آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
المحبوبـــــــــــــــــون ح1 : ابراهيم بلمحات (بتيت) ~ سيدي يحيى بريس

المحبوبـــــــــــــــــون ح1 : ابراهيم بلمحات (بتيت)


المحبوبــــون ح1 : ابراهيم بلمحات بتيت


حسن المهداني يونيو 2014

دعوكم الآن من المخلوضين فقد نعود إليهم يوما، كما قد نعود إلى "قنيزع" فالحكاية متواصلة. وسأحدثكم عن واحد من أبناء سيدي يحيى الغرب الذي أحبه الناس كثيرا حتى صار واحدا من أيقونات مدينتنا، والناس الطيبون هم أناس لطفاء أو ظرفاء أو فقط وديعين ومسالمين وقد يكون كل هذا بالإضافة إلى طيب المعشر والبساطة وحب الحياة .
إبراهيم بلمحات المعروف بـ "ابراهيم بتيت" صاحب المقالب والقفشات التي لا زال الكثير منا يتذكرها سأحكي لكم عن صورتين فقط ارتسمتا ووشمتا في ذاكرتي لما فيها من العمق والبساطة والذكاء دون كبير معرفة .
وأما الأولى فقد وقعت في "اللامة" والمقصود "موسم الولي سيدي يحيى بن منصور " الذي كان يقام بانتظام في مدينتنا نهاية كل موسم حصاد وبداية كل موسم اجتماعي .
يتحلق الناس حول "حكواتي " أو مجموعة غنائية أو مروض الثعابين والأفاعي ....إلى غير ذلك . ويقف ابراهيم وراء رجل بدوي "مدهشر" تبدو عليه ملامح التعب والسذاجة ، فيصفعه على قفاه ويقف في مكانه دون أن يتحرك ، يلتفت الرجل مذعورا فلا يجد سوى إبراهيم ببذلة أنيقة وربطة عنق وملامح صارمة ، فهل يمكن أن يشك البدوي ؟ يعود الرجل إلى متابعة فرجة فيصفعه ابراهيم مرة ثانية أقوى من الأولى ، ويلتفت الرجل مذعورا مرة أخرى ولا يجد سوى هندام أنيق وملامح صارمة فلا يجرؤ حتى على الشك ، وتصوروا أن يتكرر هذا المشهد دون أن يجرؤ البدوي على اتهام ابراهيم فلم يملك المسكين سوى أن يغير الحلقة .
يقولون في علم النفس أن " خير ما يتقنع به الانسان ألا يتقنع " وهناك حالة في التحليل النفسي تعطى كمثال في هذا الصدد ، ولم يكن إبراهيم يعرفها ، فأي ذكاء هذا ؟
حادثة أخرى تعكس هذه المرأة سرعة البداهة والذكاء اللغوي لـ "إبراهيم" فقد كنا عائدين من مدينة فاس على متن القطار ، وبقربنا جلست عائلة مع رجل عائد من حفل خطوبة ولا زال يرتدي بدلة " الفرح " اقترب منه "إبراهيم" ودخل معه في حديث ودي ونحن نسترق السمع ، فقال إبراهيم للرجل :
- إذن ستدعونا لحضور حفل زفافك إنشاء الله .
- فرد الرجل إيلا كانت مكتابة .
- فبادره إبراهيم قائلا : " ويلا كانت محلابة "
فانفجر الجميع بالضحك حتى أثرنا انتباه الجميع .
إبراهيم لم يكن له منصب ولا مال ولا جاه ولا خيل ولا كات كات ولا كرسي مسؤولية ولا مال حرام وحبنا له كان ولا يزال لوجه الله .
وكذلك هم ثلة من الناس في بلدتي منهم من قدم شيئا لمدينتنا كثيرا كان أو قليلا رياضيا أو سياسيا أو ثقافيا أو اجتماعيا ، لوحة تضمهم جميعا محفورة في ذاكرة المدينة وليس في الاربعين حيث تحد السرعة ولا تجد غير العسس الظاهر منهم والباطن .
سيبقى مثل هؤلاء الرجال محبوبون على مدى تعاقب الأجيال يحتاجون فقط إلى من ينفض الغبار على صورتهم المنحوتة في كل ركن وكل زاوية وكل منعطف حتى نستطيع أن نميز بين الرجال واللارجال .

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط