آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
المجتمع المدني قاطرة التغييــــــــــــر لمحمد عمران ~ سيدي يحيى بريس

المجتمع المدني قاطرة التغييــــــــــــر لمحمد عمران


مقالة الأستاذ محمد عمران تحت عنوان : المجتمع المدني قاطرة التغيير


محمد عمران يناير 2014

بعد سنين من الكذب والتلبيس على الناس والإستخفاف بالعقول الساذجة استطاع المجتمع المدني بكل مكوناته أن يزيل القناع ويكشف الحقائق،وأن يفضح الفساد والمفسدين في الأرض. ويرجع له الفضل في الضغط على أصحاب القرار ليستجيبوا لمطالب الشعب. وهو الذي حقق مالم تحققه الأحزاب السياسية منذ الإستقلال ، ذلك أن هذه الاخيرة ،كادت أن تسقط البلد في السكتة القلبية،وهو ماصرح به الملك الر احل الحسن الثاني أكثر من مرة
ورغم المسكنات والمهدئات والجرعات التي قدمها أطباء البنك الدولي للوضع في بلادنا ،فإن المرض زادت حدته وانتشر في أوصال جسم الحكومة المنهار ، فلا التناوب أفلح ،ولا النسخة الأولى والثانية لحكومة بنكيران استطاعت أن تتجاوز الأزمة التي ماتزال تخييم بظلالها القاتمة على بلادنا
إن المجتمع المدني ، بنسيجه المختلف المشارب والإهتمامات،وبعده عن المجال السياسي المحترف في الكذب والتضليل ، وتغلغله في الأوساط الإجتماعية ، وإحساسه بمعاناتها ،وتبنيه لمطالبها، وتأطيره للشباب ، ومعاناته من قبل السلطة للتعبير عن حاجاته المادية والأخلاقية،وتتبعه لتصرفات وسلوكات الطبقة المهيمنة على القرار ،ومشاركته في المنتديات المطالبة بالحقوق السياسية والاقتصادية والإجتماعية والدينية،جعلت منه شوكة في حلوق المفسدين الذين استعملوا كل الأساليب الخبيثة لمحاربة وتشتيت النسيج الجمعو ي وبث الشك في نوا يا مكوناته والتشهير ببعضها حتى يعجز عن تحقيق طموحاته . ورغم كل المحاولات اليائسة ،وبناء على الإيمان بمبادئ العمل التطوعي الجماعي ،ودور الجماعة كقوة معنوية مؤثرة في محيطها ، والمسؤولية التاريخية التي يتحملها ،بالإضافة إلى فقدان الثقة في المكونات الحزبية ،واعتبار المجتمع المدني بديلا عنها ،وانتقال ثقة الناس في النسيج الجمعوي من خلال مواقفه الشجاعة من مظاهرات واعتصامات وحوارات والنبش في ملفات كانت بالأمس مقبورة ، استطاع هدا الجسم المتماسك أن يفرض نفسه على سلطة القرار كي يكون شريكا ومحاورا وموقعا على توصيات ومحاضر مهمة تحققت بفضلها إنجازات مهمة لايمكن إنكارها
ومدينة سيدي يحيى الغرب ،تحتفظ برصيد تاريخي مهم حول تماسك المجتمع المدني ،فرغم بعض العقبات النفسية والتوجهات الإيديولوجية لبعض الأفراد داخل النسيج الجمعوي،بقيت اللحمة متماسكة ،حيث تجلى ذلك في المشاركة الفعالة في حركة 20 فبراير التي كانت محكا لمدى تحقق ذلك التماسك ،حيث ساهمت كل الأطراف في التأطير والإعلام والتنظيم ،مما أكسب الساكنة ثقة في حركية المجتمع المدني حين تخلت أغلب الأحزاب عن الشعب وباعت ضميرها ومبادئها للمفسدين والمستبدين
لايمكن أن ينسى المجتمع اليحياوي محطات عظيمة عبر فيها المجتمع المدني عن روح التضامن والتآزر ونكران الذات كالفيضانات التي ضربت المدينة أكثر من مرة ،ومساندة عدد من الجمعيات المتضررين بسيدي عياش ونواحي دار الكداري ،ومساندة اعتصامات عمال السيللوز التي دامت أكثر من شهرين،أضف إلى ذلك المظاهرات ضد التلوث ، وانتشار الإجرام، ومساندة الجمعيات الممنوعة من الوصولات ، ومساندة كل من دواوير السكة والمنطقة الفيضية ،والوقوف ضد سلوكات أحد رؤساء المجلس البلدي السابقين
لذلك ،لاينبغي للمجتمع المدني بكل مكوناته أن ينسى ذاكرته النضالية،ولاينبغي له أن يتفكك أو تزيغه رياح الآمال المعسولة من طرف المحترفين في التضليل والتلاعب بالعقول ،والذين يستغلون المستضعفين وكأنهم يقدمون لهم صدقات ،إذ هي حقوق انتزعها المجتمع المدني من المفسدين كحق السكن اللائق بعد أكثر من سبعين سنة في دوار الشانطي كمثال
إن تعليق لوحة تجزئة الوحدة 4 بالرحاونة،مكسب نضالي مدني ساهم فيه المجتمع المدني بمظاهراته واعتصامه وحواراته المارطونية مع المسؤولين ،وليس منة أو منحة تستغل للتطبيل والتمجيد والتزمير. إن هذا المكسب ،لاينسينا في الفقر الذي تعاني منه المدينة ،والذي سيزداد بتعطيل معمل السيليلوز وطرد غير المرسمين،وكذا الذين لم يبلغوا 55سنة ليستفيدوا من التقاعد الكامل. كما ينبغي أن نذكر المجتمع المدني بأن المسؤولين عن الشأن العام مازالوا لم يخطوا خطوات تضعهم على المحك ليلتزموابوعودهم بعد إسقاط رمزمن رموز الفساد في المدينة ،وأن الساكنة تعاني اليوم من سوء االتسيير داخل هذا المجلس ،ولعل الإكتضاض الذي تعرفه البلدية مؤخرا يطرح أكثر من تساؤل حول تحديد المسؤوليات.والأوساخ المنتشرة بالشوارع وعدم إتمام الأشغال ،وظاهرة الخمور والمخذرات ،واللصوصية ، وانتشار الذعارة بالمدينة ، ،وعدم تحويل مطرح النفايات عنها وعدم البت في مشكل السوق اليومي بالمدينة، وضعف خدمات النقل العمومي ،وضعف الخدمات الصحية ،وقلة المستوصفات ،وعدم وجود المداومة الطبية ليلا بالمدينة، وقلة وضعف التجهيزات والفضاءات الرياضية ،وحرمان كثير من الجمعيات من ممارسة أنشطتها بالأماكن العمومية ،بل حرمانها من حقوقها المدنية في الحصول على وصولات الإيداع...
وخلاصة القول،فإن المجتمع المدني وخصوصا النسيج الجمعوي ،يبقى دائما المحرك الأساسي والمسؤول عن التغيير في مجتمعنا الذي يحتاج إلى تظافر الجهود بين كل المكونات دون تمييز أو إقصاء . ومايضيرنا أن نؤسس لميثاق جمعوي يقوي من تواصلنا وتحركنا ونشاطنا وتضامننا حتى نحقق الخير لمدينتنا،فهل من مستجيب؟

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط