آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
السلطة تفرض الحظر على العمل المدني . حميد هيمة ~ سيدي يحيى بريس

السلطة تفرض الحظر على العمل المدني . حميد هيمة


السلطة تفرض حظرا على العمل المدني بسيدي يحيى الغرب

حميد هيمة يناير 2014

تواصل السلطة المحلية بمدينة سيدي يحيى الغرب حرمان التنظيمات المدنية المؤسسة حديثا من وصل الإيداع المؤقت أو النهائي رغم استنفاذ هذه المنظمات لكل الاجراءات القانونية والتنظيمية المنصوص عليها. فقد تواثرت الشكايات عن عدم تسليم باشوية المدينة لوصولات التأسيس للجمعيات والوداديات في ضرب فاضح للقوانين الجاري العمل بها، وهو ما يعتبر مصادرة للحق في الانتماء الجمعوي، كما تكفله القوانين المحلية والدولية٠
وفي سياق متصل، سجل الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمدينة، في تقريره السنوي أو في اجتماعه مع السيد عامل الإقليم، استمرار السلطة المحلية في التضييق على الحق في الانتماء السياسي، الجمعوي والحقوقي من خلال تلكؤ السلطة في تقديم الوصولات المؤقتة والنهائية دون تبرير ذلك، أو من خلال حرمان بعض الهيآت من الدعم السنوي وإغداقه على الجمعيات المقربة من السلطة٠
ولا تعرف الأسباب الحقيقية لهذا الانتهاك غير خوف "المسؤول" المحلي من حيوية المنظمات المدنية وقدرتها على إثارة مظاهر خرق حقوق الانسان ومسؤوليات السلطة الوصية في ذلك٠
من الواضح أن تنامي مظاهر الفساد السياسي والانتخابي والمالي بالمدينة كما أكد ذلك إدانة "الرئيس" المخلوع متلبسا بالرشوة، هو في جانب منه بسبب صمت/ تواطؤ الجهات التي قامت بالتغطية على الخروقات العديدة التي مارسها الرئيس المخلوع. غير أن ذلك يحيل، أيضا، إلى عمليات إضعاف النسيج الجمعوي الملتزم فعليا بقضايا المواطن المغلوب عليه، مقابل زرع الحياة في "تنظيمات" وهمية بالدعم المادي وغيره٠
ويكفي أن نثير اجتهاد السلطة في مباركة "الأنشطة" الاحتفالية ودعمها للتغطية عن واقع بئيس يتحمل تكلفته المواطن(ة )البسيط(ة)، بل أنها تجتهد في إغذاق كل أشكال الدعم لإنجاح "مبادرات" العام زين٠!!
يبدو أن السلطة، في هذا الجانب، تُخضع أنشطة المجتمع المدني فقط لمزاجية المسؤول عنها محليا، في تغييب واضح للجوانب القانونية الحاكمة لتأسيس الجمعيات وتنظيم أنشطتها٠
على السلطة أن تدرك جيدا أن محاربة العمل المدني التطوعي، في مدينة فقيرة جدا، هو تشجيع لنمو جمعيات صفراء طفيلية يتوقف نشاطها على أوامر السلطة وريعها المادي وتوجيهها السياسي، أو فتح الباب لانبثاق الأنشطة المعادية للمجتمع الديمقراطي الذي ينشذه الفعل المدني٠
إن الاستمرار في هذه التصرفات غير المسؤولة، والمعاندة للقانون، يعتبر مؤشرا دالا على الرغبة الجامحة للسلطة المحلية في فرض حظر قانوني على الهيآت التي ترغب في تأطير الديناميات الاجتماعية المحلية وتأطير مطالبها في مجال "غني" بالخروقات الحقوقية، غير أن السلطات عوض أن توجه تركيزها لمحاربة انتهاكات حقوق الانسان، فإنها تتوجه إلى محاربة العمل المدني وكبح الحركات الاجتماعية المتطلعة إلى العدالة والانصاف الاجتماعيين٠

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط