آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
حسن الكبش وأوراق الحملة الإنتخابية ~ سيدي يحيى بريس

حسن الكبش وأوراق الحملة الإنتخابية


حسن الكبش وأوراق الحملة الإنتخابية

حسن الكبش شتنبر 2016


توفير أوراق الدعاية الإنتخابية والتي توزع دون شرح او اقناع اثناء الحملة مما يسبب تلوثا بيئيا بالشوارع والازقة وتسند العملية الى يد عاملة اثناء الفترة الانتخابية "الحياحة"... وهذه اليد العاملة غير عالمة لا بحزب ولا برموزه ولا برنامجه مطلوب منها عملية تغطية الدوائر وتوزيع الاوراق مصحوبة بزعيق وصراخ وهتاف لراعي الحملة... وأحيانا تلقى عشوائيا في الهواء على أوجه المارة مما يسبب خسارة كبيرة للمال العام واتمنى من المختصين أن يمدوننا بحجم القيمة المالية لهذه الكارثة...٠
وكان من الأجدى توفير هذا الورق لصنع أكياس بجودة عالية صديقة للحملة علما ان توزيع المنشورات والصور لها استراتيجيتها وخطابها وطرقها السيكولوجية واي ورقة تعطى للناخب دون شرح او اقناع هي مضيعة وتبذير.. وغالبا ما نجد صورا للمرشحين في الازقة والشوارع تطؤها الاقدام وتسير فوقها الدواب والهوام في منظر بشع مقزز...٠
اسمعوا هذه المفارقة الغريبة كنت في زيارة خاصة أثناء عطلة الصيف هذه لإحدى المدن المغربية ... ذات صباح أردت حلق ذقني وساقتني قدماي إلى حي بالمدينة العتيقة.. وصادفت حلاقا شيخا مازال يستعمل لحد ما أدوات فترة الستينات والسبعينات رحب بي بعد أن غير أمواج مذياعه العتيق... سرني هذا. وكنت مرة مرة حسب الأوضاع المفروضة علي استرق النظر... وفجأة تابعت حركة يديه تمتد إلى رف علوي واذا به يسحب وريقات ذات رموز انتخابية لجميع الأحزاب أغلبية ومعارضة وكان يمسح بها الموسى وقال لي أنه ينتهز فرصة الانتخابات ليخزن هذه الأوراق لاستعمالها عند الاقتضاء وتفادي تبذير وهدر المال وان كنت غير مستفيد في جل الاستحقاقات التي لبيت نداءها .... فنصيبي من برامج الحملات هو هذه الوريقات للحملة الانتخابية بينما اخرون يستفيدون من وريقات لها وزنها وحفيفها وامضى من موسي هذا... انتهى...٠
خرجت مودعا حلاقي وابتسامته تحمل امالا للغد المشرق... تمنيت لحظته لو ان تلك الرموز الانتخابية المتعددة تحولت الى بذورحقيقية فتزهر السنبلة لتطعم الجائع ويستقيم الميزان وينصف المظاليم وتزهر الوردة وتفوح عطرا وتملا الساحات والشوارع نظارة وجمالا ويتحمل المسؤولون الجوع والعطش في سبيل الشعب كصبر الجمل وتسود الشوارع والازقة الحب والامان والسكينة ويسكنها الحمام ويتحول القنديل الى نور حقيقي يهتدي به من يسكن الاعشاش والظلام... وتحول الكتاب إلى حقيقة معقولة يدخل كل البيوتات ولوجدناه في محطات الأتوبيسات استفادة من دقائق وساعات مهدورة ولكان الكتاب ثورة تعليمية في أفق اقتحام الألفية الثالثة وتصحيح حقل التربية والتعليم ليجد في النهاية كل عاطل مثقف أو ذي مهنة عملا شريفا يساهم من خلاله بناء صرح هذا الوطن... "كملو من عندكم البقية..."٠

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط