آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
تضامنا مع "حمارة" مدينة سيدي قاسم! ~ سيدي يحيى بريس

تضامنا مع "حمارة" مدينة سيدي قاسم!


تضامنا مع "حمارة" مدينة سيدي قاسم!


حميد هيمة غشت 2017

"..بحبك يا حمار
ولعلمك يا حمار
ده انا بزعل اوي لما
حد يقولك يا حمار
يا عم الحمير كلهم"٠
مقتطف من أغنية "بحبك يا حمار" لسعد الصغير٠
نالت "الحمارة" ضحية الاغتصاب الجماعي، نصيبا وافرا من نهيق مجتمع الحمير الوحشي! كان على الضحية أن تتحمل، على امتداد 4000 سنة الماضية، أعباء اختبارات الفحولة لكل ذكور القبيلة، هي في متناول الأب أولا والإبن لاحقا. وعليها أن تتحمل أيضا في عصرنا الحالي، ثقل استهزاء مجتمع الحمير البشري المشبع بعقده الجنسية والمثقل بمصاعبه السياسية! في لحظة طارئة، تفرغنا من كل عيوبنا، واستنفذنا كل مشاكلنا، وتفننا في قصف "حمارة" ذنبها الوحيد أن الطبيعة وضعت مهبلها في مرمى البشر.. تراهم يركبون وما هم إلا ناكحين بعد أن يسثتروا بجنح الظلام! مجتمع الحمير البشري -الوحشي، المنحدر من القردة، يجهل تماما أن رفيقه ينتمي إلى جنس الخيول، وهي موضع تقدير ديني وسياسي وثقافي معتبر. لكن حفدة القردة احترفوا الإنكار والاستكبار على إخوانهم في مملكة الحيوانات! في هذه المملكة تنحدر وضعيتنا، نحن أحفاد القردة، عن وضعية الحمير. لسنا إلا عبيدا، بينما تنعم الحمير في انجلترا، مهد ثورات الأنسنة، بجواز السفر وبحق العطلة الاسبوعية! أما فرنسا، موطن الأنوار، فقد جعلت من 6 أكتوبر يوما للحمير! تكريم مستحق لباني الحضارات، ولرفيق الكفاح في الحروب العالمية ضد الديكتاتوريا.. وحدها جيوش الحمير اقتحمت الجبال المنيعة للإطاحة بموسوليني وهتلر٠
العالم يحكمه الحمار! رمز الحزب الديموقراطي الأمريكي، الذي يتداول، ديموقراطيا، على السلطة في القوة الاقتصادية العظمى. ويجبي الجزية من الضباع! بينما حميرنا تبيع أصواتها/ نهيقها ب200 درهما لتسمية من ينكحها إراديا وهي مستلقية على ظهرها٠
يا لشجاعة الحمير! تنكح وهي واقفة، وفي جنح الظلام، وترفض النظر إلى مغتصبها، أما البشر فينكحون نهارا وهم يبتسمون في وجه مغتصبهم! كانت أوربا، في عصر الظلمات، تبخس هذا الكائن بتسميته بالقرد (monkey) غير أن ثورات التنوير أعادت للحمير كرامتهم المسلوبة، واستعادت حقوقهم الطبيعية والثقافية، وجعلت من البشر وحدهم ينحدرون من سلالة القردة! بلا جواز سفر نحو الإنسانية، وبلا حقوق العبودية! لنجاسة البشر الأبدية، لم ترض الآلهة بأن يرافقها هذا الكائن في حياتها الثانية، لكن الحمار حظي بشرف مرافقة الاله رع (إله الشمس) في رحلته إلى العالم السفلي٠
الظاهر أن شيطان البشر، الذي غشي أطفالنا، أوحى لهم بالانتقام من الحمير التي ترفل في حياة الفردوس مع الآلهة. وليس مستبعدا أن يكون هذا الشيطان الشرير شبه لأطفالنا الحمير بنساء الفردوس (حور العين)!
البشر خدام للملوك وعبيدهم، والملك حاجة آلية لضبط مجتمع البشر الوحشي (البداوة)، بينما قدر الملوك الحمير، غير أن التاريخ البشري المفبرك أنكر، بشكل مقصود، الوضع الاعتباري للحمير : يحكي التاريخ اليهودي أن أحد ملوك نابلس سمي حامورا تقديرا له. وكان الحمار مقدسا لدى الرومان، وظهر المسيح راكبا، في صور الكنائس، على الحمار، قبل أن تزيحه يد البشر في العصور الوسطى، زمن الفروسية، وتعوضه بالحصان. إنه عصر الظلمات في تاريخ الحمير!
ولا أحد منا يعرف أن الصين، التي تتطلع للتربع على عرش بردعة الاقتصاد العالمي، مسنودة بجهود 11 مليون حمارا، كمهندسين وبروليتاريا في المشاريع الكبرى٠
فليس على أطفالنا جنحة! لأنهم أدركوا، في مجتمع أمي، قيمة الحمير، وفطنوا لحلاوتها.. لكن ذنبهم -وهو مغفور- في خطأ وسيلة ومكان التذوق!
أطفالنا ضحايا غواية الحمير، ولا مخرج لنا إلا بإجبارها ارتداء البرقع لتخفي عوراتها، وعلى السلفيين تكثيف دعوتهم لنساء الحمير (الأتان) لتجنب التبرج والسفور. حمير شرعي أو حلال!
في أوربا الظلمات، عصر الإقطاع، كان شعب الحمير مهدور الحقوق. لكن هذا الشعب العظيم، انتزع بكل صبر حقوق المواطنة، اعترافا لأعضائه بمساهمتهم الأصيلة في بناء الحضارة٠
يقال أن منطقة الغرب، وهي موطن الاعتداء الذي أهدر كرامة شعب الحمير، المعتبر سياسيا والمقدس دينيا، تتشابه أوضاع بنياتها -منطقة الغرب- الاقتصادية والاجتماعية والسياسية مع وضعية أوربا الفيودالية -الإقطاعية، وهو ما يفسر تدني وضعية الحمير وبؤسهم!
وبالتالي، لا يمكن استعادة كرامة "حمارة سيدي قاسم" إلا بإسقاط الإقطاع الجاثم على المنطقة، بثورة تنويرية تنتهي بتمكين كل الحمير من حقوقهم كباقي أقرانهم في العالم الغربي : المشاركة في الحكم (الحزب الديموقراطي الامريكي) وتخليد يوم وطني (6 أكتوبر بفرنسا) والحصول على جواز سفر وحق العطلة الأسبوعية كما هو الحال في انجلترا٠
في مجتمعات الحمير ليس هناك دستور، لكن محاكمهم العادلة لا تعتقل الصحافيين بتهمة النهيق. وتضمن المساواة الكاملة بتوحيد الملبس والمأكل والجنس لكل أفراد شعبها٠

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط