آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
جمعية العقد العالمي للماء -أكمي المغرب فرع سيدي يحيى الغرب ~ سيدي يحيى بريس

جمعية العقد العالمي للماء -أكمي المغرب فرع سيدي يحيى الغرب


رفض إقامة مطمر للنفايات بمحيط تجمعات سكنية (دواوير الركابي -جماعة عامر السفلية -إقليم القنيطرة) المرجع : الفصل 31 من دستور المملكة المغربية لسنة 2011.‎


حميد هيمة يناير 2016

تحية تقدير واحترام

وبعد، يتشرف المكتب المحلي لجمعية العقد العالمي للماء، علاقة بالموضوع المشار إليه أعلاه، أن يراسلكم في شأن إقامة المطمر الإقليمي للنفايات بتراب جماعة عامر السفلية -إقليم القنيطرة وفق القرار العاملي رقم 8 المؤرخ سنة 2014.
وفي سياق متابعتنا لهذا الملف، فقد توصل المكتب المحلي لأكمي المغرب، في إطار تنفيذ التزاماته المدنية والحقوقية، بالعرائض الإستنكارية وطلبات المؤازرة من مواطني الدواوير المعنية بالقرار العاملي المشار إليه أعلاه.
كما أجرى المكتب معاينة ميدانية للمجال المقترح لإقامة مطمر إقليمي للنفايات، وتواصل أطره، بشكل مباشر مع ممثلي السكان وأعضاء في الهيئات المدنية المحلية.
وقد تفاجأت جمعية العقد العالمي للماء، بعد التحقيق العميق في الموضوع، من الإصرار الغريب على إنشاء مطمر إقليمي للنفايات في جماعة عامر السفلية (القروية)؛ التي لا تنتج ساكنتها النفايات المنزلية! كما لاحظت الجمعية، بناء على إفادات السكان المعنيين، توطين المطمر الإقليمي للنفايات قرب تجمع سكاني (بكثافة سكانية مرتفعة) دون الانتباه لانعكاساته الصحية، وفي مجال غني بالموارد المائية (واد تيفلت -وادي اسمانطو -الفرشة المائية..)، وفي وسط بيئي هش نتيجة الاستغلال المكثف لمقالع الرمال..الخ.
وباستحضار مسؤولياتنا الجماعية في ضمان الحق في البيئة وحماية الموارد لكافة المواطنين، كما ينص على ذلك صراحة الفصل 31 من الدستور المغربي بالقول : " تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، على ...تيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين.... من الحق في : الحصول على الماء والعيش في بيئة سليمة -التنمية المستدامة"، فإننا نتساءل عن إصرار الجهات المعنية على إقامة هذه المنشأة رغم الأضرار التي ستلحق بالإنسان والمجال؟
ونحيطكم علما أن جمعيتنا سبق أن وجهت رسالة في الموضوع ذاته (نشر مضمونها في يومية المساء عدد 2350 بتاريخ 16 ابريل 2014) إلى عدة جهات بالإقليم والجهة، لإثارة انتباهها إلى المخاطر المحتملة لهذا المشروع المرفوض من طرف السكان، لوعيهم بالأثار الوخيمة لهذا المطمر في تخريب مقومات اقتصاد قروي متهالك، نتيجة توالي سنوات الجفاف، وانعدام سياسات تنموية مندمجة وقابلة للاستدامة.
وللتذكير، فإننا سنستعرض أمامكم مبررات رفضنا/ رفض المواطنين والمواطنات لإقامة مطمر النفايات بالمنطقة، وذلك :
· صحيا : توطين مطمر النفايات غرب تجمعات سكنية مأهولة، مما سيتسبب في انتشار الروائح الكريهة نتيجة هبوب الرياح في اتجاه السكان، وما سينجم عن ذلك من آثار صحية خطيرة.
· بيئيا : يتموضع المطمر بين مجريين مائيين (واد تيفلت -واد اسمنطو)، كما يتوطن طوبوغرافيا في موضع يعتبر خزانا مائيا مهما في منطقة الغرب، وبالتالي فإن هذا المطمر من شأنه تلويث كل الموارد المائية المتاحة.
· اقتصاديا : تثبيت هذا المطرح سيترتب عنه تخريب مقومات الإقتصاد القروي القائم على الزراعة المعيشية وتربية الماشية في مجال بيئي يعاني من الجفاف واستنزاف التربة (مقالع الرمال : يجري مكتب الجمعية تحرياته في الموضوع).
· تاريخيا : وفقا للمصادر التاريخية، فإن المنطقة تندرج ضمن النطاق الجغرافي للقلعة العسكرية المعروفة باسم مشرع الرملة؛ التي شيدت في المرحلة التأسيسية للدولة العلوية. وعليه، فإن إقامة المطمر من المحتمل أن تؤدي إلى إثلاف اللقى الأثرية الشاهدة على تاريخ المنطقة.
انطلاقا من كل هذه الاعتبارات الحقوقية والقانونية والبيئية (...)، فإن جمعية العقد العالمي للماء –اكمي المغرب، فرع سيدي يحيى الغرب، تناشد كل الجهات المسؤولة لتغليب المصلحة العامة في إطار مقاربة تنتصر للبعد التنموي وللتوازنات الإيكولوجية، وتضمن الحقوق المشروعة لمواطنات ومواطني المنطقة؛ من خلال إقامة مشاريع تنموية بالمنطقة بدل إغراقها (المنطقة) بـ"مشاريع" النفايات. وفي الختام، تقبلوا مشاعر التقدير والاحترام.
والسلام

ملحوظة- وجهت نسخة مطابقة من هذه المراسلة إلى المصالح التالية:
* وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة.
* وزارة الصحة.
* وزارة التعمير وإعداد التراب الوطني.
* وزارة الثقافة.
* المجلس الجماعي لعامر السفلية.
* المصالح المحلية والاقليمية والمركزية لوزارة الداخلية :
- وزارة الداخلية.
- والي جهة الرباط – سلا – القنيطرة.
- عامل إقليم القنيطرة.
* وسائل الإعلام الورقية والرقمية.

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط