آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
قرار مجلس الأمن الدولي الأخير في صالح المغرب ~ سيدي يحيى بريس

قرار مجلس الأمن الدولي الأخير في صالح المغرب


قرار مجلس الأمن الدولي الأخير في صالح المغرب


الحسن لحويدك ماي 2016

صادق مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة 29 أبريل 2016 على قرار رقم 2285 حول قضية الصحراء المغربية، يؤكد على المنظور الذي يتبناه في إرادته لتسوية هذا النزاع الإقليمي المفتعل في إطار الفصل السادس الذي ينص عن حل واقعي متفاوض بشأنه ومقبول من الأطراف. ولعل الحل الأنجع لذلك يكمن في المقترح المغربي للحكم الذاتي الذي وصفه مجلس الأمن بأنه يحظى بالجدية والمصداقية، وهو ما استنتتجه مبعوث الأمم المتحدة السابق، "فان والسوم" حاثا أطراف النزاع الانخراط فيه، اعتبارا لما يشكله من أرضية أنسب للحل النهائي لهذا الخلاف المصطنع. وهي الإشارة ذاتها التي أعاد التطرق إليها مجلس الأمن في قراره الحالي، عكس طرح الاستفتاء الذي أصبح مستحيلا بسبب أحقية المؤهلين للمشاركة فيه، وهو ما أوصل عملية تحديد الهوية إلى الباب المسدود ٠
فتصويت مجلس الأمن الأخير، إعتراف بجهود المغرب التي يبذلها لإيجاد حل سياسي متوافق عليه، ويتبين ذلك من خلال تمديد بعثة المينورسو إلى غاية أبريل 2017 في انتظار التوصل إلى تسوية سياسية عادلة ودائمة ومقبولة، وهي إشارة أخرى لتقريب وجهة النظر المغربية لمقترح الحكم الذاتي، ليقبل بها الطرف الآخر كإطار منصف للتفاوض قصد حل نزاع الصحراء المغربية الذي عمر طويلا، وهو الموقف المبدأي والصريح الذي عبرت عنه فرنسا بكل وضوح، مثمنة جهود المملكة المغربية لمشروع الحكم الذاتي، الأمر الذي سجل انتكاسة لمناوئي الوحدة الترابية المتشبثين بأطروحة الانفصال وتقرير المصير٠
وما يستنتج من مستجدات وتطورات في سياق قرار مجلس الأمن لهذه السنة، أنه جاء في خضم تصريحات وانزلاقات غير محايدة وتصرفات غير مسؤولة لبان كي مون، الذي سخر بشكل مقصود لمعاكسة المغرب في قضيته الوطنية، بعيدا عن النزاهة المطلوبة فيه كأمين عام للأمم المتحدة، حينما وصف استرجاع الصحراء المغربية ب(الاحتلال)، وقد تجسد هذا الإنحياز بشكل واضح في تقريره الذي قدمه لمجلس الأمن ملتزما الصمت على المسؤولية المباشرة للجزائر كطرف رئيسي في استدامة نزاع الصحراء المغربية٠
وتنبغي الإشارة في هذا الصدد، أن مضمون القرار عرف تجاذبات من طرف الدول الدائمة وغير الدائمة لمجلس الأمن، خاصة إزاء المكون المدني من بعثة المينورسو الذي طلب فيه من المغرب بإعادته في غضون أشهر، وليس فورا أو في أجل شهرين وفق صيغة المشروع الأمريكي٠
وفي هذا الإطار، لابد من الإشادة بالديبلوماسية الملكية لجلالة الملك محمد السادس التي اتسمت بالفعالية في كل من روسيا التي أبدت امتناعها عن التصويت، مما اعتبر مكسبا لصالح المغرب، وكذا بتأسيس جلالة الملك لكتلة جديدة لها وزنها وأوراقها الضاغطة المتمثلة في الدول الخليجية التي أعربت في قمتها بشكل حاسم عن دعمها الثابت لمغربية الصحراء٠
وعموما، يمكن اعتبار مجلس الأمن، قد أبان عن تبصر وحكمة في تبني القرار الأخير، بالرغم من محاولات الضغط والإضعاف في صيغة مشروع القرار، وهو الموقف الذي عبرت عنه وزارة الخارجية المغربية في إشارة إلى موقف عضو دائم بمجلس الأمن٠
لقد بات جليا أن المغرب سيخوض معارك متعددة الجبهات في مسار ملف الصحراء المغربية، فهناك مؤامرات ومخططات، استهدفت المغرب لسنوات قصد معاكسة وحدته الترابية، لاسيما أن قوى دولية تغير تحالفاتها تبعا لمصالحها، وتكيل بمكيالين في مختلف القضايا في عالمنا اليوم الذي يشهد تحولا عميقا في سياق نظام دولي جديد، اتسم بفوضى خلاقة محبوكة لتفتيت وتقسيم الدول، خاصة الأقطار العربية، ومؤشرات الشرق الأوسط الذي يتهاوى بسرعة، والحروب المتعددة في العالم العربي، مثال على ذلك، علاوة على الفضاء المغاربي الذي بدوره ليس في منأى من هذه المخاطر٠
والسؤال المطروح في هذا السياق، هل الدرس لم يستوعب بعد، من طرف حكام الجزائر الذين لازالوا يتمادون في عرقلة الطي النهائي للنزاع الإقليمي حول مغربية الصحراء في ضوء هذه المؤامرات التي تهدف إلى الانفصال والتقسيم٠
أما بالنسبة للخيار الاستراتيجي للمغرب، فهو في صحرائه، مدعوم بإجماع شعبه، وتماسك جبهته الداخلية لصيانة وحدته الترابية والوطنية بقيادة جلالة الملك محمد السادس حفظه الله٠

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط