آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
هواتف ذكية و تلاميــــــــــــذ كسالــــــــــــــــــــــى ~ سيدي يحيى بريس

هواتف ذكية و تلاميــــــــــــذ كسالــــــــــــــــــــــى


هواتف ذكية و تلاميذ كسالـــــــــــــى


حسن المهداني يونيو 2014

عندما خرج التلاميذ –إبان تنزيل منظومة مسار- يترددون من بين ما يرددون من الشعارات : "هذا عار، هذا عار، الكسول في خطر" كان ذلك و لا يزال في نظري بمثابة دقا لناقوس الخطر، و إعلانا على إفلاس و فشل و سقوط مدوي للمدرسة العمومية، و هو ما يتجسد عمليا في هذه المظاهر و الظواهر التي أصبحنا نراها مع كل دورة من دورات امتحان "الباكلوريا" مما يعني - حسب أحد المفكرين – أن الأسئلة العميقة لم تطرح بعد لا بخصوص هذا "الغول" الذي يسمونه الامتحان، و لا بخصوص الإصلاح ككل .

رسميا ترى الملصقات و تقرأ البيانات و تسمع التصريحات النارية، و في الواقع هواتف جد ذكية و أحجية تقليدية و يستمر النزيف. و هذا في رأيي ليس سوى نتيجة و تحصيل حاصل لما يسمونه ب "العملية التعليمية / التعلمية" قد أفرغت من محتواها خصوصا مع التجريب و الارتجال و الإصلاح التجزيئي بحيث لم يعد التحصيل بالنسبة للتلاميذ سوى وسيلة أداتية و أما الهدف فهو النجاح بأية طريقة. ففي أحد الامتحانات ضبطت تلميذا في حالة غش فقلت له : " هاذي ماشي رجلة" ظانا مني أنني سأستفز كبرياءه لكنه صدمني عندما قال لي : " إن الرجلة بالنسبة لي أستاذ، هي أن أنجح و بأية طريقة".

و باختصار شديد أقول : إن ظاهرة الغش في الامتحانات ليست سوى الجزء الظاهر من جبل الجليد أو العنوان العريض لمنظومة مختلة و مأزومة، و عندما يتحدث السيد وزير التربية الوطنية و التكوين المهني على أن الآباء قد طبعوا مع الغش، فهو لا يجهل بطبيعة الحال واقع باقي مكونات المنظومة فأتمنى –صادقا – أن تكون تجربته و هذه المشاورات و هذه التحركات بداية لشيء يقطع مع الارتجال و يعيد بعضا من الثقة للجماهير الشعبية و مدرستها العمومية.

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط