آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
تدني الخطاب السياسي وعلاقته بالإنتخابات المقبلة ~ سيدي يحيى بريس

تدني الخطاب السياسي وعلاقته بالإنتخابات المقبلة


تدني الخطاب السياسي وعلاقته بالإنتخابات المقبلة

سيدي يحيى بريس ماي 2015

إجراء الإنتخابات في موعدها أم تأجليها فإن ذلك لن يفيد في شيء ولن تكون في مستوى تطلعات وإنتظارات المواطنين، نظرا لطبيعة الخطاب السياسي المتردي الذي أصبحنا نشاهده لدى غالبية الأحزاب السياسية والفرق النيابة داخل المؤسسة الشريعية بغرفتيها (البرلمان ومجلس المستشارين)، بعدما وصل إلى مستوى لا يطاق من التدني إلى حدّ استعمال القذف والتشهير وتوظيف كلمات بذيئة٠
فالإنعكاسات السلبية للأسئلة الشفوية والتي هي مكسب دستوري كبير لاعلاقة لها بالثقافة أو أسلوب الخطاب السياسي المتزن لأن النقاش بين الفاعلين السياسيين لا يعكس حقيقة ما يفكر فيه المواطن المغربي الذي أصبح أكثر ابتعادا عن السياسة وعن السياسيين بعدما أصبح الهاجس الإنتخابي طاغ على النخب السياسية على مستوى النقاش بين الفاعلين السياسيين٠
ففي الوقت الذي كان من الممكن أن تتعاطى الأحزاب السياسية بجدية مع الإشكالات والتحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تفرضها المرحلة الراهنة، لكنها انخرطت في متاهات ونقاشات ضيقة مبتذلة. ويجب أن نعلم أن سقف مطالب المجتمع بات يتجاوز بكثير سقف تفكير ومبادرة الأحزاب السياسية٠
تراجع أو إنحدار أسلوب الخطاب السياسي حسب بعض المحللين السياسيين والنقاد في هذه المرحلة أصبح ضربا من العبث مرده بالأساس إلى معارضة سياسية ضعيفة التي تشكل 11% حسب إستطلاعات الرأي لأنها لا تقوم بالدور المنوط بها والذي يخوله لها الدستور الجديد 2011 وخاصة الفصل 10منه، والعمل على تهييئ ترسانة من الملفات العالقة التي تهم المواطنين وتقييم السياسات العمومية مع رئيس الحكومة، وهذا هو دورها (المعارضة) أي دور المراقبة لكنها فشلت في اختيار مواضيعها٠
ففيما يتعلق بالإستحقاقات المقبلة فقد قطعت الأغلبية الحكومية الشك من اليقين بعد إجتماعها السبت الأخير حضره الأمناء العامون لأحزاب الحكومة عندما أكدوا أن الحديث عن تأجيل الإنتخابات يبقى مجرد كلام لأنه سبق وأن تم إصدار تاريخ إجراءها حسب المرسوم المحدد لها سلفا، وأنها أي الأغلبية الحكومية عازمة على التشبت باجراء الإنتخابات في وقتها بعد مصادقة الحكومة على عدد من النصوص والقوانين التنظيمية في إنتظار إستكمال قوانين تنظيمية أخرى قد تكون جاهزة والتي سوف تعرض على المجلس الحكومي للتأشير والمصادقة عليها٠
أما فيما يتعلق بفريق المعارضة فإنها تتشبت بتأجيل هذه الإنتخابات كون معظم أحزاب المعارضة غيرمؤهلة لخوض غمار هذه الإستحقاقات وأنها ليست مستعدة على المستوى التنظيمي للدخول في غمار الإنتخابات٠
نعتقد أن مفهوم هذا الخطاب يدل على أن الأحزاب لاتقوم بالدورالتحسيسي التواصلي مع المواطنين إلا مناسباتيا، كما أن الأزمات الداخلية التي تعيشها بعض الأحزاب المنتمية للمعارضة أو الأغلبية، تخيم بدورها على المرحلة التي تسبق يوم الاقتراع، وهو الشيء الذي قد يؤثر على تهييئ البرامج السياسية والنخب التي ستأخذ على عاتقها تحدي إنجاح أول إنتخابات جماعية تجرى بعد اعتماد دستور 2011 ٠
هل سلوك وخطاب الفاعل السياسي فيه جاذبية لإقناع المواطن بالفعل السياسي؟ هل ممارسة المؤسسات المنتخبة تستجيب لتطلعات المواطن؟ هل الدولة والمؤسسات والأحزاب كانت في مستوى الدستور الجديد؟ وكيف يجب إقناع المواطن بعملية التصويت وعلاقاته بالتنمية المحلية والجهوية؟٠
إن إيقاع المواجهة الكلامية التهيجية التي تباشرها بعض قيادات الحكومة والمعارضة على حد سواء قد تقود إذا استمرت بالشكل الحالي إلى "حروب إنتخابية" بين المرشحين والداعمين لهم في الإنتخابات المقبلة٠

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط