آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
منح البلدية : "قسمة ضيزا" ~ سيدي يحيى بريس

منح البلدية : "قسمة ضيزا"


منح البلدية : "قسمة ضيزا"

حسن المهداني دجنبر 2016


أثارت عملية توزيع المنح على الجمعيات ببلدية سيدي يحيى الغرب لسنة 2017، نقاشا وسجالا حادين بين المسؤولين بعضهم البعض وبين هؤلاء ومجموعة من الفاعلين، سواء داخل مقر الجماعة أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي (الفايسبوك)، إثر الدورة الاستثنائية المنعقدة بمقر الجماعة يوم 14 دجنبر2016 التي شهدت سواء من داخلها أو على هامشها تلاسنا وتبادلا للاتهامات بالزبونية والمحاباة وتفضيل لجمعيات دون أخرى بل العشوائية في التوزيع حتى بدا الأمر كأنه صدقة حسب البعض.
وبعيدا عن لغة الانفعال والعواطف نتساءل كالتالي : هل سبق لأي جمعية مستفيدة أن قدمت للجهات المسؤولة تدقيقا مفصلا لحساباتها وتبريرا لمصاريفها من طرف محاسب؟ ونحن نتحدث هنا عن حسابات صادرة عن مكتب محاسبة معترف به وليس أي إنشاءا ماليا. وقبل هذا هل سبق لأية جمعية أن قدمت تقريرا مفصلا لبرنامج عملها السنوي وكلفته المالية وأثره (Impact) على الفئة المستهدفة؟٠
هذه هي المقاييس الموضوعية والمتعارف عليها في كل عمل مدني ذي مصداقية ويحترم نفسه وهو ما سيعفينا جميعا من أي تأويل ويحقق الانصاف والعدالة في التوزي.
إن النخب المتعاقبة على تسيير هذه الجماعة لا تملك ولو الحد الأدنى لتصور ثقافي واجتماعي بهذه المدينة سواء في برامجها الانتخابية أو عند تسييرها لدواليب هذه الجماعة. ومن هنا كان بديهيا أن يتم التعامل مع المجتمع المدني بالمنطق الحانوتي ومما يزيد من تأزيم الوضع هو أن السلطة كذلك تتعامل مع الجمعيات بمنطق الوصاية البائد –حيث تقوم برعاية ودعم جمعيات دون أخرى بطريقة علنية ومكشوفة.
إن هذا الاستهتار في التلاعب بالمال العام ينم عن جهل فظيع للسياق ولمرحلة إذ أن هذه الأموال هي أموال الشعب أي أموال الضرائب المفروضة عليه والتي يقتطعها من رزقه وهي أمانة ومسؤولية سيحاسبون عليها في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة كمبدأ دستوري يؤسس لدولة الحق والقانون والعدالة الاجتماعية.

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط