آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
السلطات والمجلس البلدي يفشلان في تنظيم الباعة المتجولين ~ سيدي يحيى بريس

السلطات والمجلس البلدي يفشلان في تنظيم الباعة المتجولين


السلطات والمجلس البلدي يفشلان في تنظيم الباعة المتجولين


صالح عين الناس ماي 2015

مشكل الباعة بسيدي يحيى الغرب أيام الخميس/ الجمعة/ السبت والإثنين ضربت أطنابها في أرجاء المدينة، وأغرقت الرأي المحلي بالقال والقيل. ظاهرة أصبحت الشغل الشاغل للقوى الحية محليا، في ظل غياب أي موقف أو تدخل من المجلس البلدي أو من السلطات المحلية والتي لا تعطي للموضوع الأهمية التي يستحقها.
فعلى طول الشوارع "المحتلة" من طرف الباعة المتجولين، تتوالى مشاهد مختلفة من مظاهر النشاط التجاري خارج رقعة المتاجر القارة، من عربات يدوية، وطاولات وصناديق خشبية ومنشورات من البلاستيك تؤثث الشارع يوميا، تعرض أنواعا شتى من السلع، وخلفها يقف شباب وبعض النسوة تتعالى صيحاتهم المبحوحة لإثارة اهتمام المارة لأهمية ما يعرضون من بضائع وسلع مختلفة. هذا الشكل الغير مسبوق أثار غضب أصحاب المحلات التجارية، الذين يبدون اليوم في حالة عطالة إجبارية، نتيجة المنافسة الغير الشريفة، في ظل غياب نقابة التجار التي من واجبها الدفاع عن مصالحهم.
"بسبب هذه الفوضى تأثرت تجارتنا كثيرا، فنظل في كثير من الأيام بلا بيع ولا شراء" يقول صاحب محل تجاري وهو في حالة هيجان، قبل أن يستعيد أنفاسه، ويؤكد أن أفراد الدورية الأمنية والسلطات المحلية والمنتخبة يتساهلون أكثر من اللازم مع هؤلاء الباعة المتجولين لأسباب غامضة،"فين هو دور السلطات؟ علاش اتخلات على الواجب اديالها؟ واش مقداش تقوم بمهمتها ؟"..
ومن جهتها استنكرت الساكنة المتواجدة على مقربة من أماكن الرواج التجاري، موقف السلطات المحلية من ظاهرة الباعة المتجولين، حيث اعتبرت الساكنة موقف السلطات مشجعا على الظاهرة التي تنبثق منها رائحة الفوضى واحتلال الملك والتواطؤ المكشوف مع الحزب الحاكم محليا.، ناهيك عن مشكل النفايات والأوساخ والقاذورات التي تخلفها عربات الباعة، والكلام الساقط الذي يخدش الحياء العام.
وتتداول ألسنة المهتمين بالشأن السياسي أن أعضاء المجلس البلدي يتهربون من موضوع الباعة المتجولين ويتكتمون عنه، فيما يرى آخرون أن بعض المنتخبين بسيدي يحيى الغرب تستغل الوضع الفوضوي والعشوائي لصالحها، وأنها تقود حملة انتخابية سابقة لأوانها من اجل كسب أصوات الباعة المتجولين في الانتخابات الجماعية المقبلة.
يقول أحد المهتمين هل ظاهرة الباعة المتجولين يصعب إيجاد حل جذري لها؟ وهل يصعب على الجهات المسؤولة تنظيم مجال الباعة الجائلين ووضع ضوابط قانونية ينضبطون لها؟ حيث أن قلة الشيء هي التي دفعتهم لامتهان هذه الحرفة من اجل إعالة أنفسهم وذويهم. وفي رأي مخالف أبدى احد الفاعلين الجمعويين تعاطفه مع الباعة المتجولين قائلا "لابد من إيجاد حل للباعة المتجولين، وذلك بالسماح لكل بائع متجول بالبيع والشراء في الأماكن العمومية المنظمة، على ألا يتعدى وقتا تحدده له السلطات، وألا يبيع فيه يوميا حتى لايطمع البائع المتجول في ذلك المكان ويعتبره ملكا له، لاعتبار أن السلطة تحرم هؤلاء الباعة المتجولين من تنظيم أنفسهم في جمعيات حتى لاتضفي عليهم طابع الشرعية".
ويقول آخر لقد بات لزاما على السلطة المحلية والمنتخبة بأن تتحمل مسؤوليتها بإخلاء الشوارع المحتلة وإبعاد الباعة المتجولين عن جنباتها وتنظيم حركة السير، إذ لا أحد يمانع في البحث عن مصدر للعيش والاسترزاق، أو إيجاد حل لوضعية الباعة المتجولين، عن طريق تمكينهم من محلات تجارية قارة قريبة من وسط المدينة مقابل سومة كرائية في متناولهم، أو تحديد مكان خاص يجتمع فيه الباعة المتجولون لمزاولة مهنتهم خاصة وأن معظمهم اضطرته ظروف الفاقة لامتهان هذه الحرفة.
وفي سياق آخر قال لي أحد الباعة الجائلين من الشباب وهو يصرخ ويدفع عربته رفقة زميل له: "واش نمشيو نخطفو ونقطعو الطريق باش نعيشو مرة املاوحنة في المصلة. مرة املاوحنة في المرجة. مرة نتواجهوا مع الجماعة السلالية .واش معندنا حق في هد البلاد؟".
يقول أحد الخبراء في مجال الإقتصاد بسيدي يحيى الغرب : المُعالجة الأمنية في هذا الشأن والتهديد بمُصادرة بضاعة الباعة الجائلين أو الحبس لن تحقق إلا المواجهة، وعلى الجهات المسؤولة أن تعمل جاهدة على مُساعدة هؤلاء الباعة الجائلين الذين يسعون بالفعل من أجل الحصول على مورد رزق، ودلك من خلال القيام بدراسة تحليلية لمعرفة طبيعة الأنشطة التي يمارسها الباعة المتجولون بالمدينة وأسباب ممارستها، وكيفية تطويرها. وتهيئة المناخ المناسب للجميع، نظرا للفوائد المتعددة التي تعود على الشخص الممارس لها، وعلى الاقتصاد المحلي بشكل عام. كما على الجهات المسؤولة مراسلة جميع الباعة المتجولين حيث يعقد اجتماع موسع، يفضى إلى إحصاء شامل للباعة المتجولين، مع تحديد فضاء محدد يتم استغلاله مؤقتا عوض الاستغلال العشوائي للفضاءات والشوارع والأزقة.
إنها مواقف تتشابه وتتناسل كل يوم بمدينة سيدي يحيى الغرب وهي كما يراها أغلب المهتمين بالشأن المحلي، لا تعبر إلا عن الفشل الذريع من طرف السلطات المحلية والمجلس البلدي بالمدينة من تنظيم المجال.

صور لعدسة صالح عين الناس

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط