آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
مقالة "المراهق السياسي" لفتيحة زريعـــــــــــــــــي ~ سيدي يحيى بريس

مقالة "المراهق السياسي" لفتيحة زريعـــــــــــــــــي


المراهــــــــــق السيــــــــــاسي

فتيحة زريعي الرباط ماي 2014


سمعت صباحا أن مراهقا سياسيا’استيقظ من نومه معطوبا بدون مخرج للكلمات والحروف. ممسوح الفم والأسنان ممسوخ كالحيطان. استيقظ مخنوقا مذعورا’مجنونا ’من حاله المسكين..... حينها.
صاح من معه النجدة مراهقنا السياسي ، ربما شل أو أصيب بوعكة صحية مفاجئة ،انه على ما يبدو في ورطة؟.
لم يستجب أحد للنداء لإغاثة عليلنا المراهق السياسي. بل استبشرت الساكنة خيرا بالخبر’وفرحت حتى زغردت النساء راقصات وتصافح الرجال مبتسمين مبتهجين’ وكان الحدث بردا وسلاما على أذان السامعين.
لكن؟ أيعقل أن تزغرد نساء الزقاق الجميلات والمدللات فرحا؟ لهذا الحدث الأليم والمفاجئ ؟.
وينطق الرجال من خرسهم ؟.
أمام وضع مزري كهذا يستحق منا كامل الرعاية والإهتمام وكثيرا من الوصاية الإنسانية والطبية والأخلاقية والنفسية.
كان الجميع مؤهلا ومتأهبا وحريصا على محاربة النحس فرصة انتظرها جرح الساكنة الذي لاينام.
و قبل هذا وذاك طرح السؤال. من هو هذا المراهق السياسي ؟....... الذي صنع الفرحة والفرجة على إثر ذاك التشويه الذي طمس معالم إنسانيته وواجهة ذاكرته ’وفقده قوة النطق قهرا ؟
أسئلة وغيرها طرحت من اجل استفسار الحال العجيب. وبعد البحث والتقصي’ قيل لنا ’ انه غالبا ما أصيب المراهق بصفعة شيطانية قدرة من الدرجة الثالثة. بصفعة تسمى عند فقهاء الدين بالمس.
وان الوضع يستدعي من أهل المصاب وأصحاب عشيرته وخلافه لمعالجته. استحضار فيلق وطاقم كبير من الأطباء المختصين في علم النفس الباطني الدقيق والتشريح.
وبعض من حفظت القرآن الكريم والبارع في مجال النطق والقراءة والتجويد. ومحاربي مس الجن والعفاريت وأهل الحال والعارفين بأسراره. مع احترام دقيق لبروتوكول . مائدة البخور’وعود لقمار الثمين الأصيل . والاستجابة الفورية. لمطالب الفقيه. ولوازم وحاجيات ساكني جسد المراهق السياسي. أثناء لحظة الحضرة والجذبة والدقة لكناوية .
خاصة ساعة الحوار الثنائي مابين الحاضر والغائب والثابت والمجهول. ساعة تفويت المطالب ما بين الطالب والمطلوب’مع مراعاة جميع تفاصيل عملية التنفيذ شكلا ومضمونا’ والتي غالبا ماتنجح وتتيسر أفاقها أثناء الظلام باحتراس شديد.
عملية يطلق عليها عند الفقهاء باسم الصرع. والصرع هو من الطرق المرخص لها والمعترف بها عند العرب والناجعة لانقاد جسم الإنسان من مس الجن الذي غالبا ما يكون في حالة تلبس’ فيضبط إما حاركا أو مهاجر,بدون تأشيرة ,وعلم جسد المستضيف.
من هنا وحتى يعالج مراهق دربنا المريض المولع برياح السياسة. قيل لابد من صرعه’ ومن باب الشفقة وروح التضامن قرر أهله صرعه على يد فقيه حارتنا. فليصرع ما دام الصرع ضرب من ضروب شفائه . الحمد لله سيصرع أخيرا .
لكن أي ريح هاته التي هبت حرارتها صدفة على جسم مراهقنا وصارت أحداثها تماثل حكاية ألف ليلة وليلة في الحكي ؟
ومن حديث لحديث’ومن بحث لأخر, قال البعض لما سمي بالمراهق السياسي؟أجاب خليله. وصديقه الوفي.
سموه بالمراهق السياسي’ كلقب و صفة نسبت إليه’ولصقت به كاللأزمة’ مثل لأزمة أهل الشعر والحكمة وناسجي الكلام الرفيع . سموه من باب الهزل فقط ’اشتياقا لصوته الرنان الذي تغيب ذبذباته من الحارة ’ والتي لا يبزغ نقرها إلا بإذن من ناقوس أجراس سوق السياسة.وحلول موعد الأعياد الإنتخابية. فأين ياترى تختفي حنجرة المراهق السياسي الذهبية عبر سائر الأيام والظهر والأحوال؟
وهل المراهق السياسي رجل مثل الخلق في العيش والحياة أم هو كائن موسمي, يشق طريق الصرصار في الظهور والاختفاء؟.ويقتضي خطاه .في .موهبة الغناء أم هناك من أسرار؟ تتجسد في حبه للاصطياف من يدري.؟ باختصار. الأمر ليس سهلا وليس حكيا استثنائي من باب الدردشة بل السؤال هل عملية الصرع .هي دعك لجسد المراهق السياسي ودلكه وضربه؟ أم هي تخريجة قاصية ومؤامرة نفعية، لطرد الجن الشيطاني الذي سكن جسمه، والذي بوجوده تورط المراهق السياسي في ظاهرة الصرع وشل.
نجانا ونجاكم ا لله من الصرع ولكماته والشلل وأوجاعه.

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط