آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
المغرب هو إفريقيا وإفريقيا هي المغرب ~ سيدي يحيى بريس

المغرب هو إفريقيا وإفريقيا هي المغرب


المغرب هو إفريقيا وإفريقيا هي المغرب



حسن لحويدك قبراير 2017

دشن جلالة الملك محمد السادس عودة المغرب المظفرة إلى مكانه الطبيعي داخل الاتحاد الإفريقي، بخطاب تاريخي بكل المقاييس، أمام المشاركين في أشغال القمة الثامنة والعشرين لقادة دول ورؤساء حكومات وبلدان الاتحاد الإفريقي التي تحتضنها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وهو ما يجسد الدبلوماسية الملكية الحكيمة التي توجت جهودها الكبيرة بتحقيق هذه العودة الميمونة، بعد الانسحاب الضروري للمغرب من منظمة الوحدة الإفريقية سنة 1984 من خلال رسالة المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، الذي من بين ما قال رحمه الله بشأن ذلك : "إن الكمال لله وحده، وبما أن الأمور كما هي، وفي انتظار أن يتغلب جانب الحكمة والتعقل، فإننا نودعكم، إلا أن المغرب إفريقي بانتمائه، وسنظل نحن المغاربة جميعا في خدمة إفريقي"٠
وفي هذا السياق، وبعد مرور 33 سنة التي غاب فيها المغرب عن مؤسسته الإفريقية التي هو عضو مؤسس لها، فهو لم يغادر إفريقيا أبدا، وعودته تمت بتأييد وبأغلبية ساحقة، وجدت ترحيبا واسعا وإشادة قوية من البلدان الإفريقية التي تحكمت إلى جادة الحكمة والصواب. وفي هذا الإطار أكد جلالة الملك في خطابه بقمة الاتحاد الإفريقي، أن الانسحاب من منظمة الوحدة الإفريقية كان ضروريا، فقد أتاح الفرصة للمغرب داخل القارة، لإبراز مدى حاجة المغرب لإفريقيا، ومدى حاجة إفريقيا للمغرب٠
أكيد أن عودة المغرب لأسرته المؤسساتية، ستضفي دينامية قوية لتكريس التعاون جنوب جنوب الذي ما فتئ المغرب ينهجه باستمرار في اعتماده كمبدأ استراتيجي في سياسته الخارجية، مما سيمكن بشأنه إلى وحدة إفريقية متماسكة ومتضامنة ومتكاملة، تجعلها في مستوى مواجهة التحديات، من أجل تحقيق التنمية البشرية المستديمة لكل شعوبها٠
ومن هذا المنطلق، فحدث عودة المغرب بشكل رسمي للاتحاد الإفريقي، يكتسي أهمية بالغة، ومكسبا سياسيا كبيرا، خدمة ونصرة للقضية الوطنية المصيرية، بهدف تصحيح المغالطات التي تحاك ضد الوحدة الترابية٠
لذلك يعتبر رجوع المغرب إلى أسرته الإفريقية الحقيقية، محطة تاريخية هامة ستجسد الرؤية الإستراتيجية واضحة المعالم التي رسم خريطتها جلالة الملك في خطابه السامي لقمة الاتحاد الإفريقي، في إطار منظور التعاون جنوب جنوب، انطلاقا من الإمكانيات الذاتية لإفريقيا، لتصبح متقدمة في كل المستويات٠

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط