آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
تحديات الشباب اليحيــــــــــاوي الراهنــــــــــة ~ سيدي يحيى بريس

تحديات الشباب اليحيــــــــــاوي الراهنــــــــــة


تحديات الشباب اليحيــــــــــاوي الراهنــــــــــة

إلياس عين الناس يوليوز 2016


يمثل الشباب المصدر الأساسي لنهضة المجتمع، ومعقد آماله. لذلك توجهت جل الدول المتقدمة للإسثمار في العنصر البشري الشاب، حيث صوبت كل مقوماتها و مواردها في تنمية هذا العنصر الحي، لأنه، مما لاشك فيه، أن هذا الرأس المال هو أساس نهضة الامة. لذلك فان التفكير في توجيه الشباب توجيها عمليا صالحا وإعداده لتحمل أعباء الحياة الفاضلة لأن إعداد الشباب الصالح هو مشروع الحياة المستقبلي للأمم التي تجد فيه صمام الأمان لتقدمها٠
إن الوضع الحالي الذي يعيشه كثير من الشباب المغربي بوجه عام و الشباب اليحياوي بوجه خاص، وما ينطوي عليه من مستجدات، وتحديات أدى إلى نتائج مقلقة على الشباب وعلى مجتمعاتهم، نجم عن ذلك وجود أزمة تمثلت في مشكلات أسرية، واجتماعية، واقتصادية، ودينية، وسياسية عديدة أصبحت تشكل قلقا على الشاب وأسرته والمجتمع الذي يعيش فيه، إذ ما يزيد الطين بلة هو نظرة المجتمع السلبية تجاه الشباب، ووصفهم بعدم الجدية، واللامبالاة، والأنانية، والانحراف، وتعاطي المخدرات٠
وفي عالمنا المعاصر، ونتيجة الطفرة النوعية الذي يعيشها العالم في ظل عولمة طاغية، فان الشباب المدينة يواجه مشكلات أكثر عددا وأكبر حجما من الشباب في الأمس، وهذا ناتج ما نعيشه من بطالة، وزيادة وقت الفراغ، وتقلبات اجتماعية واقتصادية وهذه العوامل قد تترك آثاراً سلبية على حياة الشباب وتطلعاتهم المستقبلية، من عدم مواصلة التعليم الجامعي، أو الفني، وعدم وجود فرص عمل بعد التخرج أو خلال الإجازات الصيفية، وعدم القدرة على الزواج، وضعف المرتبات، وعدم وجود مكان لقضاء وقت الفراغ حيث أن نسبة كبيرة من الانحرافات، وتعاطي المخدرات ترتكب بقصد الاستمتاع بوقت الفراغ، أو الحصول على وسائل تهيىء الاستمتاع به. وقد يخلق لدى الشباب العديد من الأساليب السلوكية المختلفة للتوافق مع هذه المشكلات، ونقصد بذلك التوافق، هنا، التخلص من التوترات التي قد تسببها تلك المشكلات، فتصدر منهم استجابات قد تكون في معظم الأحيان غير سوية لا تتناسب مع عرف المجتمع كممارسة بعض الأساليب التي تتعارض مع القيم والعادات٠
لا ريب أن الشباب بحاجة إلى بدائل لا تتعارض مع القيم والعادات والتقاليد للتخلص من التوترات التي تخلقها لهم مشكلات الحياة العصرية، فإذا كانت هذه الوسائل غير متوافرة، فإن رد الفعل الطبيعي سيظهر غالبا في وسائل غير مرغوبة كالغضب، والفورة النفسية، والانسحاب أو الاستسلام لليأس من المجتمع الذي يظهر في صورة هدم، وعدوان، فمثلا هناك العديد من المشكلات التي تواجه الشباب كالمشكلات التي تتصل بفقدان الشعور بالمستقبل، ومشكلات تتصل بعدم التمتع بالمكانة الاجتماعية، ومشكلات تتصل بالممارسة الدينية. كما يتجه البعض الآخر من الباحثين إلى تصنيف المشكلات حسب البيئة، والمواقف والأوساط التي تظهر فيها وذلك كأن تصنف المشاكل طبقا للحياة الأسرية، ومشكلات تتصل بالحياة المدرسية، ومشكلات تتصل بعلاقة الشاب بأقرانه، ورفاقه، وبأوقات فراغه، ومشكلات تتصل بالحياة الجامعية، أو بحياة العمل، والوظيفة، أو حسب المظاهر الأساسية للنمو، أو الجوانب الأساسية للشخصية الإنسانية، وحسب هذا التصنيف فإن مشاكل الشباب تصنف إلى مشاكل جسمية، وصحية، ومشاكل انفعالية ومزاجية، ومشاكل خلقية، واجتماعية٠
مرحلة الشباب كأي مرحلة عمرية أخرى في حياة الإنسان لها صفاتها التي تميزها من سمات شخصية، وانفعالية، وعقلية، وغيرها، وتخضع هذه المرحلة العمرية من حياة الفرد للعديد من التيارات بسبب التغيرات الحضارية، والثقافية، والاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية التي تمر بها المجتمعات من فترة إلى أخرى، ومن المفروض أن تترك هذه المتغيرات بصماتها في حياة المجتمعات عامة والشباب بصورة خاصة٠
وتبرز أهمية الدراسة الوصفية الحالية من حيث ضرورة توفير معلومات كافية عن اهتمامات الشباب، ومشكلاتهم كما يرونها هم بأنفسهم، من أجل وضع الخطط، ورسم السياسات الخاصة بهم، ويمكن أن نلخص ذلك في الأمور التالية :
* عدم إتاحة الفرصة للأبناء في دخول المنزل والخروج منه بحرية.
* رغبة الوالدين في أن يكون سلوك أبنائهم صورة مطابقة لسلوكهما.
* عدم فهم الوالدين متطلبات المرحلة الشبابية.
* عدم تلبية الأسرة حاجات الأبناء الأساسية أسوة ببعض الأقران.
* تزمت الوالدين في التعامل مع الأبناء.
* عدم احترام أفراد الأسرة خصوصية الشاب.
كما تلخصت مشاكل الشباب المدرسية أو الجامعية في المنطقة بالمشكلات الآتية :
* عدم تلبية الأنشطة المدرسية أو الجامعية احتياجات الشباب.
* عدم ربط المنهج التعليمي المدرسي أو الجامعي بنوع العمل الذي يرغب الشباب في ممارسته. * عدم قدرة الشباب على التكيف في الحياة المدرسية أو الجامعية.
* سوء علاقة الشباب مع الإدارة المدرسية أو الجامعية.
* خوف الشباب من الرسوب الدراسي.
* سوء علاقة الشباب مع الهيئة التدريسية في المدرسية أو الجامعية٠
أما مشكلات الشباب الاجتماعية فقد تلخصت في المشكلات الآتية :
* تصور الشباب في عدم الحصول على تحقيق أهدافهم بدون واسطة.
* اللامبالاة من قبل الشباب تجاه العادات والتقاليد.
* كثرة معاكسات الشباب للجنس الآخر.
* تقليد الحياة الغربية بصورة عمياء.
* عدم الالتزام بالآداب العامة.
* سوء التكيف الاجتماعي داخل المجتمع٠
كما تلخصت مشكلات الشباب الاقتصادية بالمشكلات الآتية :
* القلق على عدم الحصول على وظيفة بعد التخرج.
* عدم توفر الوظائف الدائمة للشباب.
* مستوى دخل الشباب لا يتناسب ومتطلبات الحياة اليومية.
* صعوبة تحقيق الشباب لمطالبهم الكمالية٠
أما بالنسبة للبدائل والاستراتيجيات التي يعتمد عليها الشباب في مواجهة مشاكلهم، فقد تلخصت بالاستراتيجيات الآتية :
* طلب المساعدة من الأصدقاء.
* التهرب من مواجهة المشكلة.
* الاتكال.
* الاقتصاص من المجتمع.
* حل المشكلات بالطرق الفردية٠
كما تلخصت مصادر إشباع حاجات الشباب بالحاجات الآتية :
* المشاركة في البرامج الشبابية.
* الانترنت.
* قيادة السيارة.
* النقال.
* التخييم.
* السفر.
* التلفاز.
* الأصدقاء.
* ممارسة الرياضة.
* قراءة الصفحات الرياضية٠
بعض الحلول :
* ضرورة علاج مشكلة بطالة الشباب وتوفير فرص عمل مناسبة لهم، تستنهض هممهم، وتستثمر طاقاتهم، وتحفزهم على الإخلاص والإتقان والجودة للارتقاء بالمجتمع.
* خلق مناخ للحوار على كافة المستويات الأسرية والاجتماعية والاقتصادية والدينية تشارك فيه جميع فئات الشباب من طلاب مدارس، وجامعات وموظفين للاستماع إلى آرائهم وأفكارهم للتعرف على مشاكلهم بهدف توجيههم وتدريبهم وبناء الثقة بأنفسهم.
* زيادة الخدمات الترفيهية العامة كالساحات والملاعب الرياضية، والقاعات الترفيهية، والخدمات الساحلية، والبرية، والأندية العلمية الموجهة وذلك بهدف استقطاب الشباب لقضاء أوقات فراغهم في الأماكن المسموح بها اجتماعيا.
* تحقيق تكافؤ الفرص بين الشباب في التعليم والتوظيف والرعاية والاهتمام والتخلص من المحسوبية، والمحاباة، والواسطة، بهدف نشر الاطمئنان والعدالة بينهم٠

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط