آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
هل نحن مستعدون للإستحقاقات المقبلــــــــــــــــة ؟ ~ سيدي يحيى بريس

هل نحن مستعدون للإستحقاقات المقبلــــــــــــــــة ؟


هل نحن مستعدون للإستحقاقاتــــــ المقبلــــــــة؟

الحسن لحويدك أكتوبر 2014


في الخطاب الذي ألقاه جلالة الملك في إفتتاح الدورة الأولى من السنة الـشريعية الرابعة من الولاية التشريعية التاسعة ، توجه جلالته إلى جميع الفاعلين السياسيين بالقول : .....وعلى بعد أقل من سنة على الإنتخابات المحلية و الجهوية،أتوجه الى جميع الفاعلين السياسيين:"ماذا أعددتم من نخب وبرامج للنهوض بتدبير الشأن العام ؟".
كما دعى جلالته الجميع للإعداد الجيد لهذه الإستحقاقات والتحلي بالروح الوطنية الصادقة في احترام إرادة الناخبين ،أخدا بعين الإعتبار واجب الدفاع الدائم عن الوحدة الترابية للبلاد لمواصلة التعبئة واليقظة للتصدي لخصوم المغرب ، وأن المغرب أمام سنة تشريعية فاصلة سواء تعلق الأمر باشكال المؤسسات ،أو بتفعيل الجهوية المتقدمة ، أوبإصلاح منظومة التربية والتكوين.
وختم جلالته خطابه بمطالبة أعضاء البرلمان بأن يكونوا في مستوى هذه الإستحقاقات وخير قدوة ، قولا وفعلا ، للمواطن المعتز بالانتماء لوطنه.
في هذا السياق تندرج معالم تحديات المرحلة الصعبة والدقيقة التى تقتضي من كل الفاعلين بمختلف توجهاتهم كل حسب مجال تدخله، من أجل حسن تدبير هذه الرهانات تكريسا للخيار الديمقراطي الذي نص عليه دستور 2011.
ولعل الإستحقاقات القادمة التي ستجرى في سنة 2015، من أبرز التحديات حسب المهتمين بالشأن السياسي التي ستكون سنة حساسة وربما حاسمة في مسار ملف قضية وحدتنا الترابية.
والسؤال المطروح عن الترسانة القانونية التي ستؤطر وتنظم العملية الإنتخابية،و التي تعتبر الركيزة الأساسية للعملية ،لإتاحة الفرصة لنخب جديدة ومشاركة مكثفة في عمليات التسجيل والتصويت والترشيح، بالخصوص في صفوف الشباب الذي يشكل النسبة الأكبر في الهرم السكاني لبلادنا ،قصد محاربة العزوف وإتاحة المجال لذوي الكفاءات لتدبير الشأن العام .
ولذلك ينبغي تحديد أسباب العزوف الإنتخابي والسياسي ونتائجه الوخيمة على المجتمع ، وما هي الآليات المتاحة لمحاربته . فهده إشكالية ومسؤولية جماعية لكل الأطراف : الإدارة الممثلة في رئيس الحكومة بصفته الدستورية ، الفاعلون السياسيون والحزبيون والجمعويون والمثقفون والإعلاميون لما لهم من دور مؤثر في التغيير والتأطير والتوعية .
والمعني الأساسي الناخب الذي يجب أن يرقى إلى مستوى النضج والمسؤولية ومعرفة أهمية صوته الإنتخابي. فالعزوف ناتج عن فقدان الثقة في المؤسسات التي تصنع القرار السياسي وتدبر الشأن العام مما يؤثر حتما على كل أوراش الإصلاح التي تفرز أصوات سياسية معبر عنها في الصناديق الإنتخابية بناء على اعتبارات في غالبها تكون إما مأجورة أو قبلية أو إديولوجية .مما ينتج غموض و ضبابية في الأصوات المعبر عنها في العملية الإنتخابية ، وهذا هو المنحى الخطير الذي يؤثر على صدقيه العملية التي يصبح التحكم فيها عبر الوسطاء بمختلف مشاربهم، ومرتعا للزبونية والمصالح الشخصية، الشيء الذي يضر بتدبير الحياة اليومية للمواطنين، وعدم إنتاج نخب جديدة مؤهلة. مما يستوجب التأطير الفعلي للأحزاب و استقطاب نخب مؤطرة.
إن إحترام وشفافية ونزاهة أي إنتخابات ديمقراطية تنافسية ترتكز بالأساس على سلامة اللوائح الإنتخابية التى لم تجدد منذ اكثر من 22 سنة، كما دعت لذلك كل الفرق النيابية التي تطالب بلوائح إنتخابية جديدة بدل الحالية التي تحتفظ بنفود المنتخبين الحالين داخل هذه القوائم تضمن لهم استمرارية النجاح بالخصوص في الجماعات التي يتم فيها التصويت بالإقتراع الفردي.
كما أنه من الموضوعية أن تعد اللوائح الإنتخابية الجديدة بطريقة تلقائية باعتماد البطاقة الوطنية الإلكترونية ،كما دعت إلى ذلك معظم الأطراف خاصة بعد دعوة المجلس الوطني لحقوق الإنسان الى إعتمادها في الإقتراع بدل بطاقة الناخب. علما أن فئة عريضة من الشباب البالغين سن التسجيل 18 سنة فما فوق لم يسجلوا باللوائح السابقة ،وبسبب العزوف من المحتمل أيضا أن لا يسجلوا ضمن اللوائح القادمة. وكذا هناك مطالب تتجه نحو إحداث هيئة وطنية للإشراف على الإنتخابات ومراقبتها كما هو معمول به في العديد من الدول.
الأكيد أن التأهيل المؤسساتي لا يتم إلا من خلال إنتخابات شفافة ونزيهة يعبر فيها الناخب بصوته بكل حرية .والأمل معقود على الإدارة والأحزاب السياسية في بلورة قوانين إنتخابية كفيلة بمحاربة العزوف الإنتخابي و السياسي.
فالصيغة الحالية للمنظومة الإنتخابية غير مشجعة بتاتا لمحاربة العزوف وتجديد النخب، فالكل مدعو الى حوار وطني في إطار من التعبئة الشاملة لكل القوى الحية و المؤثرة خاصة هيئات المجتمع المدني إعتبارا لدورها الإيجابي كسلطة مضادة وقوة إقتراحية تساهم في النقد البناء وتوازن السلط كما أكد على ذلك صاحب الجلالة في خطابه الأخير.
فالسنة المقبلة ستكون حاسمة ومصيرية سواء بالنسبة للإستحقاقات المقبلة وكذا بالنسبة لوحدتنا الترابية في ظروف صعبة وتحديات دقيقة وطنيا ودوليا تستوجب إنجاح الرهان الإنتخابي المقبل عبر تمثيلية شعبية مؤهلة ومؤسسات قوية قادرة على تدبير المرحلة صيانة وتحصينا للوحدة الترابية والوطنية والإنتظارات المأمولة للمواطنين من أجل كسب ثقتهم وإعادة الأعتبار لهم ، فهم أساس الإستقرار والسلم الإجتماعي والأمن والأمان الذي تنعم به بلادنا.
فخدمة الوطن والمواطن ومصالح الوطن العليا تفوق كل المصالح الشخصية والسياسوية .
الأستاذ الحسن لحويدك رئيس جمعية الوحدة الترابية بالداخلة

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط