آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
المسيرة الخضراء والتحديات الراهنة لملف الصحراء ~ سيدي يحيى بريس

المسيرة الخضراء والتحديات الراهنة لملف الصحراء


ذكرى المسيرة الخضراء والتحديات الراهنة لملف الصحــــــراء

الحسن لحويدك نونبر 2014


سادس نونبر 1975 تاريخ بارز في مسار الكفاح الوطني يؤرخ لذكرى المسيرة الخضراء المظفرة، التي بفضلها تمكن المغرب من استرجاع صحرائه التي كانت تخضع للإستعمار الإسباني.
وهي بحق ذكرى حدث كبير لملحمة عظيمة ترسخت قيمها في الذاكرة الوطنية تستحق من كل المغاربة تخليدها و إستحضار دروسها وعبرها، لإستلهام روح ملامحها الكبرى لما جسدته من وحدة وطنية و إجماع شعبي و رسمي في إطار من التعبئة الشاملة دفاعا عن استكمال الوحدة الترابية، بقيادة جلالة المللك الحسن الثاني طيب الله ثراه، الذي أكد العزم على الإلتحاق برعاياه في الصحراء المغربية، إستنادا على البيعة الشرعية وصلة الرحم و تجديد روابط الإخاء بين إخوانهم المغاربة في الجنوب و إخوانهم في الشمال. مما لاشك فيه أن المسيرة الخضراء فجرت أطماع وحدة المغرب الترابية، وكشفت وأفشلت نوايا بعض دول الجوار، مدعومة بالنظام الليبي السابق للقدافي، وحكام الجزائر، الذين للأسف الشديد ما زالوا يصرون على عرقلة كل المساعي للطي النهائي لهذا الصراع المصطنع بل سخروا أزيد من أربعة عقود كل الإمكانيات المادية والدبلوماسية من عائدات بترول وغاز الشعب الجزائري الشقيق للنيل من سيادة المغرب المشروعة و العادلة على صحرائه رغم فرص و نداءات المصالحة التي يبديها المغرب تجاه الجزائر من اجل أن تعود الى جادة الصواب وتقبل بفضيلة الحوار.
تخليد هذه الذكرى الغالية يأتي في خضم تحديات وتطورات إقليمية و عالمية تتطلب المزيد من التعبئة و اليقظة والحذر، وفي مقدمة هده الرهانات ملف وحدتنا الترابية الذي يعتبر أولوية الأولويات.
و إذ نستحضر ذكرى المسيرة الخضراء المجيدة بمدى الفخر والإعتزاز، لما جسدته لدى المغاربة من تضحية و إخلاص وتشبت بالروح الوطنية العالية، فإننا في نفس الوقت، ينبغي منا حسن تدبير السياق الراهن للمرحلة الدقيقة لقضيتنا الأولى في إطار من التماسك الإجتماعي و تعزيز الجبهة الداخلية، من أجل صد مناورات واستفزازات أعداء وحدتنا الترابية عبر دبلوماسية فاعلة متميزة بمختلف أنواعها و أشكالها للتعريف بعدالة قضيتنا، وكذا عبر مواصلة أوراش الإصلاحات في كل المجالات، الإجتماعية و الإقتصادية و التنموية، والتسريع الفعلي للجهوية المتقدمة كمرحلة تمهيدية أساسية لتفعيل مبادرة الحكم الذاتي، التي عرفت قبولا و إستحسانا من طرف المنتظم الدولي نظرا لصدقيتها و جديتها والتي ستمكن من لم شمل وعودة إخواننا المحاصرين بمخيمات تندوف الى أرض الوطن كما أنها ستمكن سكان الصحراء تدبير شؤونهم بأنفسهم تحت سيادة المملكة المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس حفظه الله الذي ما فتئ يدعو باستمرار الى تقوية روابط و أواصر الإخاء بين الأقطار المغاربية خدمة لشعوبها التواقة الى الاتحاد والتضامن، تحقيقا للتنمية المأمولة.
الأستاذ الحسن لحويدك رئيس جمعية الوحدة الترابية بالداخلة

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط