آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
ماذا بعد إضراب 29 أكتوبـــر 2014 لمحمد عمران ~ سيدي يحيى بريس

ماذا بعد إضراب 29 أكتوبـــر 2014 لمحمد عمران


مادا بعد الإضرابــــــــــــــــــ

محمد عمران أكتوبر 2014


لقد إستطاعت النقابات الثلاث ومعها بعض النقابات المعترف بها وغيرالمعترف بها من قبل الدولة كنقابة العدل والإحسان، أن تؤطر فئة عريضة من موظفي القطاعات العمومية وشبه العمومية والخاصة، لتشارك في الإضراب العام ليوم 29أكتوبر 2014، بنسبة قدرت بأزيد من 83 في المئة، وهي نسبة عالية تؤشر على أن الشعب يعيش أزمة حقيقة على كل المستويات، ورغم محاولات التشويش على الدعاية للإضراب من قبل الحكومة المسيطرة على الإعلام، فإن ذلك لم يثن الطبقات المتوسطة والفقيرة، عن التعبير عن رفضها لسياسة الدولة في التعاطي مع الملفات الإجتماعية والإقتصادية، بشكل سلبي ومتعنت.
ويعتبر المراقبون أن هذا الإضراب إعلان عن فشل سياسة الدولة التي تسير إلى الأسوأ مما ينذر لاقدر الله بنتائج وخيمة على المجتمع المغربي، إن لم تتراجع الدوائر العليا عن قراراتها المؤلمة وسياستها التي تزيد يوما عن يوم في إتساع الهوة بين الأغنياء والفقراء، في هذا البلد، وتشجع المفسدين على الثراء الفاحش من خلال إثقال كاهل الطبقة العاملة بالزيادات والجبايات التي هي سبب خراب كثير من الدول.

لكن السؤال المطروح الآن وبإلحاح ماذا بعد الإضراب؟

هل ستستمر الحكومة في تعنتها بتطبيقها لقراراتها المؤلمة التي لاترضي النقابات ومعظم أفراد الشعب؟ ومن تم تدوس على موقف النقابات المعارض والداعي الى التراجع الفوري عن القرارات المؤلمة، والجلوس إلى طاولة المفاوضات لحل المشاكل والوفاء بالإلتزامات العالقة رغبة في تجنيب البلاد مزيدا من الإحتقان؟
وهل بهذا يمكن للدولة أن تسلك مسلك العصا لمن يعصى بدعوى الحفاظ على الأمن العام، وهذا يجرنا إلى التساؤل حول مصداقية قانون الحريات العامة والحق في الإحتجاج والتظاهر والإعتصام السلمي الذي ينادي به الدستور الممنوح لسنة2011؟
وهل في حالة العجز عن تلبية المطالب وإصرار النقابات على رفض مخططات الحكومة، تتجه هذه الأخيرة وهي الحكومة الثانية المرقعة كظهر السلحفاة في عهد بنكيران، إلى الإستقالة قبل الأوان؟
وهل باستطاعة حكومة جديدة أن تصلح ما أفسده المخزن عبر سنين؟
وهل في استطاعة النقابات الرد بقوة في حالة عدم الإستجابة لمطالب الشغيلة؟ وماهي أوجه وأساليب النضال التي تسلكها بجد حتى تتجنب مهزلة 2013 بعد المسيرة التي نظمتها الكدش والفدش ووعدت بالتصعيد لكنها لم تفعل؟
إذن فالوضع المتأزم اليوم يحتاج إلى كثير من التعقل والتفكير من الطرفين حتى لايكون هناك رابح وخاسر حفاظا على سلامة هذا الشعب الذي مل سياسة التماطل والكذب على الأذقان.

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط