آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
الكونغرس الأمريكي يوجه صفعة قوية لمناوئي الوحدة الترابية للمغرب ~ سيدي يحيى بريس

الكونغرس الأمريكي يوجه صفعة قوية لمناوئي الوحدة الترابية للمغرب


الكونغرس الأمريكي يوجه صفعة قوية لمناوئي الوحدة الترابية للمغرب


حسن لحويدك دجنبر 2015

قانون المالية الأمريكي لسنة 2016 المصادق عليه من طرف الكونغرس، ووقعه الرئيس الأمريكي باراك أوباما، يجدد مرة أخرى التأكيد على أن المساعدات المالية الأمريكية المخصصة للمغرب يجب أن تشمل كافة التراب الوطني للمملكة المغربية بما في ذلك أقاليمه الجنوبية الصحراوية.
وبموجب هذا القرار، يدعو الكونغرس الإدارة الأمريكية إلى تشجيع الفاعلين الاقتصاديين والقطاع الخاص الأمريكي للاستثمار في الأقاليم الجنوبية المغربية.
وتنبغي الإشارة في هذا الصدد على أن الكونغرس الأمريكي بغرفتيه وبحزبيه القويين الديمقراطي والجمهوري، بمصادقته على هذا القرار التشريعي، يؤكد من جديد على الحل التفاوضي السياسي للنزاع المفتعل في الصحراء على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وفي هذا الإطار، دعى الكونغرس كاتب الدولة الأمريكي للشؤون الخارجية جون كيري ، إلى تكثيف الجهود من أجل التوصل لإيجاد الحل النهائي لهذا الصراع الإقليمي المفتعل ، وذلك تماشيا مع دعم السياسة الأمريكية للخيار الذي يرتكز على المخطط المغربي للحكم الذاتي.
ومن خلال هذا القرار، يتجلى الموقف الأمريكي الثابت و المبدئي لسيادة المغرب على كامل ترابه من طنجة إلى لكويرة، وهو اعتراف ضمني يكرس الوحدة الترابية والسيادة الوطنية للمملكة المغربية على كل ترابها.
وحتى لا يزيغ المسلسل التفاوضي عن سكته، كما رسمه ذلك مجلس الأمن الدولي في كل قراراته، من أجل التسوية النهائية لهذا النزاع الإقليمي الذي عمر طويلا، يأتي هذا القرار من دولة عظمى لها وزنها الكبير، وتتمتع بحق الفيتو، لتذكر المنتظم الدولي بالسياسة الخارجية الواضحة للولايات المتحدة الأمريكية على مدى الإدارات الثلاث المتعاقبة لكل من بيل كلينتون، وجورج بوش وباراك أوباما، إزاء ملف الصحراء، والقائمة أساسا على الحل التوافقي بناء على المبادرة المغربية للحكم الذاتي لحل هذا النزاع. كما عبر الكونغرس من خلال هذا القرار، عن قلقه من الأوضاع المزرية للمحتجزين بمخيمات تندوف بسبب عرقلة مسار التسوية.
ففي الوقت الذي منيت به السلطات الجزائرية وصنيعتها البوليساريو بفشل ذريع بشأن توسيع صلاحيات المينورسو لمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء المغربية، تحاول هذه المرة أن تلعب بالورقة الاقتصادية، كما تم في القرار الذي اتخذته المحكمة الأوربية بإلغاء الاتفاقية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، المبني على دوافع سياسية، لكن الاستثمارات التنموية والمنجزات السوسيو اقتصادية المحققة في الأقاليم الجنوبية على مدى أربعين سنة مند استرجاعها إلى حظيرة الوطن الأم، تفند هذه الادعاءات، وتؤكد بالملموس على مصداقية المغرب في هذا المجال، وخير دليل على ذلك تفعيل الجهوية المتقدمة في الانتخابات الجهوية والجماعية التي أجريت في 04شتنبر2015، والتي عرفت مشاركة مكثفة لساكنة الأقاليم الجنوبية، وكذا من خلال النموذج التنموي الجديد لهذه الأقاليم، والذي أعطى انطلاقته الفعلية جلالة الملك محمد السادس من العيون بمناسبة الذكرى الأربعين لانطلاق المسيرة الخضراء المظفرة بميزانية تزيد على 77مليار درهم. وللتذكير في هذا السياق أن المغرب يصرف أكثر من 7دراهم مقابل درهم واحد يأتي من الأقاليم الجنوبية.
وعلى هذا الأساس، لم يتوقف قرار الكونغرس الأمريكي، كما كان معمول به في السابق على المساعدات المالية المقدمة للمغرب، بل نص تحديدا على أن تشمل تشجيع الاستثمارات الأمريكية على مستوى كل مناطقه بما في ذلك أقاليمه الجنوبية.
لذلك يعتبر هذا الموقف الصريح صفعة قوية لمناوئي الوحدة الترابية للمغرب، ومنعطفا حاسما في تطور التعاون الاستراتيجي بين البلدين، التي تربطهما اتفاقية التبادل الحر والشراكة الإستراتيجية الاستثنائية المبنية على الثقة والتضامن والدفاع عن المصالح المشتركة ومواكبة السياق الإقليمي والدولي. وهذا اعتراف ضمني على دور المغرب الاستراتيجي في العلاقات الدولية الشمولية، كبلد ينعم بالأمن والاستقرار، ويحافظ على مبادئ السلم والتعايش والتسامح، في منطقتي شمال إفريقيا والساحل والصحراء، وحليف استراتيجي وشريك أساسي في التحديات الأمنية والإرهابية ومحاربة كل أشكال التطرف التي تهدد السلم العالمي، علاوة على انخراط المغرب في التحديات والرهانات التي تعيشها الإنسانية في الوقت الحاضر.

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط