلط ألابيض بالأسود وعاد اللون السائد هو الرمادي لون الغموض

رابعا: الإرسال والاستقبال
تفاجىء الجميع ومن هول المفاجئة هناك من لم يفهم ما يحصل، في يوم "20 فبراير" المعلوم، خرج العديد من الشباب للمطالبة "بالتغيير"، شعار حمل في ثناياه العديد من التفاصيل الاستراتيجية الدقيقة، تتجاوز سقف ماكان يطالب به بعض المفعول بهم حزبيا، لأن الأحزاب المغربية بتعبير سمحمد الساسي تحولت الى أجهزة استقبال ولم تكن يوما للإلرسال، "تنتظر الملك يرسل الرسائل وتشرع على الفور في ترديديها فقط، فعلا نحن أمام "حزبيين يقومون بدور المسمعين" مهمتهم الوحيدة هي قول عبارة: آمين . حزب العدالة والتنمية كان يقول بان المغرب ليس في حاجة للتعديل الدستوري ، بعد الحراك الفبراري أشاد بالتعديل.. الكل يقول "العام زين"... لم نعد نميز بين التابث والمتحول في السياسة المغربية، بين المواقف والمبادئ في القرارات، هل فعلا أفلس سياسيونا وأصبحنا نعيش ليالي "البؤس السياسي" ؟ الكل يقول "العام زين"... رغم أن جل التقارير الدولية تقول بالأزمة سواء التقارير الدولية المتتالية (صندوق النقد الدولي، البنك العالمي..) أو التقارير المحلية التي أشارت الى نفس المعطى (منها على الخصوص تقرير الخمسينية) ، بل إن الدولة المغربية نفسها تعاقدت مع مكتب متخصص – وأعني بها مؤسسة ماكينزي الامريكية - التي انجزت دراسة لفائدة المغرب خلصت الى نتيجة في منتهى الخطورة مفادها أن البلاد هذه المرة ستعرف "الإفلاس"، بعدما كانت في اواخر التسعينات مهددة بالسكتة القلبية، في هذا السياق المحتدم، جاء خطاب الملك الذي أقر بالأزمة وأعطى انطلاقة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.. فبدأ "المسمعون والمسمعات " يرددون "الأزمة.."، وتخلوا عن الازمة الغنائية القديمة "العام زين". - يصفقون أمام الملك بالرباط، ويسرقون المغرب ويكفرون بالوطن في كل المناطق المتفرقة ( بالغرب والريف والصحراء والأطلس.. إنهم آفة المغرب الجديد..) - هؤلاء هم المنافقون والمسمعون والمصفقون الكادبون على أنفسهم أولا، وعلى الملك ثانيا، أشك في وطنيتهم وفي انتمائهم للمغرب، لماذا؟ . من يحب المغرب يخلص في حبه، يصدق القول، يقول: "لا" حينما تفرض الضرورة الوطنية قول "لا"، ويقول أيضا "نعم" الحقيقية حينما يؤمن بها هو ولا ينتظر الشكر أو الجزاء من الآخر عليها، لأن الوطن في حاجة الى الصادقين أكثر من حاجته للمنافقين، كم من شخص كان يطبل بمفردة "نعم"؟ "نعم" أسي.. "نعم" للدستور.. وهلم جرا، بينما في السر بينه وبين نفسه لا يحب الا نفسه هو بعيد عن الاحساس بالانتماء. مشكلتنا في المغرب عميقة منغرسة في الوجدان لن يتم الكشف عنها بالأجهزة الطبية العادية او بالوسائل التكنولوجية المتاحة.
نحتاج الى فرز حقيقي بين المغاربة الأحرار المحبين والمخلصين لهذا الوطن والمستعدين في كل فترة وحين الى التضحية من أجل أن يعيش "الوطن" ونموت "نحن". لأننا فعلا نحتاج لوطن يتسع للجميع، أغنيائه وفقرائه، لكل ابنائه بصرف النظر عن اللون أو العرق أو اللغة أو الدين.. - نحتاج الى فرز بجهاز"سكانير " متطور بين المؤمنين بقيمة الوطن، وبين من يلوك عبارات مسكوكة أمام كاميرات التلفزيون بالرباط نهارا جهارا، عبارات الشفقة والمحبة، عبارات "حدها حد الرباط" لا تصل الى مير اللفت و بوفطيطن والتوازيط وخميس ارميلة ودوار الشانطي وكاريان طوما ، لا تركب سيارة البرلمانيين او قطار المسؤولين لتصل الى سيدي يحيـى الغــرب او غيرها من الأماكن المظلمة بالليل، لكون كهرباء "المحنة" لا يصل الى هاته المناطق إلا لماما..في مواسم الانتخابات حيث يكثر العناق في الدروب والأزقة وتكثر الولائم والتعزيات حتى يخال المرء أن الأمر حقيقة و ننسى اننا عشنا سنوات عجاف من المحبة والغياب، للأسف ذاكرة البعض قاصرة، ينسون وننسى معهم أن "المنافق" خطره أكبر من الكافر نفسه، إنه في الدرك الأسفل، على الأقل الكافر واضح، أما المنافق فهو يتماهى مع كل الحالات والأحداث، له القدرة العجيبة على قول ما يطلبه المشاهدون، مستعد ليقول "نعم" كاستعداده لقول "لا"، المهم أن يستفيد من وضع اعتباري ومصلحي ونفعي ومن علاماتهم كما جاء في الأثر "اذا رأيتم العالم يتردد على باب الحاكم فاشهدوا له بالنفاق"، اننا نعيش "ربيع النفاق" حيث اشارت نشرة الأرصاد الى بعض علاماته منها: - حينما يتحول "المنافقين" الى لبس بدلة المحاماة لمقاضاة "الشرفاء" - حينما تنقلب الأمور رأسا على عقب يصبح الأسود أبيض، واللص قاضي، والأمي رئيس، والمعتوه فقيه، والمريض طبيب، فتلك هي علامات "المغرب الجديد" الذي يبشرنا به "المنافقون الجدد". أكبر خطر يتهدد المغرب هم "المنافقون الجدد"، بعدما طوى المغرب صفحة الماضي وأعلن نهاية "زمن البصري" عبر إعلان المصالحة، نجد أنفسنا أمام سيل عارم من المتخرجين النجباء من المدرسة البصرية، الذين لهم القدرة على الظهور بمظهر "المحبين المخلصين"، هم من كانوا يدبرون لقتل الحسن الثاني في جنح الظلام، ويقبلون يده أمام عدسات الكاميرا بالنهار.. كم من افقير ودليمي ومذبوح يعيش بيننا؟؟؟؟؟؟ القرآن الكريم اشار الى ثلاث فئات بشرية هم
: - المؤمنون: اختصرهم القرآن الكريم في الآيةالتالية "ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها" الفتح، 5.
الكافرون: اختصرهم كتاب الله في جملة واحدة " وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا " سورة الزمر،13
المنافقون: فإذا اختزل القرآن الكريم الفئتين الألوليتين في عبارات واضحة أي (المؤمن=الجنة والكافر=جهنم)، فإن الفئة الثالثة كانت مستعصية على التحديد، وكانت هي موضوع القرآن الكريم واتسعت مساحة الحديث عنها في النص القرآني، لأن المنافق يقول بلسانه ما لا يحسه بقلبه، يكون سباقا لإعلان الايمان قبل المؤمين أنفسهم، يحضر لتحية العلم الوطني ويهتف بحياة الملك ويوقع على عبارة "نعم" ويشهرها قبل الآخرين، عباقرة في "تزويق" الكلام وزركشته بشتى صنوف وأنواع المدح، حتى يخال المرء أنه أمام أتقياء وفقهاء، في احدى المرات مر من أمامي موظف مرتشي معروف باتساخ يده بالمال الحرام دخل للمسجد، فتساءلت: يضع في جيبه ما أخذه من الفقراء، وذهب للخشوع ومطالبة الصفح من الخالق.. ماهذا العبث؟ وهمست في داخلي: "أعذرني يارسول الله، لن أشهد له بالايمان، سأشهد له بالنفاق"

خامسا:محاولة الرجوع الى نقطة الصفر..وبداية التراجعات
هل حقا علي أنوزال ارهابي؟
ماهذا العبث؟
تراجعات خطيرة يسجلها المغرب بعدما اعطيت اشارات ابان الحراك منها دستور جديد يبشر بمجموعة من القطائع مع الماضي سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.. "المغرب مازال رجليه منشفوش من موجة 20 فبراير" ولكن البعض يزف به في بحر التراجعات ، طالب المغاربة في حراكهم باسقاط رموز الفساد واسموهم بالاسم، وطالبوا بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، لم يتم الانتباه الى خطورة التأجيل، كما لم يتم الانتباه أيضا الى "زمن التغيير" المحدد بأسئلة معيشية واجتماعية وسياسية . تحرك الشارع لأن كرامة"المغربي"بدأت تتعرض لاستنزاف جراءالممارسات الجائرة"للمنافقين" حتى أصبح منسوب الكرامة في تراجع مستمرنتيجة غياب مستلزمات العيش الضرورية فعليا، والاكتفاء بالقول. وأمام الإجهاز على الكرامة توسع هامش "الحكرة" المولد الحقيقي للغضب والانتفاض.. إنها وقود كل الديناميات الاحتجاجية التي أشعلت محركات المطالبة بتغيير الواقع المتسم "بالحكرة" كما أسلفنا.

سادسا: العنف الرمزي.. واسقاط المنافقون الجدد
حينما يحس المغربي أنه أصبح لعبة يتقادفها السفهاء يمنة ويسرة في خطابات عقيمة من خلال مسرحيات ممسوخة لا تقدم لقمة عيش لفقير، ولا جرعة دواء لمريض، ولا مسكن يأوي اٍرملة، ولا يمسح دمعة يتيم في ليلة باردة من أيام الجوع... - حينما نتحول الى مستهلكين لخطابات ورقية كتبت بأقلام جافة يلوكها على مسامعنا بعض من جاد بهم آخرالليل علينا ، واحد من هؤلاء يسرق الملايين من الغابات ويقتطع من الاجور الهزيلة "لحراس" احدى المعامل -المفلسة مؤخرا- وتري بعقود 99% للهكتارات الفلاحية لفقراء الغرب ويكتري من الدولة الأراضي بدرهم رمزي، أمثال هؤلاء هم "المنافقون الجدد" وعددهم في ازياد مضطرد في كل المغرب، رغم رفع أساميهم لم يتم تقليمهم ..المغرب يجازف في مباراة مصيرية عبر الابقاء على "لاعبين" يرفضهم الشارع لأنهم متورطين بتهمة "الفساد" ، الشارع ينتظر، وكلما تقدمت المباراة تقدمت عقارب الساعة نحو العد التنازلي، المغرب خسر مجموعة من المباريات في مناطق متفرقة وكلها تشهــد على النتائـج السلبية في التعليـم، التنيمة، الفقر، الرشوة، الصحة، التشغيل ، حرية الصحافة، حقوق الانسان وكل مرة يظهر تقريرا دوليا أو وطنيا الا ويصنف المغرب ضمن الصفوف المتدنية، مما يوحي أن هؤلاء "المنافقون الجدد" هم السبب في تعطيل عجلة التنمية وفي التراجعات التي يعرفها المغرب في مختلف الميادين والقطاعات مما ينعكس سلبا على استقرار المغرب أولا وعلى صورته الخارجية ثانيا، ربما الأمر يدفع بالمغرب نحو أداء فاتورة "استقراره" من خلال فسح المجال لاعداء الوحدة الترابية الى اللعب على التناقضات الداخلية وفي مقدمتها ورقة حقوق الإنسان بالصحراء المغربية
المغرب يحتاج الى ابنائه الحقيقيين الذين يقولون "لا" بصوت مرتفع أمام الظلم والاستبداد ويرفعون شعار محاربة الفساد ويبدأون بأنفسهم ولا يتراجعون في ذلك مهما كانت الجهة المسؤولة، المغرب يحتاج الى الكثير من الصادقين والى القليل من المنافقين لا العكس، لأن " الحراك الجماهيري مثل السيل الجارف اذا لم يتم تعبيد مسالك الاصلاح عبر تبديد أسباب "الحكرة" بتغيير معالم المشهد المعربي – فعلا لا قولا- من كل زواياه اعلاميا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا من طرف المؤمنين بالمغرب الموحد الذي يتسع للجميع، وتتفاعل في بوثقته كل المكونات العربية والصحراوية الحسانية والأمازيغية ذات العمق الإفريقي والاسلامي واليهودي

سابعا: على سبيل الحكي
يكتنز المحكي الشفهي لمنطقة الغرب العديد من الدرر الشفهية، والتنقيب في أركيولوجية التراث المحلي يطلعنا على العديد من الحكايات والمرويات التي تكتنف بين ثناياها الكثير من القواعد الذهبية، منها ما حكته لي "أمي النقيرية" رحمها الله، وهي حكاية قاضي يوصي ابنه بقواعد القضاء، سأله ابنه: "ابي لجا عندي جوج الرجال، الأول مومن والثاني مومن، أش غادي أندير؟ قال له القاضي: "هادو فارقين بيناتهم لأنهم مومنين" وسال الابن اباه القاضي مرة ثانية: "ولجا عندي مومن ومنافق؟" رد القاضي: "خذ من المومن وأعطي للمنافق، لأن المومن تيحشم، والمنافق متيحشمش" وزاد الابن متسائلا للمرة الثالثة والأخيرة : "ولجاو عندي جوج المنافقين؟" قال القاضي مبتسما: "هادوا هما اللي عماو بوك، احضي ليزحفوك." انتهى

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط