آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
المحبوبون (5) "نور الديــــــــــن بنشايـــــــــــــــة" ~ سيدي يحيى بريس

المحبوبون (5) "نور الديــــــــــن بنشايـــــــــــــــة"


المحبوبون (5) "نور الدين بنشايــــــــــــــــة"


حسن المهداني دجنبر 2014


أصدقاء في المهجر: الى نور الدين بنشاية

لم أكن أعرف أن تلك الكلمات المتواضعة التي تنشر في موقع «سيدي يحيى بريس» يمكن أن يكون لها صدى. والصدى هنا ليس أكثر من أن تدفئ كلماتي ولو قلب صديق واحد في المهجر ذلك أنني تواصلت مؤخرا مع الأخ «نور الدين بنشايه» عبر الفاسبوك وعبرلي عن إعجابه بما أكتب دون أن يفوته أن يجادل أو يشاكس كعادته في واقعة تحدي "سيبرشال" ل "ولد التايكة" رحمهما الله. ثم أخبرني أنه يعيش بولاية (ماساشوست) حيت أسست الرابطة القلمية سنة 1920 واستطرد في ذكر أسماء رواد هده المدرسة التي كنا نحفظها عن ظهر قلب.
وهدا ما جعل الخواطر تشتغل ثم وجدتني أنخرط في استرجاع أسماء أصدقاء اختاروا الهجرة في عز انهيار أحلامنا البريئة والوردية من أجل قطعة خبز شريف داخل فضاء للعدل والحرية والكرامة. وهؤلاء الأصدقاء المهاجرون صنفان :
- صنف هاجر الى الداخل طوعا أو مكرها من أجل (طرف الخبز). أي العمل وفي أحيان كثيرة لأن قلبهم لم يسعفهم لكي يتقبلوا قرية مستمدنة كسيدي يحيى الغرب وقد باتت اقطاعية في أيدي أشخاص المرحلة الطالعين من المزبلة.
- أما الصنف الأخر محور حديثنا فهؤلاء الأصدقاء الدين فضلوا قطران الغربة حيث جفت خلايا عسل (الأوكليبتوس) ثم ضربوا في أرض الله الواسعة غير آسفين سوى على أهلهم وأحبابهم حازمين حقائب أحزانهم وذكريات تتراقص كالصور بين الخيال والذاكرة وزفرات طالعة من غصة غائرة في زمن يمجد الغباوة والغباء والأغبياء.
فلطالما تساءلت عم يجعل شخصين مليئين بعنفوان الحياة مثل "نورالدين بنشايه وحسن عليبان" مثلا يختاران هده التغريبة والغربة لكن صخرة الواقع لم تكن لتزداد الا تعذيبا وسيزفية لدلك فاني أعتبر هده الغربة قسرية وظلما وغبنا واجحافا في حق كل الأصدقاء أو على الأقل أولئك الدين خبرتهم بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس.
وإني لا أتخيل أنهم وقفوا في لحظة من اللحظات وسخروا بذكاء من وابل الشعارات التي أمطرنا القوم بها شعارات التخلف الرسمي من الأعلى وشعارات طوباوية مفصولة عن الواقع من جهة أخرى قالوا لنا مثلا (تكافؤ الفرص) ونحن نعلم أن نصيبنا من هدا التكافؤ يكون في اللحد وليس في المهد أو في التعليم. فهل سنقارن أنفسنا بمن ازدادوا وفي أفواههم ملاعق من دهب؟ أم نقارن أنفسنا بمن ازدادوا وفي رصيدهم ريعا حزبيا وسياسيا وبرلمانيا؟ لكن ألمي يزداد أكثر كلما رأيت أشخاصا بمعامل ذكاء متواضع جدا، أصبحوا معتبرين ويحملون ألقابا، واللهم لا أحسد.
أصدقائي أغلبنا فتنه الشاعر محمود درويش لذلك فقد ترابطت الخواطر فقطرت هذه الكلمات التي أتمنى أن تتقبلوها مني بهده المناسبة.
أنا من هناك، وهنا أنا
أنا لست هناك، ومن أكون هنا أنا؟
أنا ولدت هناك، ولي بيت هنا
أنا بيتي هناك وأسكن الى حائط هنا
وأنا لست سواك، وأرضك/ أرضي هل هي هنا؟.

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط