آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
استطلاع من إنجاز الناشط صالح عين النــــــــــــاس ~ سيدي يحيى بريس

استطلاع من إنجاز الناشط صالح عين النــــــــــــاس


معانات عاملات الحي الصناعي "بالمشروع" قرب اولاد بورحمة


صالح عين الناس يونيو 2014

بعد جهد جهيد دام ثلاثة أشهرعرف لقاءات متتالية مع الشباب والشابات العاملين في المشروع والذين رفظوا التصوير خوفا على مصدر رزقهم ، ومن خلال الأسئلة الموجهة لهم حول ظروف عملهم ومدى وعيهم بحقوقهم كانت الإستنتاجات التالية :

في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها شباب وشابات مدينة سيدي يحيى الغرب ( فقر- بطالة وغلاء الأسعار) ، أصبح الاشتغال في الأحياء الصناعية ( المشروع أو الكابلاج ) قرب أولاد بورحمة بحثا عن فرصة عمل، أيا كانت شروطها و قساوتها هاجسا من أجل إعالة أنفسهن أو أسرهن. لكن المؤسف هو أن هذا الإقبال يواجه بجشع من طرف المشغلين الذين يستغلون حاجة هؤلاء الشباب والشابات أبشع استغلال في غياب لأي ضمانات صحية، اجتماعية، قانونية و إنسانية. فيحرمونهم من حقوقهم الأساسية المنصوص عليها في المواثيق الدولية المصادق عليها وطنيا، كحرمانهم من الضمان الإجتماعي، والتأمين، فضلا على الاستغلال الفاحش الذي تتعرض له اليد العاملة النسوية في هذه الأحياء الصناعية ، وبأثمنة رخيصة أقل من الحد الأدنى القانوني والذي لا يكفي لسد حاجياتهن الأساسية في ظل هذا الغلاء الحاصل للأسعار. بالإضافة أنهن يشتلغن حتى ساعات متأخرة من الليل في غياب الأمن، دون استحضار ما يتربص بهن من مخاطر كالاغتصاب والسرقة، والتحرش الجنسي.

فالعاملات يشتغلن في ظروف قاسية جدا حيث تطول ساعات العمل لمدد تصل في بعض الأحيان إلى 10 ساعة تتخلها راحة لا تتخطى في أقصاها مدّة 20 دقيقة من اجل تناول وجبة الغداء أو العشاء ، هذا دون احتساب الساعات الإضافية وعدم التعويض عنها كما نصت عليها مدونة الشغل. و يتم تشغيل العاملات بكثافة جد مرتفعة دون توقف من أجل إنجاز العمل في أقل مدة ممكنة و بأقل تكلفة مما يؤدي إلى العديد من الإغماءات في صفوفهن نتيجة شدة الارهاق والتعب.
على الرغم من أن مدونة الشغل جاءت لتقنن استغلال العاملات و العمال، فتجد من العاملات من تشتغل بالعقدة ومن تشتغل بدون عقدة، و هي طريقة مقصودة من طرف ارباب العمل من أجل خلق وضعيات مهنية مختلفة للعاملات كي يسهل التخلص منهن دون تعويض.
نفس الوضع يسري بالنسبة لتعميم بطاقة الشغل والأداء، فليست كل العاملات يتوفرن على بطاقة الشغل وورقة الأداء و هو ما يترك المجال لأرباب العمل للتستر على ما يتم سرقته من ساعات العمل واقتطاعات الضمان الاجتماعي التي لا يصرح بها. فحسب الاستطلاع فالعاملات غير مسجلات بالضمان الإجتماعي، و المسجلات منهن يجهلن إن كان رب العمل يصرح بأيام عملهن كلها أم لا، مما يعني أن أرباب العمل يضيفون تلك الاقتطاعات إلى جيوبهم. فعدم التصريح المستمر بعدد أيام العمل يجعل العاملة لا تستفيد من مستحقاتها من الضمان الاجتماعي خاصة التقاعد والتعويضات العائلية.

أما بخصوص التأمين عن حوادث الشغل فالعاملات لا يعرفن شيئا بخصوص حقهن في التأمين على حوادث الشغل. فأغلب أرباب العمل يتملصون من تأمين العاملات ،ورغم ما تتعرضن له من حوادث ، فانهن لا يستفدن سوى من بعض الدراهم التي يجود بها رب العمل للمتضررة كي لا تسأل عن حقها في التأمين، و دون ملئ الوثائق اللازمة للاستفادة من التأمين.
فشركات المشروع تأوي الآلاف من الشغيلة ، التي لا يمكنها الدفاع عن مطالبها وحقوقها المهضومة، لأنها بكل بساطة خائفة على مصدر رزقها ، فالمطلوب في الوقت الراهن هو توعية العاملات بالشروط القانونية اللازمة لعملهن و توعيتهن من أجل تحسين أوضاعهن.

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط