آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
داكـــــــــــــــــــرة المدينـــــــــــــــــــة الحزء الأول ~ سيدي يحيى بريس

داكـــــــــــــــــــرة المدينـــــــــــــــــــة الحزء الأول


ذاكــــــــــــــــــــــــرة المدينــــــــــــــــــــة


محمد الحبيب لطفي أكتوبر 2014

المنطقة التي ستنشأ بها مدينة سيدي يحيى الغرب توجد قريبة من دار سالم، المعلمة التاريخية وهي مركز عسكري من المراكز التي أنشأها المولى إسماعيل العلوي للمحافظة على الأمن و إسمها ينسب إلى سالم أحد جنود الجيش البخاري و بعد وفاة المولى إسماعيل سيتعرض هذا الحصن إلى النهب و التهديم و استغلال لآجوره في بناءات جديدة .
- اتخذت هذه المنطقة اسمها الحقيقي سيدي يحيى الغرب بعد ما تم إنشاء محطة القطار بالجهة المطلة على الضريح سيدي يحيى على الخط السككي الرابط بين سيدي يحيى والقنيطرة صوب دار بالعمري .
وسيتم بناء خط رابط بين القنيطرة و سيدي قاسم و بناء قنطرة اصمانتو و واد تيفلت سنة 1917 و سيتقرر خلق هذا المركز السكني على مساحة 10 هكتارات سنة 1919 . و أخد هذا المركز يتخذ طابع القرية الأوربية الصغيرة « village » حيث سيتم توفير مجموعة من التجهيزات و الخدمات كتزويد الماء الصالح للشرب و مصلحة صغيرة للبريد و بناء أول مدرسة سنة 1925 وخلق مستوصف طبي في بداية الثلاثينات و بناء كنيسة سنة 1939 .ومنذ أوساط الأربعينيات سيكون المركز قد اتخذ طابع أكبر أهمية ديموغرافيا و اقتصاديا ، مع تطور الأنشطة الفلاحية و الغابوية كما أعطى تواجد الأميريكان بالقاعدة في بداية الأربعينيات انطلاقة هامة للأنشطة بهذا المركز حيث ثم انشاء المدرسة الإسلامية سنة 1947 وفي بداية الأربعينيات تم ترحيل الوحدات الصفيحية الأولى التي كانت بمكان البلدية الحالي وديور المخزن وصولا إلى دار الثقافة وكانت الوحدات السكنية عبارة عن "نوايل" والنوالة على شكل أسطواني مصنوعة من القصب المبلط بالطين وسقفها مخروطي الشكل مصنوع من نبات الديس والبردي .تم ترحيل هذه الوحدات إلى المكان الحالي دوار الشانطي. و في آواخر الخمسينيات ثم بناء برج مائي جديد وافتتاح أول صيدلية وأول بنك وفي سنة1956 تم إنشاء معمل لاسيليلوز .
- ذاكرة المدينة تنحني بإجلال للخذمات التي قدمها المعمرالفرنسي "مسيو مناجي" المهندس الفلاحي الذي جلب بذور شجرة الكالبتوس من أستراليا وحاول جاهدا إقناع الفلاحين بزراعة هذه النبتة بأراضي المنطقة الرملية الصالحة لهذا النوع من النبات وسرعان ما انتشرت غاباته بالمنطقة وازدهر استغلال هذه الغابات في صناعة الفحم الحطبي بالإضافة إلى الأخشاب وعند إنشاء معمل لاسيليلوز استغلت أخشاب الغابة في صناعة عجين الورق . هذه الحركة التجارية الغابوية ساهمت في وجود شريحة من مستغلي الغابات الثرية ، مما جعل قروية سيدي يحيى الغرب تعد ثاني أغنى جماعة في المغرب بعد عين اللوح. لكن هذه الثروة لم تتبلور على أرض الواقع ، واليوم تعتبر مدينة سيدي يحيى الغرب سوقا وطنية لتجارة منتوج الغابات .
- ذاكرة المدينة تنبش في التغيرات المناخية التي سادت المنطقة وكان لها الواقع السلبي نتيجة اندثار بعض مكوناتها ونعني بها واد تيفلت الذي كان بالأمس القريب يساهم في تلطيف جو المنطقة بصبيبه السنوي المعتدل، مما ساعد على انتشار زراعات الحوامض التي كانت متواجدة بسواحله كضيعة "ظهر الجمعة" وضيعات المناجي ، كما كان النهرملاذا لشباب المنطقة لممارسة السباحة بعدةكلتات ك "كلتة ميريكان وكلتة لحجر" وغيرها من الأماكن واندثارالنهر وجفافه بالكامل ساهم أيضا في اندثار"البكة".
ضاية البكة كانت تضاهي محمية سيدي بوغابة والضاية الزرقاء بمولاي بوسلهام، كانت البكة محجا للطيور المهاجرة بالإضافة إلى الطيور الدائمة المتواجدة بالبكة مثل"الحجل والغر" كما كانت البكة غنية بأسماكها المتنوعة كبولكاغولاروي.
البركة كانت غنية بنباتاتها المتنوعة وخاصة نبات البردي والديس المستعمل في مآرب شتى، أمام هذا التغير الحاصل في مناخ المنطقة غابت أنواع كثيرة من الطيور كاللقالق التي كانت تتخذ من سقوف المنازل مكانا لبناء أعشاشها وكذا طيور السنونو "الشريفة" التي كانت تبني أعشاشها داخل المنازل. كما غابت طيور مغردة ومن أهمها طائر الحسون الغالي الثمن الذي كان بعض المولعين بتربية الطيور المغردة يأتون إلى سيدي يحيى لإصطياده، هذه الطيور لم تعد المدينة تغريها باتخاذها كمرحلة من ترحالها ترى لماذا ؟؟ الجواب بسيط فهذه الطيور تتغذى على أنواع من الحشرات المتواجدة بضفاف الأنهار والبرك المائية وبالجفاف الحاصل نتيجة اندثار النهر انقرضت هذه الحشرات.
-ذاكرة المدينة تنبش في ماضيها الإجتماعي الصرف، سبقت الإشارة إلى بناء أول مدرسة سنة1925 وهي مدرسة الإمام الغزالي الآن وكانت خاصة بتعليم أبناء المعمرين أما التعليم الإسلامي فقد تم بناء أول مدرسة سنة 1947 وهي مدرسة النقابة الشافعي حاليا.
ومرة أخرى تقف ذاكرة المدينة وقفة إجلال وإكبار أمام الخدمات التي قدمها السيد "أوستريك" المربي والموجه للأجيال من أبناء هذه المدينة إلى جانب أفراد من عائلاته الذين امتهنوا مهنة التعليم، كان السيد "أوستريك" يرعى التلميذ من فترة دخوله إلى المدرسة إلى غاية تخرجه والبحث له عن عمل أووظيفة. فطن السكان للدور الذي يلعبه هذا الرجل فبعد إحالته على التقاعد تقدم السكان إلى المسؤوليين طالبين تمديد سنوات عمله وكان لهم ما أرادوه.
وفي مجال التعليم تسجل ذاكرة المدينة الدور الذي لعبه أول أستاذ للغة العربية بالمدرسة الإسلامية السيد "أحمد العبدي بوستة" الذي استطاع أن يلقن مبادئ اللغة للتلاميذ رغم ضآلة الحيز الزمني للغة العربية إبان فترة الحماية.
ذاكرة المدينة رصدت الأنشطة الفنية التي مارسها السكان خلال النصف الأول من القرن الماضي، مجملها كان عبارة عن إرهاصات أولية ساهمت في تعبيد الطريق للعمل الجمعوي الحالي، فقبل فريق الكفاح الرياضي كان قد تأسس فريق الحياة سنة 1952 و كان يشرف عليه طاقم فرنسي "مسيو منتان" رئيس محطة القطار و"جورج سيرا" و"الزرهوني عبد الكريم" بالإضافة إلى مسيو "طور" صاحب سينما كوباكابانا وكان الفريق يجري مقبلات مع الفرق المجاورة ،وكان أهم لاعبي الفريق "عمر التواتي -القادري عبد الحق - السضوشي محماد - باحمو محمد - عبد السلام السلاوي- مسيو روني - سيرا لولو - سيرا جوجو - علال الجزار - الكراتي عبد السلام - التازي" وغيرهم. ثم بعد ذلك تأسس فريق الكفاح الحالي سنة 1956 بمبادرة من مقاومي البلدة كما تأسس لاحقا فريق الرشاد سنة 1971 بالنسبة للأنشطة الرياضية الأخرى كان هناك ممارسون أحرار ففي الملاكمة كان هناك "بونية - والمهداوي" في الدراجات "بونية".
استطاعت ثانوية ابن زيدون ان تهيئ مجالا لتعاطي كرة الطائرة بفضل مدير المؤسسة السيد أوستريك مما ساعد على وجود نخبة من الشباب تجيد هذه اللعبة كونت فريق شارك على الصعيد الوطني أواخر الستينيات ضمن القسم الثاني و استطاع شفيق البيضاوي أن يختار ضمن النخبة الوطنية لكرة الطائرة ، كما أن المدينة عرفت حركة رياضية في مجال الكرة الحديدية أمثال البطل المغربي "امبارك أنزيت" الذي استطاع الحصول على بطولة المغرب عدة مرات ومن بين الممارسين أنداك الأستاذ "البشتى احمد - قاسم شابو" و غيرهم.
في المجال المسرحي كان هناك موهوبون بالفطرة ينظمون مسرحيات اجتماعية بالمناسبات وخاصة بمناسبة عيد العرش في عهد الإستعمار وبداية الإستقلال كالممثل "جامع - بوشعيب النجار - الحاج درناج - التواتي محمد - الجرف لحسن - الجرف حسن - الخطاط محمد" و غيرهم .
وفي سنة 1968 تكونت أول فرقة مسرحية استطاعت احياء سهرات مسرحية و موسيقية بكل من مقهى عبد الجبار و نادي لاسيليلوز القديم و في الهواء الطلق. الفرقة تتكون من عبد ربه كرئيس و المبدع "عبد اللطيف بدري" الذي تعددت مواهبه فهو إلى جانب الثمتيل يتقن العزف على آلة العود و آلة الناي و الآرمونيكة " محماد المعيز" الشايب بوجمعة - بالباشير القاسمي - اطنيعمو - محمد المكناسي (جاك)"، وإستطاعت هذه الفرقة أن تضم عنصرا نسويا في شخص الأخت "عائشة القرشي". لقت العروض تجاوبا جماهريا منقطع النظير هذه الحركة مهدت لتكوين جمعية محلية تهتم بالثقافة والفن تحت اسم "الشباب النشيط " برئاسة عبد ربه و استطاعت أن تتوفر على مقر و مكتب مسير يضم الأخوين "الرفاقي محماد -الرفاقي الحسين- الأستاذ الناصري لكبير - مصباح امحمد - الثايب بوجمعة".
لابد للإشارة هنا وفي غياب تواجد قاعات للعروض و مسارح و دار الشباب استطاعت مقهى عبد الجبار أن تلعب هذا الدور بحيث أنها كانت فضاء للترفيه يرتادها المعلمون و الموظفون الآخرون للعب ( الدومنو - و الرامي) كما أنها كانت مقرا لمكونات العمل الجمعوي . ولعبت الدور نفسه مقهى ثانية مقهى "مدام فليب " خاصة لعبة تنس الطاولة " البينكبونك " .
كانت البلدة تتوفر على قاعة للسينما تحت اسم "كوبا كابانا" في ملكية مسيو طور. كان يرتادها إلى جانب المعمرين فئة من شباب البلدة، تقدم أحيانا أفلام مصرية.
بالنسبةللعروض المسرحية زارت البلدة فرق ةمسرحية من سلاقدمت عرضها بسينما كوباكابانا بداية السبعينيات . تلثهافرقة المعمورة بعرض مسرحية "الشرع عطانا ربعة" وقدمته بنادي لاسيليلوز القديم . تم بعد ذلك قدم الزروالي عرضه المسرحي الفردي بدار الشباب.
بالنسبة للمشاركة في المخيمات الصيفية كانت 1957 أول سنة يذهب فيها تلاميذ ابن زيدون إلى بولمان ثم 58 خيموا بمدينة الحاجب .
- كانت المدينة تتوفر على فرقتين من التراث الشعبي : " فرقة اعبيداتالرمى - وفرقة الهياتا" هذا الفن هو في طريق الإنقراض محليا ، لأن الخلف لم يستطع حمل المشعل والحفاظ على المورث . واملنا وطيد في السادة حكوش العربي وادريس الكورش والأستاذ العرجة الذي يعد من شيوخ الكلام إلى العمل على إعادة الروح للفرقتين المذكورتين وما ذلك بعزيز على الإخوة .
- في سنة 2005 وبمبادرة من المجلس البلدي الذي كان يترأسه الذكتور يوسف الطاهري تم تنظيم أول مهرجان بالمدينة وكانت إدارة المهرجان من طرف عبد ربه بمعية الأخوة الأستاذ حسن المهداني والاستاذ عبد الإله لهوازر وشكيب ليوبي وحكوش العربي وغيرهم من الفعاليات الجمعوية التي بصمت على ميلاد مهرجان في المستوى وبإمكانيات جد متواضعة .
تكتفي ذاكرة المدينة بهذا القدر ،في انتظار لقاء جديد والســــــــــــــــــــلام.

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط