آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
رد صالح عين الناس على مقالة حميد هيمـــــــــــة ~ سيدي يحيى بريس

رد صالح عين الناس على مقالة حميد هيمـــــــــــة


مقالة الأستاد حميد هيمة في ميزان العدل والإحسان


صالح عين الناس يوليوز 2014

أطل علينا الأستاذ حميد هيمة بموضوع تحت عنوان :
ما لم تقله جماعة العدل والإحسان في مؤتمرها الصحفي ؟
غير أن المقالة تتضمن الكثير من الافتراءات والمعلومات المجانبة للحقيقة ، ناهيك عن مجموعة من المصطلحات التي تحمل مواصفات قدحية من قبيل :
• الترهل وترهل الشَّخصُ : أي ورِم وانتفخ واسترخى لَحْمُهُ من غير داء.
• تلفيق : لفَّقَ يلفِّق ، تلفيقًا ، فهو مُلفِّق ، ولغة لفق بين الأمرين جمع بينهما ، ولفق الكلام موهه بالكذب والافتراء زخرفه وموَّهه بالباطل.
• هجين : جمع : هُجُنٌ ، هُجَنَاءُ ، هَوَاجِنُ ، هَجَائِنُ ( صِيغَةُ فَعِيل ). ورَجُلُ هَجِينٌ : يعني لَئِيمٌ و الهَجِينُ من النَّاس الهَجِينُ الذي أَبوه عربيٌّ وأُمه أَعجميّةَ.
وإذا كنت قد اخترت الرد على المقالة فما ذلك إلا لتوضيح ما يجب توضيحه حتى يميز القارئ الكريم بين ما نريده لأنفسنا ، وما يريده لنا الآخر بغير الحق.

استهل الأستاذ حميد هيمة مقالته بأن الجماعة، نجحت سابقا في تنويم قطاع واسع من المغاربة بمخدرات زائدة من الأوهام الدينية/ الصوفية ، ويأتي هذا النعت في سياق التشهير والقذف وتحريض الغوغاء على هذه الجماعة وإلصاق تهمة التصوف بها بمعناه القدحي ، ناسيا المسكين أومتناسيا أن الجماعة التي توصف بالصوفية تنتقد "الصوفية" بشكل عميق ودقيق غير مسبوق، وتعرض لكل قضايا التصوف بشكل علمي موضوعي راق، وتسجل مجموعة من المؤاخذات على التصوف، بداية من الاسم والمصطلح مرورا بالسلوك وبعض مظاهره الطقوسية البدعية المنحرفة، مع وقفات مشرقة ولاذعة للتصوف الفلسفي، وصولا إلى انتقادها الشديد لتواطئ بعض فرق الصوفية مع الاستعمار أو الأنظمة الاستبدادية.وفضحها للتدليس على الناس باسم الدين والدروشة و"التفوقير" والشعبذة . وخلاصة القول أن جماعة العدل والإحسان تختلف عن غيرها من الحركات الإسلامية بتوجهها الصوفي ( التربوي )، لكنها تتميز أيضا عن الطرق الصوفية بنهجها السياسي المعارض.
بعد ذلك جاء في مقالة السيد حميد هيمة أن الجماعة تعيش تدحرجا غير مسبوق في وضعيتها التنظيمية نحو الترهل.
أريد أن اطمئن السيد حميد هيمة "والمتتبعين الكرام بأن جماعة العدل والإحسان بخير وهي قوية كما عهدها الناس غير مترهلة - كما وصفها كاتب المقالة –فالجماعة متماسكة وصلبة غير مترددة وثابتة على مواقفها الجريئة التي عرفت بها. بالرغم مما تعرضت له الجماعة ولا تزال من كل أنواع التضييق والملاحقات والمتابعات وحملات التشويه وتشميع البيوت وتسريح الخطباء والمضايقات في المطارات وغير ذلك من الأساليب التي عهدناها وتعودنا عليها من المخزن .
فالجماعة ما زالت ثابتة وما زالت ماضية وتزداد قوة وتزداد انتشارا وتزداد حيوية ، مع مواكبتها للتحولات المتسارعة في المشهد السياسي المغربي . نقول ذلك من باب "وأما بنعمة ربك فحدث" وليس من باب التعالي على الناس، لكن نصف واقعا بالرغم مما يحاول أن يروج له البعض من أن هناك انكماشا وانقباضا في حين أننا نؤكد أنه ليس هناك من تظاهرة أو عمل ميداني لم تشارك فيه الجماعة وبقوة. سواء ما يتعلق بالقضايا الوطنية أو قضايا الأمة بصفة عامة .في غياب تام للقوى التقدمية.
ولعل الخروج الإعلامي القوي لقيادة جماعة العدل والإحسان،التي وجهت فيه انتقادات لاذعة للنظام "المخزني" في المغرب، ومعه رئيس الحكومة عبد الإله وبنكيران، محذرة من الاختناق الكبير الذي يمر به المغرب على جميع المستويات. لخير جواب للسيد حميد هيمة حول اتهامه للجماعة أنها تعيش تدبدبا ملحوظا في مواقفها السياسية تجاه المخزن ، كما قطعت جماعة العدل والإحسان الشك باليقين، وحددت ملامح علاقتها بحزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة الحالية برئاسة عبد الإله بنكيران، عندما أكد قياديون في "الجماعة" أن تنظيمهم لم يدعم أبدا حزب "المصباح" في الانتخابات التشريعية، لسبب بسيط أنه لا يؤمن بجدوى عملية سياسية "عبثية"، وفي ظل شروط محددة سلفا لمن يريد الخوض في معترك اللعبة السياسية. وبهذا يا أستاذ تكون الجماعة قد صفعت بنكيران ليستيقظ من "حلمه" الذي ما فتئ يعبر عنه بدعواته المتكررة لأحد أكبر التنظيمات الإسلامية بالبلاد، من أجل مراجعة موقفها السياسي القاضي بالامتناع عن الخوض في العملية السياسية، التي من تجلياتها المشاركة في الانتخابات.
أما تخمينات الأستاذ هيمة بأن المخرج لجماعة العدل والإحسان هو معانقة العدالة والتنمية عبر ذراعها الدعوية: حركة التوحيد والإصلاح فالمحلل يحلم حلما ورديا باحتمال قبول الجماعة اللعب في لعبة المخزن عن طريق صفقة بمباركة العدالة والتنمية، بعد الغزل المفهوم من بعض تصريحات القيادة المؤولة على شاكلة ويل للمصلين... فالجماعة زاهدة في انصاف الحلول و ثابتة على مبادئها حتى و لو توهم المراقبون انها سائرة الى الباب المسدود في نظر العميان و العمشان الذين يطمعون و تتحلب افواههم ان تتراجع القهقرى عن مبادئها ، ومن اراد ان يصيب و الا تكذبه الايام في تحليلاته فليشد يده على هذا: الجماعة و المخزن لا لقاء لا التقاء لا حوار حتى يتنازل عن الإحتكار.
أما عن أسباب خروج الجماعة من حركة 20 فبراير، فالقرار نابع من اقتناع حر ومسؤول وواضح مع أبناء الشعب الذين خرجنا دفاعا عن مصالحهم ومطالبهم . ومن يعرف الجماعة بشكل جيد يدرك ضرورة أنها لا تقبل لنفسها الاحتواء المنظم والممنهج، ولا تقبل تمييع نضالها وأهدافها السياسية النبيلة، ولا تقبل للشعب أن ينزل بسقف مطالبه نخب سياسية مرتهنة للسقف المخزني ولا احتوائها. ولا تقبل لنفسها المتاجرة في مصالح الشعب المغربي.
إن مطلب الحرية باعتباره أبا المطالب، التي تناضل لأجله العدل والإحسان لا يسمح لها ذكاؤها وخبرتها السياسيان بأن تذوبه "سقطة سياسية" في لحظة تاريخية . فغالبا ما يقابل السلوك السياسي لجماعة العدل والإحسان بسوء فهم يؤدي إلى "التسرع" في الأحكام، فينتج عن هذه الآفة آفة أخرى هي "الاضطراب" في الأحكام. ومثال ذلك التأويلات التي قوبل بها قرار الجماعة توقيف نشاطها في حركة 20 فبراير حيث قال البعض أنها: "صفقة بين الجماعة والمخزن".
فعندما حل الربيع العربي بادرت شبيبة العدل والإحسان لمساندة حركة 20فبراير من أجل "محاربة الفساد والاستبداد" محترمة البيان التأسيسي للحركة، بذلك نزل شباب العدل والإحسان مع باقي شباب الحركة في كل شوارع المغرب لتحقيق الهدف المشترك المنشود في زمن الربيع العربي. لكن بعد عشرة أشهر أصدرت الجماعة بيانا تعلن من خلاله للرأي العالمي والوطني توقفها عن دعمها لحركة 20 فبراير مبررة ذلك بمحاولة بعض الأطراف التشويش على رسالة الحركة الشبابية المغربية.
حيث عرفت الشهور الأخيرة من الحراك الفبرايري احتقانا بسبب التناقضات الإيديولوجية بين المرجعية اليسارية والمرجعية الإسلامية ويتجلى ذلك في:
1 - الشعارات: حيث عرفت الجموع العامة توترات حول الشعارات المرفوعة، ففي الوقت الذي تصر فيه بعض التوجهات اليسارية على عدم رفع شعارات تعكس الهوية الإسلامية، التي تمثل هوية عموم الشعب المغربي الذي خرجت تحتج لأجله، تصر في المقابل على رفع شعارات يسارية لا تعكس توجهات عموم الشعب المغربي
: 2 - الرغبة لدى بعض التيارات اليسارية في إعطاء الطابع اللائيكي للحراك الفبرايري ضدا على هوية الشعب المسلم.
3 - الرغبة في تصدر وسائل الإعلام وإضفاء قراءات يسارية للحراك المغربي علما أن هذا التوجه لا يعكس حقيقة القاعدة البشرية التي تمثل الحراك فعليا.
4 - رفع شعارات تذكي الأحقاد التاريخية الإيديولوجية وروح الاحتقان والتوتر بين الحركة وشخصيات عمومية، وذلك في الوقت الذي حددت فيه الحركة تناقضها الرئيس المتمثل في النظام .المخزني
وليعلم السيد هيمة أن الجماعة كانت أكثر الأطراف تحملا لتبعات المسؤولية الميدانية سواء على مستوى الطاقة البشرية أو على مستوى الكلفة المادية للحراك خلال عشرة أشهر أو على مستوى تبعات الصمود الميداني.
لذلك فإنه من غير المعقول أن تتحرك الجماعة ميدانيا ويستثمر غيرها سياسيا لخدمة أغراض حزبية ضيقة لا تعود بالنفع على عموم الشعب المغربي.
أما عن الديمقراطية وحقوق الإنسان ، فلا مجال هنا لمناقشة مبادئ الديمقراطية الحق والتقدم الذي يمكن أن ينتج عن حلولها ببلادنا . فالقاعدة الديمقراطية المتمثلة باختصار في حق الشعب في الإختيار بكل حرية هي المخرج الوحيد لنا من ظلمة الحكم المطلق . ولا مجال هنا لمحاكمة ديمقراطيةٍ نخرتها العلل في عقر دارها.
وفي الأخيرمهما اختلفت معك فإني مستعد أن أدافع عن حقك في إبداء رأيك . والســــــــــلام

ملحوظة
ان كل من مقالة الأستاد حميد هيمة ورد الناشط صالح عين الناس تعبران عن رأيهما الشخصي ولا تعبر عن رأي الجريدة وشكرا على تفهمكم.

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط