آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
مناسك الذبح الجماعي لبلدية سيدي يحيى الغرب ~ سيدي يحيى بريس

مناسك الذبح الجماعي لبلدية سيدي يحيى الغرب


مناسك الذبح الجماعي لبلدية سيدي يحيى الغرب


بوعزة الخلقي يوليوز 2017

عناصر المقال :
1- هل سيتراجع رئيس المجلس البلدي عن أخطائه العشرة ؟
2- عـامل الإقليم "تيخيط" بخيط أسود
3- غذاء سياسي بفيلا الراضي
4- خلاصة حارقة :

1- هل سيتراجع رئيس المجلس البلدي عن اخطائه العشرة؟
في اطار الأحداث المتسارعة التي يعرفها المجلس البلدي سارع الرئيس الى عقد لقاء لأغلبيته بمدينة القنيطرة على عجل قصد نفي التهم الموجهة اليه والتي أجملناها في "عشرة اخطاء"، وفي معرض تفاعله مع مقالنا السابق عمد الرئيس الى "سحب رخص الكيوسكات"، غير أن هذا الأمر ليس كافيا، بل لازلنا ننتظر الاجابة على باقي الأخطاء الاخرى، التي تسببت في جرح نفسي رهيب، لم ينته المنشغلون بالحسابات الضيقة الى الخلاصة المرة، والتي هي أكبر من تكتيكات عامل الاقليم وحساباته الصغيرة جدا، التي تشبه "الحساب بالخشيبات"، والتي هي اكبر من التكتيكات المرحلية، هل يستشرف هؤلاء حجم الضرر النفسي الذي تعيشه المدينة؟ هل يستشعرون رئيس المجلس ومن معه منسوب "الحكرة" الذي يتدفق ويختلج في نفسية الانسان اليحياوي؟ حين ترفع السلطة يدها من المسؤولية، فنحن نفتح البلاد على المجهول، احتجاجات قطاعية عل تردي الصحة والنظافة والنقل وغياب الأمن والنظام وقلة فرص الشغل (خصوصا في وسط الشباب) والترامي على الملك العام، وفي المقابل نجد مجلس يؤمن بعقيدة "اشنو غادي نربح من البلدية"، أصبحنا نسمع بالجرائم التي يرتكبها المنتخبون بمباركة من الجميع... نحن بصمتنا نشارك في اغتيال الأمل والسير بالمدينة نحو الاحتقان؟
تعيش سيدي يحيى الغرب على صراعين صراع ظاهر وصراع خفي، يتأطر الصراع الأول بعقيدة جديدة اسمها (رايبة رايبة، اللهم انسل منها اعمود)، أي ماذا سنستفيد من هذا الوضع؟ وهي عقيدة السلاحف التي لا تعيش الا في الماء المتسخ، يتم فيه تغييب المدينة، ويتم القفز على سؤال التنمية المؤجل، عبر تأهيل المدينة، والمساهمة في جاذبيتها لما لذلك من انعكاس على الوضع العقاري والتجاري والسكني...
وفي بحثنا على الجواب لسؤال يشغل بال الكثيرين حول أسباب الصراع الحالي : أصل الصراع بين الرئيس ونائب الرئيس يعود الى مشروع اسثتماري، كانا يتسابقان عليه، وهنا يحق لنا ان نستشهد بالمثل الغرباوي القائل : "ادابزو الثيران، واسخط الله على البرواك".

2- عامل الاقليم "تيخيط" بخيط أسود
العارفون بخبايا دهاليز عمالة الاقليم يبشرون بقرب نهاية الرئيس الحالي، ويرجعون ذلك الى ثلاث مؤشرات واضحة :
أولا : إعراض عامل الاقليم على الحضور للقاء التواصلي، وجعل الرئيس في مواجهة مباشرة مع المعارضة وبعض الجمعيات، وهنا نتساءل : هل غياب عامل الاقليم الذي لم يحضر على شاكلة ما وقع في عدد من الاقاليم، (كعامل القنيطرة الذي ترأس كل اللقاءات التي عرفتها الجماعات الترابية)، هل الغاية هي جعل الرئيس "ميس" في مواجهة مباشرة مع المجتمع المدني الذي عرى على استحالة انجاز المخطط الجماعي المتضمن لـ(107 مشروع)، في غياب الموارد المالية (الميزانية تعاني من العجز حسب ما ذهب اليه البعض)، وهنا يتساءل أحد المواطنين اذا كانت الحسيمة عرفت توقيع عدد من المشاريع أمام انظار الملك ولم تنجز؟ فكيف لمجلس بدون موارد مالية ان يجيب على انتظارات الساكنة؟ أم أن الامر كان الهدف منه هو تسفيه رئاسة المجلس لا أقل ولا أكثر؟ أكثر من كل هذا عدد من المهتمين بالشأن المحلي اعتبروا اللقاء انتهى بشكل دراماتيكي بعدما أطلق نائب الرئيس ادريس الزويني رصاصة الرحمة في جسم الأغلبية الحالية، من خلال قوله التالي : "المخطط الجماعي مزور (وأردف قائلا) نحن نسيء الى المدينة، وأطالب بحل المجلس".
ثانيا : البلوكاج المالي الذي تعاني منه الميزانية الجماعية نتيجة التأخر في التوصل بها (الذي وصل شهره السادس)، من جهة، والإصرار على عدم تمرير الميزانية كسلاح يشهره بعض الأعضاء في وجه الرئيس ميس في القادم من الأيام من جهة ثانية، وهنا أيضا نتساءل : لماذا توجه عامل الاقليم باستفسار الى رئيس البلدية ولم يتدخل في مسألة عجز الميزانية؟ الأمر شبيه بشخص يتم رميه في الماء ويُطلب منه ألا تبتل ملابسه.
ثالثا : لماذا لم يستفسر عامل الاقليم رئيس المجلس البلدي في كل النقط التي تطرقنا اليها دفعة واحدة؟ هل يريد ان يكون قتل حزب المصباح وفق نظرية القتل الرحيم؟ نحن تحثنا عن رزنامة من الأخطاء أجملناها في "عشرة"، في حين عامل الاقليم يبادر الى استفساره في واحدة؟ هل الاستفسار في "الكيوسكات" ستتلوه استفسارات أخرى، وبالتالي سيتدرج عامل الاقليم خطوة خطوة نحو عزل الرئيس؟ هل هذا الأمر مجرد صدفة أم ان الأمر تكتيك مدبر لإبعاد حزب المصباح ليحل محله حزب الحصان، سيما وان هذا الاخير يعتبر القوة الضاربة في الاقليم على مستوى جماعات الاقليم والمجلس الاقليمي.
كما نتساءل ايضا ما الجدوى من العبارة التي همس بها عامل الاقليم في اذن الحاج ازويني خلال حفل تنصيب الوالي الجديد والتي قال فيها بالحرف :
"أهلا السيد الرئيس (وبعد برهة يضيف عبارة) بالنيابة"، في حين يصر على أن يتوجه الى الرئيس الحالي بعبارة : "السلام عليكم؟".
نفس المشهد سيتكرر حين عمد عامل الاقليم (خلال حفل افطار العيد) الى التحدث بإطناب الى الحاج ازويني رفقة عدد من الوجوه الجمعوية، بينما انزوى كريم معزولا لوحده في الركن كسقط المتاع، مما جعله يبادر الى مغادرة العمالة مبكرا، وهو الموقف المحرج الذي تناقلته الفعاليات الحاضرة للنشاط المذكور.

3- غذاء سياسي بفيلا الراضي:
وفي السياق ذاته قام النائب الأول لرئيس المجلس البلدي السيد ادريس الزويني رفقة عدد من الاعضاء بحضور حفل غذاء عيد الفطر أقامه نائب الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري بفيلته، هذا التحول للمنسق الاقليمي لحزب السنبلة الحاج ازويني نحو حزب الحصان، هل هو بداية العد العكسي لإزاحة حزب المصباح من كرسي الرئاسة، خصوصا وان ادريس الراضي كان دائما يريد إعادة عقارب ساعة اقليم سيدي سليمان الى حزب الاتحاد الدستوري، فهل هي البداية للرجوع الى نقطة البداية، وهنا نعود الى الماضي القريب لنطرح سؤال : ما جدوى خطاب الأمس؟ وهل يتذكر السيد ازويني الرهان الذي كان يتغنى به في حملته وهو بتر جذور "آل ؟؟؟" من المدينة مهما كانت الكلفة السياسية، ما هو المتغير اليوم؟ لماذا بالأمس حرام واليوم حلال؟ لم نعد نفهم ما يجري...

4- خلاصة حارقة :
تحولت مقاهي ودهاليز القنيطرة الى فضاء لاستقطاب أعضاء الجماعة، اضحت القنيطرة تعيش على ايقاعين، ايقاع يضبطه ادريس الراضي الرجل القوي المتحكم في هندسة الخارطة الحزبية لإقليم سيدي سليمان من جهة، وبين سلطة الامتيازات التي لوح بها رئيس المجلس البلدي في وجه الاعضاء (15) الذين حضروا لقاء 28 يونيو القنيطرة، اذ وعدهم الرئيس ب" مايكون غير الخير غير دوزوا الميزانية"، في حين يتشبت نائب الرئيس بـ"الفوضى الخلاقة" من خلال رفع شعار البلوكاج المالي في أفق تحقيق عزل الرئيس، أما وكيل لائحة الاتحاد الدستوري علي المليح فأٌجبر على مغادرة معترك الصراع والتواري على الأنظار حتى تتم المناداة عليه. تستمر الحرب الطاحنة ومن نتائجها انقسام الفريق الأغلبي الى شطرين، شطر يتزعمه الحاج ازويني المتمرد والطامح الى اقتناص الأرض لإقامة مشاريعه الاسثتمارية، وبين الرئيس الذي يصفه خصومه بـ"الضعيف" غير القادر على اتخاذ القرارات التي من شأنها الارتقاء بالمدينة، في المقابل مبادرات المعارضة لا تتجاوز سقف الاحتجاج... وبين هذا وذاك تضيع سيدي يحيى الغرب وتسير بخطى حثيثة نحو المقبرة، الى حين تسليم "شهادة الوفاة" لها، تستمر مناسك الذبح الجماعي للبلدية.

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط