آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
المرحوم عبد اللــــــــــــــــه البــــــــــــــــــرازي ~ سيدي يحيى بريس

المرحوم عبد اللــــــــــــــــه البــــــــــــــــــرازي


المرحوم عبد الله البــــــــــــــــــرازي


حسن المهداني يوليوز 2014

عندما توفي "عبد القادر لبرازي" الحارس الأسبق للمنتخب الوطني، بكاه كثيرون نظرا لتدهور صحته في الأيام الأخيرة من حياته، و هو الذي كان كالأسد في عرين الأسود في مرحلة ما، أما أنا فقد تألمت و قل بكيته بحرقة و في صمت لأني تذكرت شقيقه "عبد الله البرازي" الذي التحق بفريق "كفاح سيدي يحيى الغرب في الثمانينات.

"عبد الله البرازي" كان مدافعا أيسرا. و كنت غالبا ما أختار مع صديقي الجهة المقابلة لما يسمى "بالمدرجات" قريبا من المرمى، مما كان يعني أني سأستمتع لمدة خمس و أربعين دقيقة باللعب مع "عبد الله" و تحفيزه و تشجيعه لكي يحافظ على برودة أعصابه التي لم تكن لتبرد و لا لتهدأ أبدا. إلتفت إلى صديقي و قلت له : "لاحظ هذا الرجل إنه لا يلعب بل إنه يشتغل أو يقاتل".و كأننا كنا أمام عقلية احترافية. أي أنه لم يكن يملك وظيفة سوى اللعب في الفريق لذلك فقد كان يخرج كل ما في جعبته و رجليه بمجرد ولوج إلى الملعب.

من يد حارس المرمى "كمال" تنطلق الكرة إلى عبد الله و برجله اليسرى إلى وسط الملعب ثم ينطلق كالسهم ليتلقاها و يمرر إلى مربع العمليات أو "يوزع" كما يقول رؤوف خليف ثم يعود بأقصى سرعة إلى مكانه و هكذا تكون حالته طيلة المباراة صعودا و نزولا بدون كلل و لا ملل و لا غش و لا سقوط سينمائي ليستريح قليلا.

الكرة الآن عند الخصم و عبد الله متحفز دائما أما الجناح الأيمن فغالبا ما تكون مهمته شاقة و صعبة أمام جسم رشيق و مرن يدور في كل الاتجاهات و أتذكر أن عبد الله لم يقهره إلا جناح أيمن واحد لإحدى الفرق لأنه كان يعرف طريقة لعبه. و كان هذا الجناح سريعا و ذكيا فتعذب المرحوم يومها كثيرا و فقد أعصابه ثم بكى. نعم فقد كان بالرغم من عدوانيته و اندفاعه سريع الغضب و سريع التهيج و من تم البكاء.

و المرحوم لم يكن من النوع الذي يعزل نفسه و يحس دائما بالغربة. فقد جاء من مدينة "بركان" و اندمج بسهولة بل تزوج من مدينة سيدي يحيى الغرب و أصبح واحدا منها. أحبنا بتلقائية و صدق و بادله البعض منا بحب أكبر. المرحوم كان يسحرك بضحكته الطفولية و يمكن أن يصبح صديقا لك في الحين و لا يخدلك. لكنه كان يغضب بسرعة حين يظلم فيمر مباشرة إلى العراك.

أيها المرحوم : أنت الآن في دار البقاء و نحن في الزائلة الفانية و لأنك لم تكن زبدا بحريا ها نحن نتذكرك و ندعو لك بالرحمة لأنك حفرت صورتك فينا، أنت الذي غرست قبضة يدك في الحائط يوم فطنت (أن الماتش مبيوع) و يومها ضربت لنا أروع الدروس في الوفاء الذي لا يقاس بالانتماء إلى الأرض بل من معدن الرجال.
أيقونة ستظل يا عبد الله في قلوبنا و كان حري بنا أن نكتب على شاهد قبرك : "هنا يرقد نبراس الوفاء في أرض لا تحفل إلا ب......".

ملحوظة
سقطت من المقال حول (كورتيانا) الإشارة إلى أنها الحلقة الثانية من سلسلة ( المحبوبون) فمعذرة و شكرا.
صور لعبد الله البرازي مع كفاح سيدي يحيى الغرب

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط