آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
ماذا يحدث في "مطبخ" المجلس البلدي لسيدي يحيى الغرب؟ ~ سيدي يحيى بريس

ماذا يحدث في "مطبخ" المجلس البلدي لسيدي يحيى الغرب؟


ماذا يحدث في "مطبخ" المجلس البلدي لسيدي يحيى الغرب؟

بوعزة الخلقي غشت 2016


1- معطيات في غاية الخطورة :
يتم تداول معطيات في غاية الخطورة داخل كواليس المجلس البلدي، تدفعنا حتما إلى ضرورة مسائلة القائمين على الشأن المحلي أغلبية ومعارضة، حول الهدف من التجاذبات السياسية التي تعيشها دهاليز البلدية، هل تتحكم فيها خلفية خدمة الصالح العام؟ أم الدفاع المستميت عن المصالح والمآرب الشخصية، والتي يمكن إجمالها في عدد من التجليات المُختزلة للمشهد الحزبي المحلي في مفردة "الفساد"، وإلا بماذا نفسر استئثار العديد من الفاعلين والناشطين في الحقل السياسي و الجمعوي وحتى الحقوقي من"غنيمة البلدية"، المتمظهرة في عدد من الأشكال الريعية، ورغم ذلك لم تتحرك يد العدالة نحو مسائلة "جماعة بوكوفساد"، الأمر الذي يدفعنا مرة أخرى الى التساؤل ما الجدوى من الكتابة؟ وما الجدوى أيضا من لازمة (ربط المسؤولية بالمحاسبة)، هل هذه الجملة المسكوكة خلقت للتطبيق الداخلي أم للتداول الإعلامي بغية تزيين وجه البلد الخارجي؟
2- تحالف ضد الفساد :
تشكل التحالف الثلاثي الحالي المسير للبلدية بعد انتخابات 4 شتنبر من أحزاب المصباح والسنبلة والنخلة، وقيل فيما سبق أن التجربة الجماعية الحالية تأسست على قاعدة القطع مع تجربة الحصان التي أرسلت ثلاث رؤساء على التوالي الى السجن وأفرزت دينامية محلية وُسمت بجماعة بوكوفساد، فهل كانت التركيبية الأغلبية الحالية مٌستجيبة لهذا الرهان؟
3- ماذا يحدث ؟
انشق التحالف وتشردم بسبب الإختلاف بين الرئيس كريم ميس ونائبه الأول إدريس الزويني، ويُعزى الأمر – حسب مصادر من داخل الفريق الأغلبي- إلى عدم التفاهم على كيفيات إعادة ترتيب "المطبخ الداخلي"، ففي الوقت الذي تشبت رئيس البلدية بموظف جديد تم تعيينه في مصلحة المشتريات وما أدراك ما مصلحة المشتريات..؟ ذهب الزويني إلى إعتبار ذلك بمثابة انفراد في التسيير مما جعله يبادر إلى إطلاق عريضة وقعها جل أعضاء الأغلبية، قبل أن يستدرك الأمر "ميس" فيعمد الى إقناع أعضاء حزبه بسحب التوقيعات، فانشق الفريق الأغلبي الى مجموعتين، مجموعة موالية للرئيس والثانية تعزف نغمة المعارضة بقيادة الزويني، غير أن بعض من المعارضة القديمة بدأت تغازل الرئيس وتخطب وده...فاختلطت الأوراق، فلم نعد نتبين من هم جماعة (مع)؟ ومن هم جماعة (ضد)؟
4- أسرار خطيرة...
قيل قديما أن حالة اللاستقرار تفيد المتتبع في الوصول لعدد من الحقائق المهمة التي تمكن الرأي العام والمهتم بالشأن المحلي من تفسير وفهم عدد من القضايا، خلال معركة إعادة ترتيب "الكوزينة" البلدية، اتضح بما لا يدع مجالا للشك، أن كٌـنه العمل الجماعي هو المصلحة الشخصية، والتي يمكن إجمالها في عدد من الإستفادات غير المشروعة حسب ما رشح من مصادر متطابقة :
- استغلال السيارات الجماعية : التناوب على السيارات الجماعية وفق جدولة متفق عليها بين أعضاء الفريق الأغلبي للتسوق والذهاب في مهام مقدسة الى الحانات الليلة بالقنيطرة لأداء طقوس الرقص والسكر تطهيرا للنفس من تعب العمل الجاد في معمعة وزحمة الحياة المحلية وما يستتبعها من قدرة رهيبة على متابعة الملفات...ملفات نسمع عنها في العالم الإفتراضي ونمني النفس برؤيتها على أرض الواقع منذ زمن بعيد..وحين طلبنا رأي أحد نواب الرئيس بحضور شهود عيان على هذا الأمر نفى الأمر قائلا: " السيارات الجماعية لم تعد تذهب للحانات بالقنيطرة كما كان في الولاية السابقة، وإنما تستغل فقط في الإستجمام والتنزه"٠
- الإستفادة من اشتراكات الهاتف : الإستفادة من بطائق جزافية للاتصالات بما فيهم أعضاء في المعارضة (أربع أعضاء)، وهو ما يعتبر شكل من أشكال الريع ونوع من أنواع الضرائب التي يؤديها المجلس مقابل شراء صمت بعض "المستشارين"، لأن العمل الجماعي في سيدي يحيى الغرب أصبح يتأسس على قاعدة ذهبية: (أعطيني نسكت أعليكـ، ما أعطيتينيش نفضحك)، وفي تعليقه على هذه الواقعة علق عضو في الأغلبية من حزب البيجيدي بكونه يتوفر على اشتراك 8 ساعات من المكالمات في حين أعضاء من المعارضة يتوفرون على خدمة 30 ساعة، واستطرد عضو آخر من حزب السنبلة من الفريق الاغلبي متسائلا: "معرفتش اشكُون اللي تيسير واش احنا ولا هٌم؟
مصادر من داخل البلدية تتحدث عن توزيع 42 بطائقة هاتفية خلال الولاية السابقة منها على الخصوص استفادة الرئيس السابق المليح من بطاقتين قام بتغييرهما لحسابه ولم تسترجهما البلدية، و3 بطاقات أخرى بأسماء المعارضة الحالية، وبطاقات أخرى سنتأتي على ذكرها فور توصلنا بمعطيات في شأنها، وتذكر مصادرنا أن عدد من البطاقات الهاتفية التي كانت تؤدى من المال العام عبارة عن اشتراكات مفتوحة كانت مجهولة الإسم، وذهبت نفس المصادر الى القول باستفادة عدد من "الخليلات والصديقات" لبعض المستشارين من كعكة الاشتراكات الهاتفية المفتوحة المؤداة من مال البلدية٠
- التعويضات : استفاد 14 عضوا من الأغلبية و2 من المعارضة من تعويضات مالية عن مهام شككت أصوات من المعارضة في حقيقتها، وبلغت 2000 درهم للعضو الواحد مع اسثتناء نائب الرئيس الأول الذي رفض تسلمها، كما استفاد أيضا رئيس المجلس البلدي من تعويض 7500 درهم، ومن أجل تنوير الرأي العام اتصلنا بالمستشار الجماعي ابراهيم الدغاغي للتعليق على الموضوع فصرح بما يلي:"إننا أمام مجموعة من الأعضاء همهم الإستفادة من غنيمة السيارات والهواتف، عدد من المستشارين الشباب أوهمومهم أنهم على باب كنز، البلدية أفرغت من وظيفتها"٠
- العمال العرضيين : استفادة عدد من الاشباح/العمال العرضين من تعويضات عن مهام لم ينجزوها، هذا الأمر بات يعرف في المدينة ب"توزيع بطائق الإنعاش" على عدد من الأفراد مقابل الخدمة التي قدموها في الإنتخابات خصوصا فئة "الحياحة"، اللائحة التي نتوفر على نسخة منها سنأتي على نشرها لاحقا تعميما للمعلومة في إطار (الحق في الوصول الى المعلومة) كما ينص على ذلك دستور 2011.
- تسييس الفعل الجمعوي: الدعوة إلى تأسيس جمعيات وهمية على الورق وتجييش جمعيات أخرى للقيام بالتدبير المفوض لفعل الاحتجاج مقابل "المنحة"، الأمر الذي لم تستسغه المعارضة واعتبرته بمثابة تشكيل ذراع انتخابي لتصفية الخصوم والمشوشين على عملية النهب المقدسة في معبد البلدية٠
- سندات العروض (offres d'obligations) : تبقى سندات العروض التي أنجزها الموظف (موضع الإختلاف) هي النقطة التي أفاضت الكاس، ويٌعزى الأمر حسب الجناح المنشق من الأغلبية إلى كون الشركات التي كان يتعامل معها المجلس هي نفسها التي رفضها الفريق الأغلبي من قبل وحرر في شأنها شكايات، قبل أن يرجع الرئيس "ميس" للتعامل معها، الأمر الذي ولد تساؤلات لدى الأغلبية وسبب في تفجيرها، فاختلفت التأويلات والافتراضات هذا الأمر الخلافي بين ميس والزويني عجل بتفجير الأغلبية، يفسره النائب الأول للرئيس ادريس الزويني بتمرير الصفقات لنفس الشركات التي سبق لهم تقديم شكوى في شأنها بمثابة تطبيع مع الوضع السابق، في حين ترد رواية أخرى تقول بتمرد الزويني فقط لأنه لم يتمكن من إدراج شركة اقترحها على رئيس مصلحة المشتريات الجديد، فمن نصدق يا ترى؟
- البنزين : تحدثت عدد من الأطراف عن تصريف "بونات المازوط" نقدا وتوزيعها على الموالين بشكل أسبوعي، واستفادة بعض السيارات الخاصة من "الريع البلدي"، وتتداول المعارضة القديمة والمعارضة المنشقة والأغلبية المتبقية أسماء لشخصيات وازنة في قطاعات مختلفة تستفيد من مال الفقراء كوقود، كما تخضع سيارات فارهة أخرى للصيانة على حساب دافعي الضرائب، دائما حسب تصريحات متطابقة من المعارضة والأغلبية، مصادر مقربة من الرئيس تقول بتورط الزويني في توزيع بونات على بعض المقربين منه بتوقيعه الشخصي، في حين يتحدى الزويني أن يكون قد تورط في هكذا أعمال، ويقول بتوفره على وثائق تتبث تورط مصلحة المشتريات في صفقات وهمية سيضعها بيد القضاء٠
5- من تهريب النقاش مما هو ثانوي إلى استرجاع أسئلة المالية الحقيقية :
البعض يريد أن يزج بالرأي العام الى نقاش جزئي وسطحي من خلال الحديث عن (الإنعاش) مثلا، وهذا نوع من تهريب النقاش نحو ما هو ثانوي، المجلس المحلي يرتكب أخطاء تدبيرية مثلما ارتكبت في السابق، يعني أن مسلسل الفساد لازال مستمرا وأبطاله نعرفهم واحدا واحدا، جلهم تكونوا في (مدرسة ال!!!) التي يشرف على تكوين الملتحقين بها "عراب لوبي الفساد"، لذلك وجب تغيير مؤشر بوصلة النقاش نحو ماهو أعمق، من خلال الإجابة على سؤال مالية الجماعة:
- ماهي مداخيل مالية الجماعة؟
- ماهي ديون الجماعة وجدولتها؟
- ماهي المداخيل المستحقة للجماعة الضائعة، مع تحديد الجهات المتهربة من أدائها؟
- ماهي مصاريف الجماعة بما فيها الديون المترتبة عن الديون؟
- ماهي المشاريع والصفقات المهيكلة التي أنجزت بسيدي يحيى الغرب، تكلفتها، الجهات الدائنة، الرؤساء المسؤولين عليها؟
- ماهي سبل تطوير وتنمية مالية الجماعة من خلال اقتراح مداخيل جديدة؟
إننا كمتتبعين للشأن المحلي وحتى لا نسقط في شراك المفسدين الذي يروم الإيقاع بنا جميعا في مستنقع ردود الأفعال على التجربة الحالية من أجل إعادة تعبيد الطريق للأسماء الفاسدة القديمة للعودة لكرسي الرئاسة، فاني أقول وجب الحذر من هذا المنزلق، من خلال فتح نقاش مسؤول ومتخصص في مالية الجماعة خلال العشر سنوات الأخيرة عبر تشخيصها وتفكيكها والوقوف على تعثراتها وكيفية تجاوزها، هكذا تكون النخبة المتنورة تساهم في تحقيق القطائع الممكنة مع الفساد والمفسدين، لأن من ارتكب جريمة سرقة المال العام لا تسقط بالتقادم، السارق يبقى سارقا بصرف النظر عن الزمن، متى كانت السرقة وجب الوقوف عليها سواء كانت بالأمس أو باليوم وحتى الغذ، نحن أذكى من المفسدين لأن جزء منهم يعزف سمفونية "هذر المال العام" في أوبرا المقاهي المنتشرة كالفطر بسيدي يحيى الغرب، بحثا عمن يصفق، أهمس في أذن كل من تلوثت يده بالمال العام عزفكم على وتر حماية المال تبقى معزوفة نوطاتها نشاز "لأن من شروط المصلح أن يكون صالحا"٠
يتبــــــــــع

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط