آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
هل سيفكك المرسوم رقم 216493 التحالفات داخل تركيبة المجالس القروية؟ ~ سيدي يحيى بريس

هل سيفكك المرسوم رقم 216493 التحالفات داخل تركيبة المجالس القروية؟


هل سيفكك المرسوم رقم 216493 التحالفات داخل تركيبة المجالس القروية؟

محمد الطالبي غشت 2016


يعيش هده الأيام رؤساء المجالس القروية عامة ورؤساء مجلسي المكرن وأولاد اسلامة خاصة حالة من الذعر والارتباك بعد تصدع انسجام الأغلبيات التي تؤمن لهم الحفاظ على كراسي التحكم، وتضمن لهم تمرير جميع القرارات، نتيجة صدور المرسوم رقم 216493 القاضي بتفعيل المادة 52 و219 من القانون التنظيمي رقم 113/14 وهو المرسوم المرتبط بتحديد شروط منح التعويضات ومقاديرها الممنوحة لرؤساء المجالس ونوابهم وكتاب مكاتب المجالس ونوابهم، ورؤساء اللجان الدائمة ونوابهم٠
ويتعرض رؤساء المجالس حاليا الى عدة ضغوطات واحتجاجات من طرف المستشارين الغير معنيين بالاستفادة من منحة التعويض لافتقادهم للصفة، بعد مطالبتهم باعتماد مبدأ المساواة وتجميع كافة التعويضات بمن فيها تلك التي يستفيد منها رئيس المجلس، واعادة توزيعها بالتساوي بين كافة الأعضاء المشكلين للأغلبية المسيرة٠
طلب يرفضه العديد من المستشارين، اما بداعي الفقر والهشاشة، واما بداعي الأحقية الشرعية، التي يمنحها له المنصب داخل التركيبة، الأمر الدي سيكون وراء التفرقة والعداء بين أصدقاء تحالف الأمس، والدي سيؤثر لا محالة على التحالفات القائمة التي باتت قاب قوسين من التحلل، وهو الحدث الدي استدركه الرؤساء واستشعروا خطورته على مستقبل استمراريتهم على كراسي بالكاد بدؤوا في تذوق حلاوتها، خاصة بالنسبة لمن يحن ويتغذى بهاجس السلطة والتحكم باستحضار تاريخ الأصول خلال فترة الحماية٠
وتجدر الاشارة أن الأدوات والآليات التي استعملت لاستقطاب وتهريب الأعضاء فترة انتخاب رؤساء المجالس، رجعت لأنشطتها المعتادة في محاولة لاقناع المستشارين بقبول عملية تجميع التعويضات واعادة توزيعها، وهي المهمة الصعبة المنال مادام جل أعضاء المكتب مصرون على الاحتفاظ الشخصي بالمنح انسجاما مع الشرعية، ويدفع البعض منهم حسب تصريحهم برئيس المجلس الى الوفاء بالتزامه ووعده الرامي بالتكفل الشخصي بمن لا تتوفر لديهم الصفة وأحقية الاستفادة، بعدما تم التوافق أثناء تشكيل المكتب٠
لعل المرسوم التطبيقي جاء ليكشف الصورة الحقيقية لنوعية المنتخبين القرويين، ولواقع الظروف التي يدار بها الشأن العام القروي، وما منطقة أولاد اسلامة الا نموذج لوضعية عامة معاشة داخل المجالس القروية في عموم مناطق المملكة ذات الصفة القروية، ومن هنا يمكن تحديد ظروف تمرير القرارات العبثية سواء منها الادارية أو تلك المتعلقة بالانفاق المالي وغياب أي دور للمستشار في اتخاذ القرار السياسي –الاداري –والمالي اللهم من فئة معينة داخل الأقليات المعارضة من خلال دورها الرقابي التقويمي في حال وجدت أو تواجدت هته المعارضة التي تعاني في كثير من الأحيان من مواجهة عداء الأغلبية اثر سياسة الشحن التي يتغذون بها من طرف الرؤساء مقابل الحفاظ على الامتياز٠
لعل اقرار تفعيل المرسوم سيكون له وقع على الخريطة السياسية مستقبلا وسيزعزع استقرار الأغلبيات، بل سيغير من ملامحها جذريا، بمناسبة انتخابات المجالس الترابية، خاصة بالنسبة للجماعات التي تدار فيها الانتخابات بنمط الفردي وحتى بالنسبة للجماعات الصغرى التي يتم التعامل فيها بنظام اللائحة، ويرى المعطلون من بين الشباب المحلي والمتعلمون عامة والدين يعانون من البطالة وقصر ذات اليد، أن التعويضات حين تصل الى 2.000 درهم (ألفين درهم) وما فوق فهي كفيلة بضمان استمرارية حياتهم في انتظار مستقبل أحسن، فلمادا لا يخوضون غمار تجربة الانتخابات، وولوج مجالس الجماعات التي ستصبح عبارة عن (مكتب الشغل)، وهو تهديد مباشر لكل من ألف الرضاعة من ثدي الجماعة، وسيعقد لا محالة عملية الحصول على أغلبية تمكن أصحاب الشكاير من الاستمرار على رأس المجالس المنتخبة، طالما أنها كانت في السابق تجد سهولة في تحقيق التوافق بين الأعضاء في عملية توزيع المناصب٠
ادا جماعة اولاد اسلامة تعيش حاليا كغريمتها المكرن على وقع مخلفات قرار تفعيل المرسوم، وانتفاضة مستشارين كانوا ضحية جهلهم لامتياز التعويضات الممنوحة لأصحاب الصفة والمهمة، وينتظر أن يصل الأمر الى حد التضامن بين الأعضاء للدفع باقالة زملائهم من المناصب بغية اجبارهم على التنازل عن تعويضاتهم لفائدة المجموعة المقصية التي تجد تجاوبا وتفهما فيما بينها نظرا لتطابق معاناتهم ومطالبهم التي يقدرونها مشروعة في نظرهم٠

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط