آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
هيكلة قطاع عربات الجر دون المساس بمصدر أرزاق المستضعفين ~ سيدي يحيى بريس

هيكلة قطاع عربات الجر دون المساس بمصدر أرزاق المستضعفين


هيكلة قطاع عربات الجر دون المساس بمصدر أرزاق المستضعفين


صالح عين الناس يناير 2016

يتكاثر بمدينة سيدي يحيى الغرب يوما عن يوم استعمال العربات المجرورة بواسطة الدواب. حيث تستعملها الطبقة المستضعفة في تقديم خدمات التنقل، وحمل بعض المواد كالاسمنت والسلع وغيرهما من المواد وهي وسيلة لكسب قوته اليومي.
ونظرا لرخص ثمنها فإنك تجد عربة من هذا النوع تقل أزيد من 10 أفرد، دون استحضار المخاطر والأخطار التي قد تنجم عن ذلك، فالراكب الواحد يؤدي 1درهم فقط، في حين قد يكون مضطرا عند استعمال الطاكسي الصغير إلى دفع 7دراهم على الأقل، ونظرا للظروف الاجتماعية والاقتصادية للعديد من الأسر فالإقبال على العربات المجرورة يظل في تزايد، الأمر الذي ساهم وبشكل واسع في انتشارها، الى جانب عوامل أخرى منها البطالة والفقر الذي تعيشه أغلب الأسر، خاصة تلك التي تعيش بدور الصفيح (دوار الشانطي –دوار السكة –دوار الشنانفة –دوار كانطة) المتواجدة بالمدينة وبمحيطها التي يستعمل سكانها العربات المجرورة في تنقلاتهم من والى المدينة لقضاء أغراضهم أو لأجل التسوق يوم الثلاثاء موعد السوق الأسبوعي، كل هذا يبرز مدى أهمية العربات المجرورة بواسطة الدواب في حياة الساكنة كوسيلة أو أداة لحمل الأثقال وتقريب المسافات، ومن زاوية أخرى فهي تشكل مصدر رزق العديد من الأسر التي لها علاقة مباشرة بوجود العربات من قبيل: (إصلاح العجلات –السودور –بائع العلف –إصلاح صفائح الدواب –البيطري ...) بالإضافة إلى عائلة صاحب العربة.
فشن حملة على العربات المجرورة، يعني شن حرب على أرزاق أصحاب المهن المذكورة والتي تسترزق من هذه العربات، الأمر الذي سيفضي لا محالة إلى توثر الوضع، والخروج للاحتجاج والاستنكار.
ومن أجل إيجاد حل يرضي الجميع تماشيا مع نصوص الميثاق الجماعي، في هذا الصدد، أقترح :
1- استبدال العربات المجرورة ب"الكوتشيات"، أو بدراجات من نوع "تريبورتور"، كحل لهذه الأزمة، حتى يتأتى هيكلة القطاع، وتجاوز مشاكل وسلبيات العربات المجرورة.
2- إحصائيات دقيقة لعدد العربات المجرورة ولمالكيها مع عقد لقاء موسع معهم في إطار التوعية بمخاطر استعمال العربات بالإضافة إلى ترقيم العربات المحصية تسهيلا لضبط أصحاب المخالفات وتحديد العربات الوافدة من الضواحي.
3– وضع قانون داخلي لمستعملي العربات من طرف الثلاثي المتكون من المجلس البلدي والسلطات المحلية والأمن الوطني بالإضافة إلى ممثلين عن أصحاب العربات.
4– تخصيص أماكن معينة وتحديد الطريق الخاصة لهم تفاديا للمطاردات اليومية التي يتعرض لها أصحاب العربات من لدن رجال الأمن.
و من جانبه فقد تطرق المشرع المغربي في الفصل 609 ظهير 5/6 /82 من القانون الجنائي والمتعلقة بالمخالفات، فقد نص في النقط 14 و15 و17 و27 و32 و37 منه على مايلي:
يعاقب بغرامة من عشرة إلى مائة وعشرين درهما من ارتكب إحدى المخالفات التالية:
– النقطة 14 سائقوا العربات والناقلات والسيارات من أي نوع كانت أو دواب الجر أو الحمل أو سيارتهم بحيث يكونون متمكنين دائما من توجيهها وقيادتها بالتزام جانب واحد من الشارع أو الممر أو الطريق العام بالانحياز والتنحي أمام السيارات الأخرى وترك نصف الطريق على الأقل لتسهيل مرورها عند اقترابها.
– النقطة 15 من أجر خيولا أو غيرها من دواب الجر أو الحمل أو الركوب أو تركها تجري داخل مكان آهل بالسكان، وكذلك من خالف النظم المتعلقة بالحمولة أو السرعة أو قيادة السيارة.
– النقطة 17 من قاد حصانا أو أية دابة أخرى من دواب الركوب أو الجر أو الناقلات بسرعة زائدة وخطيرة على الجمهور. – النقطة 27 من عيب أو أتلف بأية وسيلة كانت طريقا عاما أو اغتصب جزءا منه.
– النقطة 32 من ألقى أو وضع في الطريق العام قاذورات أو فضلات أو أزبالا أو ماء الغسيل أو أي مادة من شأنها أن تؤدي بسقوطها أو أن تنشر روائح ضارة أو كريهة.
– النقطة 37 من ارتكب علانية قساوة على حيوان مستأنس مملوك له أو معهود إليه برعايته، وكذلك من أساء معاملته بالزيادة في حمولته.
خلاصـــــــــــــــــــــــــة
إذا كان القانون يعاقب على العديد من المخالفات التي قد ترتكب من طرف أصحاب العربات المجرورة، فهو في نفس الوقت يحمي وينظم مستعملي العربات، وفي انتظار أن تتحسن أوضاع المدينة وإيجاد بديل لأصحاب العربات يكبر فيها أطفالهم بعيدا عن عربة وحمار يتقاسم معهم الأكل والنوم أحيانا، أهيب بجميع المتدخلين في الشأن المحلي القيام بتنظيم أصحاب هذه العربات والتدخل لأجل توعيتهم بواقعهم، مع ضرورة التعاون لما فيه مصلحة الجميع.

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط