آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
سيدي يحيى الغرب والمــــال السايــــب لحسن الكبش ~ سيدي يحيى بريس

سيدي يحيى الغرب والمــــال السايــــب لحسن الكبش


سيدي يحيى الغرب و" المال السايب"

حسن الكبش غشت 2014

مقدمة :
شكل التنظيم الإداري من بين إهتمامات الدولة منذ الإستقلال. فاعتملت اللامركزية الإدارية كأساس لهذا التنظيم وهكذا إنطلقت المرحلة الأولى لبناء اللامركزية في المغرب منذ سنة 1960 بصدور ميثاق التنظيم الجماعي.وبعدها قانون تنظيم مجالس العمالات والأقاليم سنة1963. ثم تلتها بعد ذلك مرحلة ثانية إنطلقت سنة 1976تميزت بظهير شتنبر 1976.ويعد هذا الأخير المؤسس للمشروع اللامركزي بمفهومه الحديث على مستوى البلديات والمجالس القروية. لكن قبله كان تقسيم جهوي 1972 حيث تم تقسيم المغرب الى 7 جهات إقتصادية لكن دون إختصاصات تقريرية. وخلال عقد التسعينيات تم الإرتقاء بالجهة الى مؤسسات دستورية بمقتضى الفصل 94 من دستور1992 والفصل 100 من دستور1996. وإبتداء من سنة 1997 سيعرف التنظيم اللامركزي بالمغرب تطورا نوعيا على قدر كبير من الأهمية تمثل في صدور قانون خاص بإحداث وتنظيم الجهات. وبعد ذلك قانون تنظيم العمالات والأقاليم وقانون رقم78.00 المتعلق بالميثاق الجماعي في صيغته الجديدة وذلك لتعزيز اللامركزية . هذا بالإضافة الى دستور 2011 الذي عزز بدوره وبشكل كبير هذا التنظيم في العديد من فصوله بل أكثر من ذلك خصص له باب خاص تحت عنوان" الجهة والجماعات الترابية" .
ورغم ما ننتظره من إصلاحات أخرى تهم الميثاق الجماعي إلا أن هذا التطور النوعي لمفهوم تدبير الشأن المحلي ولمفهوم الجماعات الترابية واللامركزية ،ماتعوزه وسائل المراقبة والمحاسبة سيما ونحن أمام ملفات تجاوزات خطيرة يعرفها تدبير الشأن المحلي وتبقى وسائل المراقبة والتتبع غير فعالة وغير "مهتمة" لحماية المال العام من النهب والتسيب ولعل أنجع مراقبة هي المراقبة القضائية والتي تدخل المجالس الجهوية للحسابات ضمنها كمحاكم مالية.
إذن نحن أمام تجارب سواء السابقة أو اللاحقة للجماعات المحلية والتي تناهز الخمسين . ومازال الشان المحلي يعرف خللا تدبيريا على مستوى الموارد المالية و سوء التدبير وعلى المستوى التنموي من خلال تجارب إنتخابية " مغشوشة" يطبعها التحكم السياسي وغض الطرف عن التجاوزات التي يعرفها هذا المرفق الحيوي.
ترى كم كانت الكلفة التنموية لهذه التجربة. أمام آلة رقابية متسامحة أحيانا، عاجزة وعازفة أحيانا أخرى عن تفعيل حزمة من المساطير والقوانين الرقابية لحماية هذا المرفق الحيوي من الفساد والمفسدين... ؟

سيدي يحيى الغرب وظاهرة الفساد أو مدرسة الفساد المسترسل :
لعل المتتبع للشأن المحلي في هذه المدينةيعرف أكثر من غيره دهاليز الفساد والمفسدين وحجم الكوارث المالية المنهوبةمنذ سنة 1976 الى الآن حيث تعددت الإنتهاكات الجسيمة للمال العام وقضايا إختلاسات وممارسات مشبوهة أشهرها ملف" محكمة العدل الخاصة في الثمانينات"حيث أختلست "الملايير " من خلال مشاريع وهمية لايوجد لها أثر على أرض الواقع وإصلاحات أخرى طفيفة ومغشوشة في الأصل بتكاليف تجاوزت القيمة الحقيقية لإنجازها وتضاعفت كلفتها الحقيقية بمئات المرات ، أضف إلى ذلك فواتير "منفوخة" لولائم بمناسبات وطنية ولازالت في أذهاني راسخة تلك الجملة التي نطق بها رئيس المحكمة في إتجاه الجاني حين تفحص فواتير إحتفالات عيد العرش حيث قال " إنك تسرق باسم صاحب الجلالة"، بالإضافة الى إختلالات عرفتها على مستوى التدبير والتسيير. بعد هذا الملف توالت ملفات أخرى " المجزرة. السوق الاسبوعي . توظيفات ولائية مشبوهة ومشاريع مطعون في صدقيتها". هذه الملفات تمت بمجهود معارضة من الوطنيين الدين إستطاعوا رغم الظروف السياسية القاسية في ذلك الوقت أن يحاربوا الفساد على مختلف الأصعدة ليضعوا الأصبع على بعض مكامن الخلل ونهب المال العام.

ظاهرة التحكم الإنتخابي وصنع خرائط إنتخابية ومجالس بلدية في خدمة لوبيات المنطقة :
لعل التدهور الذي تعرفه مدينة سيدي يحيى الغرب خاصة ومدن الإقليم عامة حيث تعرف غيابا تاما لأي مكون حزبي ينشط في الساحة سواء اليمينية منها أو اليسارية إذ لايوجد مقر واحد مفتوح لهذه الأحزاب الموكل لها مهمة التأطير والتكوين .تظهر بشكل مناسباتي " الإنتخابات" وتفتح مرائب في شكل مقرات للسمسرة الإنتخابية وبيع المستشارين حين نجاحهم جملة أو فرادى وتتشكل تحالفات هجينة "لا لون لها ولاطعم ولارائحة" يتحكم في صناعتها "المال الحرام" وتقتات من وظائفها ووضعيتها داخل المجلس وفق المصالح التي تنشط فيها وإنتظار التصويت" على الحساب الإداري بالمقابل وإنتتظار فرصة تلاشي الأغلبية للإطاحة بالرئيس المحتضن ولمبايعة رئيس آخر خادم طيع للوبيات الفساد.
أما الحديث عن المجتمع المدني فلا وجود لمجتمع مدني نشيط واع يتميز بالقوة الإقتراحية ويعمل ببرامج وأنشطة منظمة وهادفة تسعى لتصحيح المسار الديمقراطي وإن وجدت فهي غير "سيادية" أو تخدم أجندات مشبوهة أو لمشاكل إجتماعية.
هذا الوضع المهزوز والموبوء" لساكنة يغلب عليها طابع الفقر"يستفيد منه كبار الناخبين لضمان فرض هيبتهم وسيطرتهم على مقدرات المنطقة وتوظيفها لخدمة آلة مصالحهم الإقتصادية ولتثبيث مراكز نفوذهم من خلال فرض سيطرة وولاءات على المجالس المنتخبة غير عابئين بالمجال التنموي للساكنة.

مجلس بلدي بسيدي يحيى الغرب يدخل كتاب "كينس للارقام القياسية":
إنه لمن العار والشماتة أن يعرف تدبير الشأن المحلي بسيدي يحيى الغرب كل هذه التجاوزات ،فلعل الفترة الولائية الحالية شهدت سقوط 3 رؤوس رأسية " الثالث مشروع رئيس" بتهم تلقى رشاوي من مقاولين فازوا بصفقات لمشاريع مشكوك في سلامة إنجازها.. هذا ما ظهر من الفساد وما خفي كان أعظم ونعلم أن للفساد درجات وهناك فساد الدواليب المتوسط منه والصغير وفساد الحياة العامة داخل دهاليز المجالس البلديات..... كل هذه الممارسات أمام صمت رهيب للمستشارين الذين لم نسمع لهم لاتنديدا ولاشجبا ولا أرقاما ولا وثائق ولا فدحا ..... ولا و...لا... جرائد..... في .ظل آلة رقابية نائمة أو منومة.

أمام هذا الوضع إنبرت فئة قليلة من المواطنين الغيورين تكافح وتقاوم هذا العدوان وتندد ب " جماعة بوكو فساد" تنبيها للرأي العام المحلي والإقليمي والجهوي والوطني ،لوقف زحف آلة الفساد ومن يحميها .هدا الفساد الذي إستشرى وتكبر وطغى وهذه المبادرة لم تكن لها خلفية "سياسية" وإنما مبادرة مفتوحة في وجه كل الغيورين على البلاد والعباد وعلى الوطن الجريح وهذه الوقفة لم تكن إلا جرس إنذار لوقف نزيف النهب والفساد وإختلاس المال العام آملين، تشكيل جبهة أو حركة لفرملة وتعرية رؤوس وداعمي الفساد في كل المواقع وهذه الدعوة موجهة بالأساس محليا وإقليميا ووطنيا....للصادقين والمحبين للوطن......يتبع.

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط