آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
لا معارضة لا أحزاب ولا هم يحزنــون ليحيى عمران ~ سيدي يحيى بريس

لا معارضة لا أحزاب ولا هم يحزنــون ليحيى عمران


مؤسسة المعارضة من القوة الإقتراحية الى الضجيج الإعلامي


يحيى عمران أكتوبر 2014

قبل الخوض في معطيات موضوعنا لابد من تحديد الأرضية التي ستشكل نقطة الإنطلاق. فالأمرهنا يتعلق بالدستور المغربي الحالي في فصوله الخاصة بمؤسسة المعارضة وأدوارها الإستراتيجية في الإقتراح والتأطير والمراقبة...
فقد منح دستور نسخة2011 خلافا للدساتير السابقة دورا مهما وموسعا للمعارضة على مستوى أدوارها وصلاحياتها في تحريك عجلة الديمقراطية والعمل السياسي والحكومي ،من خلال دور المراقبة والمحاسبة والاقتراح.
في ظل هذه الصلاحيات الواسعة للمعارضة اليوم، نلتمس من القارئ أن يطرح معنا السؤال الآتي :
هل المعارضة تؤدي هذا الدور؟ أم ان الأمر لايعدو أن يكون مجرد إسم سميتموه وما أنزل الله به من سلطان؟
المطلع على التنظيمات السياسية الممثلة للمعارضة في زمن النسخة الثانية للحكومة المغربية سيجد ما يلي:
الحزب الأول الذي إختار منذ الإعلان عن نتائج الإنتخابات الأخيرة الإصطفاف في دكة المعارضة، هو حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية.
حزب الوردة : الذي يعيش فترات الخريف الحزبي اليوم بالنظر الى التقلبات والتصدعات والحرب الطاحنة بين قياداته ومحاولة صناعة تيارات أخرى سياسيا ونقابيا من خلال دراعه النقابي فدش.
الوردة تقطر دما نابعا عن الإنقسام والتشتت، فضلا عن الخروج الإعلامي للرائد اليوسفي بالدعوة الى إعادة الحلم وتأسيس الإتحاد الوطني للقوات الشعبية.
في قلب هذه الحرب الطاحنة بين صقورالوردة من جهة، وحمائمها من جهة اخرى ،أين يتسع الزمن للتفكير في فكرة المعارضة ،فما بالك بممارستها من خلال كل كبيرة أوصغيرة عن العمل الحكومي وعبر المتابعة والمراقبة والترافع والمحاسبة؟ الجواب كلا ثم كلا. المجال ضيق لذلك ، واسع للصراع الداخلي، صراع البقاء. ما ينبئ بالدخول الى المراحل المتقدمة من الموت السياسي والتاريخي.
حزب الميزان: حزب الإستقلال الذي ما زال صقور التنظيم فيه لم يستسيغوا إنفراد رجل من خارج سرب العائلة الفاسية بسلطة القرار، لذلك الحذر قائما بين تكتلاته، ومحاولة صياغة الخطط المؤدية الى إسقاط شباط بعد الحجر الكبير الذي أرمي به في عرين عبد الواحد الفاسي.
فالخرجات الإعلامية لأمين الحزب ونقابته لاتتجاوز الضجيج الإعلامي المبعثر، والتشويش المجاني الفاقد للرزانة السياسية والمسؤولية الجادة.
حزب التراكتور: حزب الأصالة والمعارضة (المعاصرة) الذي لم يتخلص بعد من إشكالية إثبات الهوية بين سجلات هويات العمل السياسي والحكومي، خصوصا بعد تأسيسه في سياق معين، هياته المخابرات ليكون بديلا إداريا مريحا مع الحاضر الغائب السيد الهمة. وبعد إن شهد توافد أمواج كبيرة من الطامعين في مباركة أمينها سابقا، للحصول على مزيد من الإمتيازات.
حزب الحصان: حزب الاتحاد الدستوري، تنظيم غارقة كوادره الغابوية في التصريح بأجسادها وكروشها المعجنة لوضعها في مختبر فحص المصداقية من الزيف واللصوصية. لذلك فالمعجم الموظف هنا إن كنا نسلم جدلا بإمكانية ممارسة هذه الشلة للمعارضة المزيفة والمنسوخة، فهو معجم سوقي مبتذل يقوي الحكومة أكثر ويولد لديها الإحساس بكونها تستطيع الإنفراد بالقرارات اللاشعبية في حقنا، دون أن تحمل هم التفكير والتدقيق قبل الخوض في أي قرار ظالم أوقاتل مثلما عودتنا دوما.
فصل القول، ومن خلال هذه النماذج الحزبية "الممثلة" للمعارضة أسائلك عن إستجابتها للسمات والشروط الخاصة بمؤسسة المعارضة. لذلك فالحديث عن أزمة العمل الحكومي مع البهلواني البارع هو حديث يقابله نقاش حول أزمة المعارضة أو تازيمها بفعل فاعل قد يكشف بعد أن ننتهي من لعبة التماسيح.
فأزمة الحكومة من أزمة المعارضة، وموت المعارضه من موت الحكومة.

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط